تعليقا على خطاب البغدادي  –  د . خالد الحماد 

تعليقا على خطاب البغدادي  – د . خالد الحماد 

تعليقا على خطاب البغدادي

١/ #البغدادي  «خريج سجن بوكا» يخرج من جحره بحنجرته الصدأة، موجها معشر البهائم الأتباع إلى المزيد من الدماء والمزيد من الصمود ،فهو متربصٌ إلى فرصة جديدة ينتعش بها !..

٢/هذه التنظيمات التي خرجت في أحداث الفوضى ،وانتعشت بالحروب والخلافات السياسية حيث أُستخدمت كطابور خامس لتضرب أهلها وبلدانها ممولة من الأعداء! ،وخروج البغدادي في هذا الوقت هو ترتيب وتثبيت لصفوف الخوارج السفهاء ،الذين يفرحون بكلماته، واستشهاده بآيات هي حجة عليهم لمن يفهم !

٣/البغدادي مُدربٌ بشكل جيد ،فهو تلميذ الاتحاد«البعثي التكفيري» الذي حدث في سجون العراق من رجالات القاعدة وضباط الجيش العراقي السابق ،وله تواصل جيد مع رجالات سليماني وعلي مملوك ،وتلاعبوا به كثيرا ..ولازالوا مخترقين له ..

٤/وخطابه هذا هو لترتيب البيت الداخلي وعدم انهيار عناصره ،وكذلك حشد لخلايا وعناصر جديدة في البلاد الاسلامية والغربية ،ويقدم نفسه بأنه جاهز لدخول الحرب بالوكالة عن أي طرف كان ،فهو بحاجة للدعم المالي واللوجستي لإعادة بعث تنظيمه من جديد ..

٥/ووجه رسالة لعناصر الجيش الحر والنصرة والمهاجرين، رسالة تعتبر شرعية تكفيرية للانضمام الى جيش «داعش»

وذلك بالانسحاب من بقية الفصائل كما يسميهم«بالصحوات» ،ووصف الفصائل بفصائل الردة أي تكفير عام لكل الفصائل ،وهذه رسائل تجييش وحشد حيث انه يتطلع للمشاركة في معركة إدلب المتوقعة !.

٦/والعجيب انه يسب «الرافضة» ويتهم السعودية والامارات بدعمهم ،وقد يُصدّق الغافل البائع عقله ان الامارات والسعودية يدعمون فعلا الحشد والميليشات الايرانية ،بينما إيران لا ناقة لها ولا جمل ..وهذه رسالة مُبطّنة لتلقي الدعم من اعداء السعودية والامارات !

٧/الرسالة التي وجهها البغدادي ذكية وموجهة بشكل دقيق ،حيث يركّز على الخلايا النائمة في الخليج والأردن و أوروبا عبر حشد فكري يتلقفه الكثير من الشباب الساذج العاطفي ،وأتوقع عملا ما في اوروبا حيث ركّز على العمليات وذكر ادوات القتل ،وهذه إشارة كان يستخدمها ابن لادن عبر شيفرة معينة !

٨/ملخص الخطاب :

•حشد اعلامي وفكري في عدد من الدول يأمل أن تتحرك فيها خلاياه او المتأثرين به .

•رسالة مُبطّنة لبعض الدول ومنها إيران بأننا جاهزون للقتال في الشام واليمن وافريقيا .

•استخدام مصطلح أهل السنة للعاطفة والتجييش نحو التنظيم .

•التأكيد على التكفير العام للامة

٩/يختم خطابه بالتحذير من المراكز الفكرية والاعلام المحارب للفكر .

واختم تغريداتي بأن هذه التنظيمات غذاؤها الفكر ولا تُحارب إلا بالفكر ..وهذا ما قاله عن حصار هجين،وان التنظيم أكبر من حصاره في منطقة..وصدق بهذه ،وعلينا أن نُحصّن مجتمعاتنا من هذا الفكر العفن وان يرتبط الشباب بأوطانهم.

كتبه /  د . خالد الحماد

  • Social Links:

Leave a Reply