أطلق الإسلاميون الراديكاليون قذائف هاون على القاعدة الروسية في سوريا – ايفان سفرونوف

أطلق الإسلاميون الراديكاليون قذائف هاون على القاعدة الروسية في سوريا – ايفان سفرونوف

أطلق الإسلاميون الراديكاليون قذائف هاون على القاعدة الروسية في سوريا
3/1/2018 ايفان سفرونوف
كما أصبح معروفا لصحيفة “كوميرسانت” الروسية ، وقعت في 31 ديسمبر في قاعدة حميميم الجوية (محافظة اللاذقية السورية)، واحدة من أخطر الحوادث منذ بدء العمليات الجوية الروسية في سوريا. ووفقا لمعلومات الصحيفة، فقد تعرضت القاعدة الجوية في ذلك اليوم لقصف بقذائف الهاون من قبل الإسلاميين المتطرفين، مما أسفر عن تدمير سبع طائرات على الأقل: أربع طائرات قاذفة من طراز سو- 24، وطائرتان مقاتلتان من طراز سو-35S متعددة الأغراض، و طائرة نقل عسكرية 72 AH ومن المحتمل تعرض اكثر من عشرة جنود لاصابات.
وقد علمنا عن الحادث في قاعدة حميميم السورية من مصدر عسكري دبلوماسي.
ودون الدخول في التفاصيل فإن مقاتلي احدى المجموعات الارهابية المسلحة دمروا سبع طائرات على الأقل: أربع طائرات قاذفة من طراز سو 24، وطائرتان مقاتلتان من طراز سو-35S متعددة الأغراض، و طائرة نقل عسكرية 72- AH. وقد تعرض اكثر من عشرة جنود لاصابات. وكذلك تم تفجير مستودع للذخيرة. وقد اكدت وزارة الدفاع الروسية خبر قصف قاعدة حميميم ومقتل عسكريين اثنين ولكنها تنفي تدمير 7 طائرات عسكرية.
ويعتبر الحادث هو الأخطر منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا.
أولاً: كانت الخسائر العسكرية الروسية خلال الحملة العسكرية من النوع المتفرق، أما الخسائر في الأسلحة الروسية ذات القدرة التدميرية الواسعة فلم يشار إليها.
ثانياً: حتى 31 ديسمبر لم تسمح منظومة الصواريخ المضادة للجو أي واقعة اعتداء على قاعدتي حميميم وطرطوس. ولكن في هذا اليوم لم تتمكن المنظومة من صد الهجوم. ونذكر بأن قائد الإدارة العملياتية العامة في الإركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي صرح في 7 ديسمبر بأنه لا يستبعد حصول عمليات تخريبية متفرقة من قبل مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية المحررة. “وفي هذه الحالة سيتم القضاء عليهم من قبل القوات الحكومية التي لديها قدرات احتياطية متحركة ذات تدريب خاص”. وعلى ما يبدو هذه القوات لم تكن كافية.
ثم تتحدث المقالة عن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاعدة حميميم في 11 ديسمبر واعلانه سحب جزء كبير من قواته من سوريا وشكر القوات الروسية في حميميم على تنفيذ مهامهم القتالية بشكل رائع. وأن روسيا حافظت على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، بالإضافة الى إقامة شروط مناسبة لتسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة
وفي 22 ديسمبر أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس بوتين بأنه تمت عودة 36 طائرة و4 مروحيات و6 قاذفات تو-22 في حين تم نقل 157 قطعة أسلحة تقنية متحركة خاصة، عن طريق البحر.
يمكن التوقع ان جزء من تلك الأسلحة المسحوبة الى روسيا قد يتم ارجاعها لاحقا الى حميميم لاملاء الفراغ في القوات الجوية في حميميم
كما تحدث الكاتب عن الاتهامات التي وجهها العسكريون الروس لقوات اتلحالف الدولي بقيادة أمريكا في انشاءء قاعدة عسكرية في التنف شرقي سوريا، حيث صرح قائد الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف في مقابلة لصحيفة “الكومسمولسكايا برافدا” مستندا الى معلومات تجسسية من الفضاء ومن مصادر أخرى بوجود فصائل من المقاتلين في قاعدة التنف.
وأكد “أنه يتم تدريبهم هناك” وحسب معلومات غيراسيموف يوجد مقاتلين في معسكر الشدادي شمال شرقي سوريا حيث توجد قاعدة أمريكية هناك. ويؤكد الجنرال الروسي بأن هؤلاء المقاتلين هم من بقايا داعش وبعد تدريبهم بشكل خاص من قبل القوات الامريكية سيعطونهم اسم جديد مثل “الجيش السوري الجديد” وستكون مهمتهم إشاعة عدم الاستقرار في البلاد.

واذا ما تم اثبات مشاركة هؤلاء المقاتلين في الهجوم على قاعدة حميميم فإن العلاقات الروسية الامريكية في عام 2018 ستتعرض لحالة صعبة من تفسير المواقف.
وبالرغم من توقعات المتشائمين الذين اعلنوا في سبتمبر 2015 بأن روسيا ستكرر في سوريا أخطاءالاتحاد السوفيتي في أفغانستان فإن العسكريين تمكنوا من تجاوز الحرب المستمرة وانجزوا خلال فترة محددة عمليات ناجحة ضد داعش. وحصلت الأركان العامة على كم هائل من المعلومات المتعلقة باستخدام الأسلحة الروسية وعن الخطط العسكرية. وهذه المعلمات ستكون ضرورية عند بدء روسيا محاربة الإسلاميين في أي بقعة أخرى من العالم.
ترجمة د. محمود الحمزة

  • Social Links:

Leave a Reply