نضال امرأة (نجاح ساعاتي المناضلة الحمصية) – خديجة الزيدان

نضال امرأة (نجاح ساعاتي المناضلة الحمصية) – خديجة الزيدان

 نضال امرأة (نجاح ساعاتي المناضلة الحمصية)
خديجة الزيدان

عمالقة سوريا يغادرون بصمت وألم مطبق . والعمالقة هم من يؤسسوا حيث يكونوا استجابة لمرحلة موضوعية ضرورية يقررها منطق التاريخ .
وانطلاقا من ذلك وفي إطار شروط الصراع الطبقي في سوريا في عقدي الخمسينيات والستينيات برزت في سوريا المناضلة الشيوعية والإنسانية النبيلة
نجاح الساعاتي مناضلة لأجل مصالح الكادحين في سوريا والوطن العربي والعالم ومناضلة صلبة لأجل حقوق المرأة .
ولكننا نعرف جيدا كيف أن البرجوازية تحاول دوما وبشتى السبل إحباك “مؤامرة الصمت” على المناضلات الكبيرات ووضعهم في زاوية منسية .
ولكن منطق التاريخ كونه منطق طبقي مادي ملموس لا بدـ له أن يحطم التاريخ البرجوازي المزيف وينشا تاريخا وطنيا مطابقا .
من هنا نقول أن نجاح الساعاتي كانت إحدى المناضلات العملاقات في سبيل الوطن والشعب وتحرر المرأة عربيا وعالميا.

كما أنها كانت أول صيدلانية في سوريا فقد حطمت بتخرجها من كلية الصيدلة عام ١٩٤٩ احتكار الرجال لهذا الفرع العلمي رغم كل المضايقات.
وكانت اول سورية أيضا تحصل على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد السياسي.
وكانت قد انتسبت باكرا وهي في الجامعة إلى صفوف الحزب الشيوعي السوري وبقيت فيه فترة طويلة ثم انسحبت منه بسبب العقلية الستالينية التي كانت سائدة في الحزب وبقيت متمسكة بالفكر الماركسي.
كانت عضو قيادة الاتحاد الديمقراطي النسائي العالمي عام ١٩٥٥ و إحدى المؤسسات لرابطة النساء السوريات وشغلت مناصب سياسية أخرى هامة ..

هذه هي سوريا . انها نجاح الساعاتي وعلى دربها تسير نساء سوريا شامخات ومناضلات ضد العبودية المنزلية والقهر والذل والقوى السلفية .

رحلت نجاح بصمت حزين والحزن يملأ الوطن ومدينتها الجميلة محبوبة كل السوريين . حمص الأبية

  • Social Links:

Leave a Reply