دور النشطاء والمثقفين السوريين في اوروبا
ايمن فهمي ابو هاشم
كثر من نشطاء الثورة السورية وربما اغلبهم أصبحوا لاجئين في أوروبا، وفيهم أصحاب كفاءات واختصاصات متنوعة، في السياسة والثقافة والعلوم والفن، لكنهم غير قادرين على تجميع وتأطير القوة والإمكانيات التي يتمتعون بها، لدعم الثورة والدفاع عنها، وتصحيح صورتها في أذهان المجتمعات الغربية، بل ومن المؤسف أن نبيحة النظام هم من يصولون ويجولون مستفيدين من المساحات المفتوحة أمامهم في تلك الدول، لنشر وترويج رواية القتلة والشبيحة والمعفشين، وقلب الصورة الحقيقية جرياً على مزاعم النظام الباطلة. في تركيا كان الكثير من نشطاء الثورة، يقولون أنهم مضطرون للهجرة لأوروبا، بحثاً عن الاستقرار وتأمين سبل الحياة، وهذا حقهم لكن من واجبهم أيضاً أن يقوموا بحمل قضية الثورة وتضحيات أهلها على محمل الجد، وفضح جرائم ومجازر النظام في المحافل الرسمية والمنابر الشعبية في العالم، وكان من المعيب بحق تضحيات السوريين وما أكبرها، أن يمر تولي النظام لرئاسة منتدي الأمم المتحدة لنزع السلاح الكيماوي والنووي في جنيف، دون إقامة أي نشاط أوفعّالية أو وقفة ثورية تندد وتكشف خطورة مثل هذه الخطوة الهادفة إلى إعادة تأهيل النظام من قبل المؤسسات الدولية، وهذا ليس عملاً صعباً أو مستحيلاً، وخصوصاً أنكم اليوم في بلاد الديمقراطية والحريات، يعني ما في عسكرة ثورة ولا أسلمة ثورة ولا قانون طوارئ، طيب متى سيكون الظرف مناسباً لتفعلوا أقل الواجب !؟..

Social Links: