إلى أين تتجه الأحداث بريفي إدلب و حماة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة وماهي نية النظام
قيس الادلبي 
تستمر الأشتباكات العنيفة للغاية بريفي ادلب وحماة بالقسم الشرقي حيث زادت وتيرة الاشتباكات ضراوة خلال ساعات الصباح الأولى ويأتي ذلك بعد أيام من أعلان النظام عن انطلاق عملياته بتلك المنطقة للسيطرة على نقاط استراتيجية للغاية ابرزها مطار ابو الظهور العسكري وبالفعل أستطاعت قوات النظام من السيطرة على بعض القرى والتلال المهمة بتلك المنطقة ومايزيد الأمور تعقيدا هو دخول تنظيم الدولة على خط المواجهات العنيفة ايضا مع الفصائل الأسلامية والجيش الحر وذلك بعد انسحاب فلوله من عقيربات بريف حماة الشرقي واجتيازه طريق سلمية خناصر المسيطرة عليه قوات النظام وسيطته على عدة قرى وبلدات بأقصى الريف الشرقي وعلى الحدود الأدارية بين ريفي حماة وأدلب .
ودخلت قوات النظام قريتي الشطيب والهوية أولى قرى محافظة إدلب من الجهة الجنوبية الشرقية بعد سيطرتها على عشرات القرى بريف حماه الشرقي الهادفة للسيطرة على مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب الشرقي
فيما تستمر أيضا محاولات قوات النظام من أجل التقدم على محوري ” الرهجان ” بريف حماه الشرقي و ” الرشادية ” بريف حلب الجنوبي ومع تقدم موازي لتنظيم الدولة على المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام بريف حماه الشرقي أيضا
هذه التطورات وعجز فصيل هيئة تحرير الشام مع البعض من فصائل الجيش الحر عن سد الثغرات وخط المواجهة الذي يمتد لحوالي 40 كم ، ما دعى هيئة تحرير الشام إلى مناشدة كافة الفصائل للتوجه وإرسال المؤزرات إلى تلك المنطقة بالرغم من الأحداث التي حصلت سابقا والقطيعة بين الهيئة وبعض الفصائل أبرزها فصيل حركة أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي ،وهذا ايضا ما أكده المحيسني عن الوصول لاتفاق بين تحرير الشام وحركتي ” أحرار الشام ” و ” الزنكي ” يقضي بزج الحركتين بالمعارك الدائرة بريف حماه الشرقي مقابل إطلاق الهيئة سراح أسراهما وخروج مقاتليها من البلدات المحررة التي سيطرت عليها بريف حلب الغربي عقب قتالها الأخير مع ” الزنكي ” في نوفمبر الماضي .
تأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه بعض فصائل الجيش السوري الحر وهيئة تحرير الشام عملية عسكرية إستهدفت بعض مواقع قوات الأسد والميليشيات بريف حماة الشمالي، حيث بدأت الفصائل بهجوم مباغت تمكنت من خلاله من السيطرة على قرية الزلاقيات وحواجزها وتجمع حواجز زلين وقتل وجرح العديد من العناصر وأسر مجموعة من قوات الأسد بالإضافة لاغتنام كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر .
يذكر أن فتح هذا المحور جاء لتخفيف الضغط اليومي والمتواصل على جبهات ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشرقي والتي تشهد مواجهات عنيفة منذ أسابيع
والجدير بالذكر أن فتح هذا المحور الذي كان هادئ والهجوم الغير متوقع من قبل الفصائل أدى إلى حالة تخبط وارتباك في صفوف قوات الأسد مما جعلها تقصف بشكل كثيف وهستيرى مدن وبلدات ريف أدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي حيث ارتكبت الطائرات الحربية الروسية مجزرة مروعة بحق المدنيين في مدينة خان شيخون بالريف الجنوبي راح ضحيتها قرابة 9 شهداء من عائلة واحدة “سبعة نساء وطفلين” حرقاً في منزلهم بعد استهدافه بعدة غارات بالأسلحة المحرمة دولياً والصواريخ الفراغية.، كما شن الطيران غارات جوية على معظعم القرى والبلدات بتلك المنطقة .
كما قامت الطائرات الروسية بشن عشرات الغارات الجوية بالقنابل الفسفورية على المناطق المسيطر عليها حديثا ومدن وبلدات كفرزيتا واللطامنة والزكاة وحصريا ترافقت بقصف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية في محاولة لوقف تقدم الفصائل بتلك المنطقة.

Social Links: