من هو رامي مخلوف ..؟ – د. صلاح عياش

من هو رامي مخلوف ..؟ – د. صلاح عياش

من هو رامي مخلوف ..؟
د. صلاح عياش

رامي محمد مخلوف الاسم الذي ارتبط بالأسرة الحاكمة في سوريا كرمز للفساد والمحسوبيات، ونتيجة واضحة لوثيقة زواج بين الأمن والثروة.

مخلوف، ابن خال بشار الأسد، رجل الأعمال المعروف بأنه ظل النظام المالي، وصورته الاقتصادية التي لا يمر أي مشروع في البلاد إلّا من خلالها وبعد موافقتها أو مشاركتها..

ومخلوف المتهم الأول بعد النظام بإفقار السوريين ونهب ثرواتهم والسبب في هجرة العديد من المستثمرين الذي ضاقوا ذرعاً بتدخلاته ومحاولاته المشاركة أو وضع اليد على أي وكالة لماركة عالمية أو مشروع اقتصادي يدخل الى سوريا.

وفي تقرير عن رامي مخلوف أعدّته صحيفة «نيويورك تايمز»وصفته  بأنه «مصرفي أسرة الأسد» و«السيد 5 في المئة»، في اشارة الى العمولات التي يحصل عليها من كل مشروع يدخل البلاد.

لص ناهب لثروات سوريا ومحتكر لقطاعاتها الاقتصادية. لذلك كان من الطبيعي أن يرفع المواطنون في درعا وغيرها من المدن «رامي مخلوف يسرقنا» مع التذكير بأن زوجة مخلوف هي ابنة محافظة درعا.

لم تتوان «نيويورك تايمز» عن وصفه بأنه النسخة السورية عن أحمد عز في مصر أو ليلى طرابلسي في تونس ، بعدما «حوّل الاقتصاد السوري من الاشتراكية إلى الرأسمالية، ما جعل الفقراء أكثر فقراً والأغنياء أكثر ثراءً وبنحو خيالي»، على حد وصف الصحيفة الأميركية.

وتنقل «نيويورك تايمز» عن محلل سياسي سوري لم تذكر اسمه قوله إن رامي مخلوف «هو رمز للنظام في الجانب الاقتصادي… انهم يكرهون عملاء الاستخبارات ورامي مخلوف».

ويبدو أن مخلوف لم يتوقف عمله على الشأن الاقتصادي، فقد استخدم نفوذه المتولد من قرابته لآل الأسد ومن قوته الاقتصادية التي لا تقدّر، من أجل «التلاعب بالنظام القضائي، واستخدام الاستخبارات السورية لترهيب منافسيه»، بحسب ما جاء في مسوغ قرار للعقوبات بحقه صدر عن الحكومة الأميركية وذلك بعد اتهامه بالعمل على رفع الحصانة عن النائب رياض سيف وسجنه لمدة سبع سنوات لمجرد أنه تجرأ وسأل عن مخالفات شركة «سيرياتيل»، التي يمتلكها مخلوف.

نفوذ ابن خال بشار الأسد، الذي أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج عدد من شركاته على لائحة الإرهاب، هو نتيجة علاقة عميقة وتاريخية بين والده محمد مخلوف والرئيس الاب حافظ الأسد، الذي أفسح أمام «أبو رامي» المجال لـ«الاستفادة»، بدعم من الأسد شخصياً، حيث تسلم مخلوف الأب إدارة «الريجي»، ثم المصرف العقاري.

لكن مخلوف الابن كان «محظوظاً» أكثر، إذ تولى حصرياً تجارة السجائر، من لبنان إلى سوريا، عبر معبر الجدَيدة، وأنشأ لاحقاً شركة «غوتا» التي تولّت التفاوض مع شركات السجائر والمشروبات الكحولية الأجنبية لترتيب الوكالات لها في السوق الحرة التي سيطر عليها بدعم من النظام.

في سنة 1998 طرحت وزارة المواصلات السورية مناقصة «صورية» لتشغيل قطاع الهاتف الخلوي، ظهر فيها رامي مخلوف شريكاً لشركة «أوراسكوم» المصرية لصاحبها المليونير نجيب ساويروس، لكن مخلوف ما لبث ان اختلف مع ساويروس فصودرت أموال الشركة المصرية في سوريا، ووضع عليها حارسان قضائيان هما إيهاب مخلوف (شقيق رامي)، ونادر قلعي (مدير أعمال رامي). لكن التهديد باللجوء إلى التحكيم الدولي دفع إلى الإعلان عن «حل ودي» للخلاف في تموز 2003، بحيث باتت شركة «سيرياتل» التي يمتلكها مخلوف، إحدى شركتين تشغلان الهاتف المحمول في سوريا.

وتسيطر «سيرياتل» حالياً على 55 في المئة من السوق المحلية، ولديها مليون ونصف مليون مشترك، بينما تركت الحصة الباقية لشركة «أريبا». ويملك مخلوف أيضاً شركة «راماك» التي تعمل في المجال العقاري، وتلتزم مشاريع كبرى بمناقصات وهمية، وأخيراً أسس في سوريا شركة «شام القابضة»، بالشراكة بين عماد غريواتي، وهي شركة تعمل في الاستثمار السياحي. ولمخلوف استثمارات في قطاع الإسمنت والغاز والنفط. وله أكثر من نصف أسهم مصرف المشرق الاستثماري، وشركة «الكورنيش السياحية» لإقامة المشاريع التجارية والخدمية.

حاول مخلوف السيطرة على قطاع تجارة السيارات، لكنه اصطدم بشركة أبناء عمر سنقر، الوكيل الحصري لسيارات مرسيدس الألمانية، وقد وقفت «مرسيدس» إلى جانب سنقر، ما دفع الحكومة السورية إلى إلغاء الوكالات الحصرية، وفرض عقوبات على «مرسيدس». كذلك استولى مخلوف على وكالة BMW وصارت وزارة الدفاع «ملزمة» بشراء السيارات للضباط المسرّحين والمتقاعدين برتبة لواء

  • Social Links:

Leave a Reply