مؤتمر وطني بإشراف أممي في سوتشي وقلق في المنطقة الجنوبية
وحدة الدراسات السياسيّة في مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي
تفيد المعلومات الواردة من موسكو أن التحضيرات تجري لعقد لقاء بين النظام والمعارضة بكل أشكالها في سوتشي الشهر المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على نهاية الأزمة السورية.
ولقد تم الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة على إنهاء الأزمة السورية من خلال عملية سياسية يتم الضغط فيها على كل الأطراف للقبول بالتسوية فيما بينها.
وضعت الخطوط العريضة لتلك التسوية خلال زيارة ماكرون إلى موسكو، ونتيجة تلك التوافقات أبلغت روسيا الأسد بوجوب موافقته على التسوية مع المعارضة من خلال السلتين اللتين توصلان لحل نهائي وهما السلة الدستورية وسلة الانتخابات.
قال مسؤول روسي رفض الكشف عن اسمه بأن الأسد وافق مرغما على ذلك وأن التحضيرات والإعداد لسلة الدستور قد شارفت على نهايتها أما الآن فإن العمل جاري من أجل سلة الانتخابات وسلة الانتخابات ستكون على مرحلتين.
الأولى البيئة الانتخابية الملائمة لذلك، والثانية إجراء الانتخابات بإشراف أممي، وسيتم إنشاء سلة الانتخابات من خلال مؤتمر يعقد قريبا في سوتشي تشارك فيه المعارضة بكل تياراتها مع النظام، وتجري التحضيرات لوضع الترتيبات لإنجاح هذا المؤتمر واختيار المدعوين من الطرفين، وسيكون المؤتمر مقدمة مهمة لإنهاء الحرب بحسب المسؤول الروسي.
والمتوقع ان يتم التوصل إلى اتفاق بوقف إطلاق نار شامل بنهاية 2018.
تعقب وقف الطالق النار تحضيرات لتجهيز البيئة الانتخابية ثم الترشحات لرئاسة الجمهورية بإشراف أممي ولهذا الأمر كان استدعاء الأسد إلى موسكو لإبلاغه بضرورة الالتزام بما اتفقت عليه موسكو والقوى الدولية الأخرى بحسب المسؤول الروسي.
بالنسبة للجنوبية أفادت بأن وضع الجنوب لن يطرأ عليه أي تعديل من الناحية العسكرية والتفاهمات الدولية تقتضي بألا يكون للنظام دور في درعا. وأفادت المعلومات أن النظام يريد استبقا الأوضاع لإحداث مصالحات مع فصائل الجنوب يستطيع من خلالها التغلغل في المنطقة لذلك كانت التهديدات والحشود ليست إلا للحصول على مصالحات مجانية تزيد من فرص النظام التفاوضية، لكنها تهديدات فقط جوبهت بتحذيرات أمريكية شديدة اللهجة لقوات الأسد والميليشيات المساندة له وأنها ستقابل بإجراءات صارمة ومناسبة إذا انتهك الأسد اتفاق خفض التصعيد كون أمريكا ضامنة لمنطقة خفض التصعيد مع كل من روسيا والأردن لذلك وجدنا سفير النظام يبعث برسائل ..إن النظام لن يقوم بعملية عسكرية في مناطق سيطرة المعارضة واعتبر هذا التصريح رضوخ للتحذيرات الأمريكية.
وباستطلاعنا لقادة الفصائل أكدوا أنهم لن يسقطوا في فخ النظام ولن يمنحوه مصالحة مجانية، لكن بعض القادة الميدانيين لديهم تخوفات من أن تكون التحذيرات الأمريكية غير جدية، والسؤال ماذا لو قرر النظام خرق اتفاق خفض التصعيد وشن حملة عسكرية على درعا؟
التوقع أن النظام لا يستطيع أن يفعل ذلك وحده ويحتاج لموافقة روسية وهذه الموافقة لن ينالها لأن التفاهمات الأمريكية الروسية واضحة، ولو تجاوز النظام الروس فإنه يحتاج مساندة الميليشيات الشيعية وهذا يعني أن اسرائيل ستدخل على الخط وستضرب بقوة كما فعلت في الأيام الماضية، لكن هناك تسوية تسعى إليها روسية في المنطقة الجنوبية تتعلق بمعبر نصيب الحدودي مع الأردن، وكان العرض الروسي ان يسمح للنظام بإدارة المعبر لما فيه من مصلحة للأردن والمهجرين السوريين مقابل عدم القيام بأي أعمال عسكرية من قبل النظام تجاه المنطقة.
الجبهة الوطنية لتحرير سوريا على لسان رئيسها قالت إنها غير موافقة على تسليم المعبر للنظام لأن المطالب الشعبية تصر على إبقائه بيد المعارضة، لكن الوضع اليوم اختلف وتغير وهناك مفاوضات جادة لتسليم المعبر لفتح طريق تركيا إلى الخليج خلال ثلاثة أشهر بحسب اتفاق استانة الاخير، لكن بعض القيادة السياسية للمعارضة المسؤولة عن المنطقة بعودة المهجرين السوريين ودون أن يكون للنظام أي سلطة عليهم يسبق ذلك إطلاق سراح المعتقلين لدى النظام، فهل ستشهد الأيام القادمة هدوء في المنطقة أم ستبقى على صفيح ساخن.

Social Links: