بدأ الصراع يتوضح بين انصار الايرانيين و انصار الروس أي ان الصراع الرسي الايراني بدأ يظهر جليا داخل اوساط النظام ، كاتب المقال صحافي منتشر في أوساط النظام و هو يمثل علانية تيار بهجت سليمان نرجو الاطلاع عليه لمعرفة التفاعلات عند النظام
انا لااكره احدا، ولكني احب سوريا اكثر من الجميع
تبين لنا من خلال التعليقات على مقال الامس” حقيقة الدور الايراني في سوريا” ان بعض الاصدقاء كتبوا تعليقاتهم دون ان يقرأوا المقال حتى النهاية، والبعض الاخر قرأ المقال لكن طائفيته اعمت بصيرته فتحول الى مناضل للدفاع عن كل سياسات وتصرفات ايران دون تمييز.
ايران يا اصدقائي ليست بحاجة لمن يدافع عنها لانها تعرف ماذا تريد، وتفصح عن خططها المستقبلية علنا على وسائل الاعلام، والاطر الاستراتيجية لسياستها مكتوب في دستورها.
فلماذا تحول بعض السوريين الى محامين يدافعون عن من ليس بحاجة لدفاع؟
1- أنا قلت: ان الكاتب الشهيد ناهض حتر كتب قائلا: ان دمشق طلبت من طهران الإعلان عن موقف سياسي يدين التدخل التركي السافر؛ فتذرّع الإيرانيون بأن موقفاً علنياً كهذا سيخرّب الجهود التي يبذلونها لوقف العملية التركية. فهل بامكان احد ان ينكر هذا؟ طبعا لا.
2- انا قلت: بان حجم التبادل التجاري بين ايران وتركيا بلغ مستويات قياسية – 30 مليار دولار- سنويا. ولم تفكر ايران يوما باستخدام وسيلة الضغط الاقتصادي على تركيا من اجل “حليفتها” سوريا. فهل بامكان احد ان يثبت العكس؟ طبعا لا.
3- أنا قلت: ان ايران لم تستنكر عملية احتلال عصابة حماس لمخيم اليرموك، ولم تستخدم مساعداتها لحماس كوسيلة ضغط عليها لاجبارها على اعادة المخيم للسلطات السورية الشرعية. فهل هناك من يستطيع انكار ذلك؟ طبعا لا.
4- أنا قلت: ان علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني لشؤون القوميات والأقليات الدينية قال بتاريخ 8 اذار عام 2015: إن “إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي…. وأن جغرافيا وثقافة إيران والعراق غير قابلتين للتجزئة، وأن كل منطقة الشرق الأوسط إيرانية، وسيتم الدفاع عنها بكل قوة لأنها جزء من إيران، مشيراً إلى أن بلاده تنوي تأسيس اتحاد إيراني في المنطقة” فهل بامكان احد ان ينكر هذا التصريح؟ طبعا لا.
5- أنا قلت: ان الجنرال يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد علي خامنئي قال: “ان اهل العراق عبيد لنا ولهم الفخر بان يكونوا عبيدا للفرس. ان العراق بلد في خدمة طهران وهو ارض فارسية، وهو من يقاتل بالنيابة عن طهران. وهذا الامر حدث ثلاث مرات على مدى العصور الماضية عندما كان العراق تابع لنا ايام كسرى”. فهل بامكان احد ان ينكر هذا؟ طبعا لا. وكيف لشخص سوري بعثي عروبي ينادي بالوحدة العربية ان يقبل مثل هذا الكلام بل، ويدافع عنه؟
6- أنا قلت: ان المرشد العام علي خامنئي قال بتاريخ 9 كانون الثاني عام 2012 :” ان مسيرة التاريخ اليوم هي مسيرة الظلم والقمع والهيمنة. ان البعض هيمنوا على العالم والبعض الاخر في العالم خضعوا لهذه السيطرة . والتاريخ سيتغير اذا تحقق انتصار الشعب الايراني وسوف يتم تهيئة ارضية ظهور ولي الامر والعصر وسيدخل العالم في مرحلة جديدة”. فهل بامكان احد ان ينكر ماقاله علي خامنئي؟ طبعا لا. فكيف يدعي البعض ان ايران جزء من محور المقاومة لتحرير فلسطين؟
ايران لديها مشروعها الامبراطوري العالمي لولاية الفقيه حيث تطمح طهران الى اخضاع كل العالم الاسلامي لسلطة ولاية الفقيه. و”محوركم” المقاوم مجرد محطة في ذلك المشروع. إذاً، هناك 6 ادلة لاتقبل النقض اوردناها في مقالنا، واعتماذا عليها خرجنا بنتيجة مفادها: ان عدوة سوريا هي افعة ذات ثلاثة رؤوس. الاول هو اسرائيل التي تريد القضاء على سوريا كدولة. الثاني هو تركيا التي تريد اسقاط النظام والمجيئ بنظام عميل لها لتحكم سوريا من خلاله. الثالث هو ايران التي تريد اضعاف النظام السوري لتجعله تابعا لها.
ونحن بهذا لم نضع ايران واسرائيل وتركيا على كفة واحدة كما ظن بعض المتطرفين الطائفيين بل، فصلنا بين اهدافهم، فاسرائيل تريد القضاء على الدولة السورية، وتركيا تريد القضاء على النظام، وايران تريد اضعاف النظام. من اراد القضاء على دولتنا عدو لنا، ومن اراد اسقاط نظام الحكم في بلدنا فهو عدو لنا، ومن اراد استغلال الوضع واضعاف نظام الحكم في بلدنا هو ايضا عدو. وامام هذه الهجمة الشرسة لم يكن هناك مهرب للقيادة السورية من التحالف مع ايران لانها اهون الشرور. وهذا التحالف هو تحالف تكتيكي مؤقت فرضته الظروف وقد يتغير بتغير الظروف التي ادت اليه. واتمنى من بعض الاصدقاء ان لايسرحوا بخيالهم بعيدا اعتمادا على ايران. واذكركم الان بتصريح وليد المعلم الذي قال في مؤتمره الصحفي الذي عقده الثلاثاء في السابع من 27 آب عام 2013: (روسيا جزء من صمودنا .. ولا توجد معاهدة للدفاع المشترك بين سورية وإيران). وللتذكير فقط، فان معاهدة دفاع مشترك بين سوريا وايران ابرمت في منتصف حزيران عام 2006، ولكن في عام 2013 كانت سوريا قد تخلت عن هذه المعاهدة وفي عز الحرب ضد الارهاب، فلماذا ياترى؟ اليس لان ايران لم تف بتعهداتها والتزاماتها التي تسببت باضعاف النظام وسيطرة الارهابيين على معظم مساحة سوريا؟ مهما كان، فان حكمة القيادة السورية تلافت كل الاخطار عندما طلبت من روسيا التدخل المباشر لقلب موازن الحرب وهكذا كان وكلنا على ذلك شهود. بعكس اهداف اسرائيل وتركيا وايران، فان مصلحة روسيا تقتضي الحفاظ على وحدة الارض السورية، وسلامة هياكل الدولة، ودعم وتقوية النظام الشرعي. وكلنا شهود على ان روسيا حققت ذلك. يكفي ان تقارنوا وضعنا قبل وبعد التدخل الروسي حتى تدركوا من هو الحليف الحقيقي لسوريا. اكتفي الى هذا الحد واتمنى ان لااضطر لكشف المزيد. خيارنا الوحيد هو الانتماء لسوريا قيادة وشعبا. 16-12-2017

Social Links: