ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺛﻼﺙ ﻋﻘﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻮﺗﺸﻲ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﻤﻴﺪﻱ
ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﺍﺗﺼﺎﻻﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻋﺪﺓ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺛﻼﺙ ﻋﻘﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ « ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻳﻮﻣﻲ 29 ﻭ 30 ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺗﻮﺍﺻﻞ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ » ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺟﻮﻟﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ – ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻭﻟﻨﺪﻥ ﻭﺑﺎﺭﻳﺲ ﺑﻌﺪ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ .
ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ، ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻷﺭﻭﻗﺔ، ﺇﺫ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻋﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﺭﻭﺱ ﻭﺳﻮﺭﻳﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺣﻤﻴﻤﻴﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻧﻴﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺩﻋﻮﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ . ﻭﺩﻓﻌﺖ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﺃﺣﺰﺍﺑﺎ ﻣﺮﺧﺼﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﺧﻔﺾ ﺳﻘﻒ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﻮﻗﻊ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻱ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻟﻌﺎﻡ 2012 ﺿﻤﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ .
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻼﺙ ﻋﻘﺪ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻭﻓﺎﺀ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺑﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ 18 ﻣﺎﺭﺱ ( ﺁﺫﺍﺭ ) ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ . ﻭﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺑﻌﺪ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﺜﻼﺙ :
ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻋﻘﺪﺓ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ . ﻗﺮﺭﺕ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻋﺪﻡ ﺩﻋﻮﺓ « ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ » ، ﻭ « ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ » ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ؛ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻟﺮﻏﺒﺔ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮﻫﻤﺎ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍً ﻟـ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ » ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻟﻜﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺃﺑﻠﻐﺖ ﻗﺎﺋﺪ « ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ » ﺳﺒﺎﻥ ﺣﻤﻮ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ، ﻧﻴﺘﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ .
ﺃﻧﻘﺮﺓ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭ ﻛﻬﺬﺍ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﺃﻧﻪ « ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2254 ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻫﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻘﺴﻴﻤﻲ » ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺼﺪﺭ ﺗﺮﻛﻲ . ﻟﻜﻦ ﺩﺍﻋﻤﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ « ﻓﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻟﺒﻘﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻮﺣﺪﺓ » . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﻋﺪ ﻻﺣﻖ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺮﺭﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ، ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺮﻱ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺟﺴﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﻱ ﻭﺣﻜﻮﻣﻲ ﻟﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻋﻘﺪ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﺭﻭﺳﻴﺔ – ﺗﺮﻛﻴﺔ – ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ 1500 ﺷﺨﺺ . ﻭﻳﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺠﺪﺩ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺭﻓﺾ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ « ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ » ﺍﻟﻤﻨﻀﻮﻱ ﺗﺤﺖ ﻟﻮﺍﺀ « ﺍﻻﺋﺘﻼﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ .
ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻏﺮﺑﻲ، ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ « ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ » ﻟﺴﺒﺒﻴﻦ : ﺍﻷﻭﻝ، ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﻛﻲ ﺗﻀﻐﻂ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ . ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻺﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻭ « ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ » ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ « ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ » ﻭﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ « ﺩﺍﻋﺶ » .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻋﻘﺪﺓ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ . ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻣﻌﻈﻢ ﻓﺼﺎﺋﻞ « ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺤﺮ » ﻭﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺿﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻟﻜﻦ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ » ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﻲ ﺃﺻﺪﺭ ﻣﻮﻗﻔﺎً ﺿﺪ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺛﻢ ﺧﻔﻔﻪ . ﻭﺻﺎﻍ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﻣﺴﻮﺩﺓ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺟﻨﻴﻒ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﻮﺩﺓ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺭﺳﻤﻲ .
ﻭﺗﻠﻘﺖ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﺘﺢ ﺣﻮﺍﺭ ﺭﺳﻤﻲ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﻃﺮﺡ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺴﻮﺗﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﺮﻙ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻻﺣﻘﺎً . ﻋﻠﻴﻪ، ﻗﺎﻡ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺑﺠﻮﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺷﻤﻠﺖ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺯﻳﺮﻱ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺳﺎﻣﺢ ﺷﻜﺮﻱ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﺃﻳﻤﻦ ﺍﻟﺼﻔﺪﻱ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻳﺸﺮﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ « ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺑﻮﺍﻟﻐﻴﻂ . ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻛﺪﻭﺍ ﺛﻼﺙ ﻧﻘﺎﻁ : ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .2254 ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ . ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﺗﻨﻮﻳﻪ ﺑﻤﻮﻗﻒ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﺗﻔﺎﻋﻞ ﻭﻓﺪﻫﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ .
ﻭﺃﺛﺎﺭ ﻟﻘﺎﺀ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﻓﺪ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﻏﻀﺐ ﺩﻣﺸﻖ، ﺇﺫ ﺃﻋﺮﺏ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺰﻋﺎﺝ ﻣﻦ « ﻟﻘﺎﺀ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ » ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺟﻤﺪﺕ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺭ ﻭﻓﺪ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻓﻲ 8 ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺯﻳﻐﻤﺎﺭ ﻏﺎﺑﺮﻳﻴﻞ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻓﻴﺪﺭﻛﺎ ﻣﻮﻏﻴﺮﻳﻨﻲ، ﻗﺒﻞ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻟﻨﺪﻥ ﻓﻲ 12 ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺑﻮﺭﻳﺲ ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ . ﻭﺗﻨﺘﻈﺮ « ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ » ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ .
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻋﻘﺪﺓ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ . ﻭﻳﺒﺮﺯ ﺟﺎﻧﺒﺎﻥ، ﺍﻷﻭﻝ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺮﻏﺒﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ ﺣﻀﻮﺭ ﺩﻭﻝ ﻋﺪﺓ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﻣﺮﺍﻗﺐ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﻫﻮ « ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ » ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺟﺰﺀﺍً ﻭﺩﺍﻋﻤﺎً ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺟﻨﻴﻒ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺪﻩ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻧﻄﻮﻧﻴﻮ ﻏﻮﺗﻴﺮﻳﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺟﻮﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﻣﺴﺎﺭ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ . ﻭﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺣﺬﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺘﻤﺴﻜﺔ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻓﻀﻞ « ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ » ﺑﻴﻦ ﻣﺴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ .
ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺟﻪ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﻟﻌﻘﺪ ﺟﻮﻟﺔ ﺗﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﻓﻲ 21 ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻱ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﻮﻧﺘﺮﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﺇﺣﺮﺍﺯ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻭﻟﻮ ﺑﺴﻴﻂ ﺑﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻋﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ .
ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻮﺍ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺭﻭﺳﺎ، ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﺘﻤﺴﻜﺔ ﺑﺴﻮﺗﺸﻲ ﻭﺇﺣﺪﺍﺙ ﺣﺪﺙ ﺳﻴﺎﺳﻲ – ﺇﻋﻼﻣﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ 18 ﻣﺎﺭﺱ، ﻭﻫﻲ ﺳﺘﺴﻌﻰ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ – ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭ « ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﺘﺄﺟﻴﻠﻪ ﺑﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻴﻪ، ﻟﻜﻦ ﺇﻟﻐﺎﺀﻩ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺭﺩ » .
[١٤:٠٤، ٢٠١٨/١/٥] +٩٠ ٥٤٤ ٥٦٩ ٣٩ ٦٧:

Social Links: