حكومة الإنقاذ ومصدر الشرعية حسب قانون الدولة –  عمر فؤاد

حكومة الإنقاذ ومصدر الشرعية حسب قانون الدولة – عمر فؤاد

حكومة الإنقاذ ومصدر الشرعية حسب قانون الدولة
كتب للرافد عمر فؤاد

ربما كان من الصعوبة في مكان تعريف الدولة بشكل محدد وشامل لعدة أسباب أهمها تطور هذه الظاهرة السياسية الرئيسية ولكن اصطلح على قوام الدولة عناصر أساسية “التجمع البشري”والاقليم الذي يقطنه هذا المجتمع والسلطة السياسية التي توجه هذا المجتمع لتحقيق مصالح مشتركة .

فكيف تنصب حومة الإنقاذ نفسها وصية شرعية في الشمالي السوري المحرر إذ كان هنالك خلل في العناصر الأساسية لقيام الدولة فالحكومة هي المؤسسة السياسية العليا داخل الدولة وهي الإطار الذي يتم من خلاله عملية صنع القرار وتنفيذ القوانيين من خلالها تتحول إدارة الجماعة إلى قواعد شرعية عامة

فأين هي السلطة السياسية إذ كانت العناصر الأساسية الثلاثة للدولة الإقليم والمجتمع والسلطة السياسية إذ افترضنا أن (الإقليم والمجتمع )طبيعيين فإن الدولة ليست ظاهرة طبيعية بل تنشأ من إرادة و وعي البشر وهنا يأتي دور السلطة السياسية الذي تفقده هذه الحكومة حكومة الإنقاذ حكومة بلا سلطة تشريعية و تنفيذية وقضائية.

لم تكتسب حكومة الإنقاذ الشرعية بل اكتفت بمبادرة ومؤتمر حضرها المقربين من أصحاب المبادر الحكومة هي واجهة لهيئة تحرير الشام واعتبرت نفسها المرجعية الرسمية الوحيدة في الشمال كونها انبثقة من المؤتمر السوري في الداخل
ولكن في الحقيقة هنالك ثلاث حكومات في سوريا بالإضافة لها هنالك الحكومة المؤقتة أنشأها المجلس الوطني السوري في عام 2013 حكومة تتبنى قيم علمانية ومعتدلة وتشارك في محادثات السلام الدولية بشأن سوريا وهي السلطة المدنية الرئيسة في معظم مناطق المعارضة وتقوم بإدارة المجالس المحلية الذي يقوم بدوره في إدارة المدارس والمستشفيات وكافة الخدمات الأساسية حيث يترأس 12 مجلسا إقليميا و 400 مجلسا محليا والتي تشكل من خلال انتخابات ديمقراطية.
الحكومة الثالثة حكومة النظام وهي فاقدة للشرعية في مناطق سيطرة المعارضة كونها لا تسيطر على الإقليم ولا تملك المجتمع البشري ولا وجود للسلطة السياسية

  • Social Links:

Leave a Reply