ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﻓﻘﺎﻋﺔ « ﺍﻟﻨﺼﺮ »
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺪ « ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ » ، ﻭﺗﺴﺎﺑﻖ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺪﻋــــﻮﺓ، ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺇﻣﺴﺎﻙ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴــﻮﺭﻱ ﻭﺗﻄﻮﺭﺍﺗﻪ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺣــــﺘﻮﺍﺀ ﻓﺸﻞ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻋــــﻠﻰ ﻋﺠﺰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﺮﺽ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ .
ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺪ « ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ » ، ﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺖ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺑـ « ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » ، ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻋﺪﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻌﻠﻲ ﻓﻲ ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻔﻖ ﻋﻠﻰ « ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ » ﻓﻴﻬﺎ ( ﻋﻠﻖ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﻓﺮﻭﻟﻮﻑ، ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﻠﻜﺖ ﻋﺎﻡ 2017 ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ ﻗﺎﺋﻼً : « ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺇﻃﺎﺭ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﺇﺫ ﻧﺴﻔﺖ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻛﻞ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً (« ، ﻛﻲ ﻳﺘﺤﺎﺷﻰ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻔﺸﻞ ﻣﺴﺎﺭ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﻣﺎ ﻳﻀﻄﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ، ﻣﺴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻒ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺗﺘﺒﻨﺎﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﻴﻒ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻄﻮﻱ، ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻭ ﺃﺧﺮﻯ، ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺟﻮﻫﺮﻱ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﺩﻋﺎﺀﺍﺗﻪ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ « ﺍﻟﻨﺼﺮ » ﻭﻓﺮﺽ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺿﻴﺎﻉ ﺣﻠﻤﻪ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ « ﻧﺼﺮ » ﺟﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻲ ﻛﺎﺳﺢ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ : ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻨﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ .
ﻟﻜﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺪﺭ ﻟﻢ ﺗﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﺣﻴﺚ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻛﺄﺩﺍﺀ ﺃﻭﻻﻫﺎ ﺣﺠﻢ ﻭﻭﺯﻥ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ( ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﺍﻷﻏﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺇﻗﺎﻣﺔ 8 ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﻁ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ، ﻧﺸﺮ ﺁﻻﻑ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ، ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻭﺿﻊ ﺧﻄﻮﻁ ﺣﻤﺮ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﺭﺻﺪ ﻣﺒﻠﻎ 500 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ 2018 ) . ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻞ ﺗﺤﺪﺙ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻓﺎﻋﻬﺎ ﺟﻴﻤﺲ ﻣﺎﺗﻴﺲ ﻋﻦ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﺪﻧﻲ ﻭﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺎ ﺳﻤﺎﻩ « ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﺣﻼﻝ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ » ﻭﺑﺪﺀ « ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ » ، ﻭﺭﻓﺾ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻋﺪﺓ، ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ ﺗﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩ ﺃﺧﺮﻯ، ﻣﺎ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺗﻬﺎ ﺑﻼ ﻗﻴﻤﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺗﻤﺴﻜﻬﺎ ﺑﻤﺴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻒ، ﺑﻬﺎ، ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺤﻀﻮﺭﻫﺎ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ( ﻗﺎﻝ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﻓﺮﻭﻟﻮﻑ، ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ : « ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ 2018 ﻫﻮ ﺧﻄﺮ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ .(«
ﺃﻣﺎ ﺛﺎﻧﻴﺘﻬﺎ ﻓﺘﻌﺎﺭﺿﺎﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻬﺶ، ﻓﺈﻳﺮﺍﻥ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺇﻋﻼﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ، ﺗﺘﺎﺑﻊ ﺧﺮﻕ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ « ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ » ( ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﻬﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺜﻠﺚ ﺷﺮﻕ ﺳﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﺭﻳﺎﻑ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻭﺇﺩﻟﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻭﺣﻤﺎﺓ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺸﺪ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺩﺭﻋﺎ ﻭﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ) ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﺣﺼﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﻜﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺗﻮﺟﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻔﻘﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻬﺎ . ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﺴﻌﻰ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺹ : ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻭﺿﺮﺏ ﻣﺮﺗﻜﺰﺍﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﻭﺗﺤﺮﻳﻚ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﺽ ( ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﻥ ﻟﻠﻌﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ) . ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ ﺑﺘﺠﺎﻫﻞ ﻓﺤﻮﻯ ﺍﺗﻔﺎﻗﻬﺎ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ « ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ » ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺩﻟﺐ : ﻧﺸﺮ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﻧﻘﻄﺔ، ﺑﻞ ﺭﻛﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﻋﻔﺮﻳﻦ ( ﺛﻼﺙ ﻧﻘﺎﻁ ) ، ﻭﻧﺴﻘﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ﻣﻊ « ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﺎﻡ » ، ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺔ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻭﺟﺪﺩﺕ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺮﺣﻴﻞ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺘﻴﺎﺡ ﻋﻔﺮﻳﻦ .
ﻭﺛﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻺﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﻭﻳﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺳﻴﺤﺪ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺑﺘﺤﻔﻆ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﺑﺨﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﺤﻤﻠﺖ ﺍﻟﻌﺐﺀ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺃﻭ ﺩﻋﻤﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺩﻭﺭﻩ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ، ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﻪ ( ﺍﻟﻌﺐﺀ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ) ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻇﻬﺮ ﺗﻤﻠﻤﻠﻪ ﻭﺗﺬﻣﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻗﻮﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﺑﺨﺎﺻﺔ ﻭﺑﻮﺗﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺧﻮﺽ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ ( ﻣﺎﺭﺱ ) ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﻜﻠﻞ ﺑﻐﺎﺭ « ﺍﻟﻨﺼﺮ » ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻭﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻮﺍﺿﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ( ﺭﻓﺾ 44 ﻓﺼﻴﻼً ﻣﺴﻠﺤﺎً ﻭ 133 ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲ ﻭﺍﻻﺋﺘﻼﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ، ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺑﻴﺎﻥ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﻳﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﻴﺸﺎﺭﻙ ) ، ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻗﻮﻯ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﻣﻮﺳﻜﻮ : ﻻ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻟﻤﻦ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻨﺤﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺃﻭ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ . ﻣﺎ ﺳﻴﺪﻓﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻋﺒﺮ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺿﺪﻫﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﺳﻴﺜﻴﺮ ﻧﻘﻄﺔ ﺧﻼﻑ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻊ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺇﺩﻣﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﻻ ﺳﺤﻘﻬﺎ ﻭﺗﺤﻄﻴﻤﻬﺎ . ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﻈﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ( ﺗﺮﺍﻭﺣﺖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ 200 ﻭ 350 ﺑﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ) ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺭﺿﺎ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻣﺎﻟﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻛﻲ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ .
ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺇﺻﺮﺍﺭ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ « ﻧﺼﺮ » ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺭﺍﺟﺖ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﻣﺘﺸﺎﺋﻤﺔ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻃﺔ ﻓﻴﻪ .

Social Links: