خاتمة – نوارة نورا

خاتمة – نوارة نورا

خاتمه!

ربما المحت لكم

أنني مريضة بمرض العصر(السرطان)

ربما أنني لم اشارك التفاصيل عدى عن أصدقاء محدودين

وربما قد حز ذلك بانفس البعض منكم

ارجو أن ان تسامحوا رعونتي

ان تتالي وفيات صديقاتي اللامعات أحزنني كثيراً

وأمض كاهلي

حتى ظننتني سأتبع مي في اسبوعها

حينما اكتشفت مرضي صدفة بذات النهار الذي أعلن فيه عن وفاتها الحزينة المؤلمة

.

لكن ماسأقوله لكم اليوم

ليس مرثاةً لذاتي

ولاتباكيًا على حياة طويلة بحلوها ومرها وعلقمها

اختبرت خلالها عالمين

ومجتمعين متفارقين

وثقافتين شديدتي التناقض على تقاطعهما واجتماعهما في مسعى واحد هو الحرية!

لن اتحدث عن كارثتنا الاخيرة ولا عن الديكتاتوريه والطغيان

فلا يجهل طفل منكم ماعانيناه في ظل ذل!

وكل ماعانيته قد حدث في سوريا قبل أن أبرحها لحد العذاب وتذوق سعير الجحيم على قيد الحياة:

منع رسول الله نساءه فقط من الزواج بعده

وسمح لكل نساء المؤمنين بالطلاق بإرادة منفصله

وأمر النساء المسلمات اللاتي هاجرن بصحبته إلى المدينه المتخمة باليهود والمسيحيين المحجبين، بأن يرتدين مثلهن كي لا يتحجج الرجال من الدين الآخر الحجج المكشوفة للتحرش بالمسلمات بأنهم ادعوا بظنهن نساءهن ليتحرشوا بهن

وحينما استتب الأمر للمسلمين، عاود رجال اليهود السوقه، التحرش بنساء المسلمين مدعين عكس ماادعوه سابقا بأنهم ظنوهن يهوديات فتحرشوهن، فأمرهن النبي أن يدنين جلابيبهن ويظهرن وجوههن كي يعرفن، بما انهن كن قد اصبحن معروفات على اساس انهن نساء رجال السلطة التي انتصرت، و ذلك كي يُعرفن فلا يؤذين

وكانت حفيدة الرسول قد اشتهرت بموديل شعر خاص بالنساء سابلات الشعر سوداواته بيضاوات الجبين يفرقن شعورهن من منتصف الرأس ويسبلنه على الاطراف ونسبت اليها الجمة السكينية، اي انها كانت من عترة ال الرسول وسافرة وتملك سقيفة تعد من اوائل الصالونات الادبيه منذ اكثر من الف واربعمائة عام تناقش فيها الرجال وحيدة بلا حجاب وتقارعهن الحجة!

وخرجت عائشه على رأس جيش وهي سيدة النساء تقارع ابن عم الرسوله وزوج ابنته الوحيده

و طلقت كل نساء الصحابه وامهات المؤمنين وتزوجن مرة واثنتين وثلاثة

ولم يُعب عليهن تكرارهن الزواج والطلاق ولم يهينوا اولادهن من ازواجهن السابقين او يعيرونهم، ولم يأمرها ذكر من ذلك الزمان بأن تقر في البيوت وتنتظر لقاء ربها!

فقد أيست!….

وانا إحدى حفيدات هذا الدين الذي بلغني بالوراثة، بعد ألف وأربعمائة عام وعصور من تحضر، والمتنوره، في الاسلام!

عانيت في أقدم عواصم الكرة الارضية على الاطلاق، من اضطهاد بحجة الدين وتمييز بسبب كوني امرأه حرة كآبائي وأجدادي من قبلي!!

وعانت كل امرأة حرة من أقاربي ومعارفي ربما أكثرمما عانيت!

وترملت وتزوجت وطلقت، بإرادتي المنفرده، وتنازلت عن أي مال أسجله على رجل لا أعتبر له حق القوامة في الانفاق علي فأنا اكسب نفقتي بعرق الجبين وتعب الدماغ والكاهلين، ولم أصادف كفؤي يوماً ما

وها قد فات أواني لأفعل

ولا يهمني ولا يحزنني ذلك أو يحز في نفسي

لأنني في كل مفترق طرق مر في حياتي ومنذ نعومة أظفاري، كنت أختار امتشاق الصعاب وكرامتي واحترامي لقيمتي كبشرية بغض النظر عن جنسي أو اسم مدينتي أو ماضي أسرتي أو هويتي الدينية، أو جل متاعبي التي طالما كادت تهدني ونهضت منها أقوى مماسبق

وعشت حياتي كما اخترتها وأعتز بها

لا تقولوا نحن مسلمون

هذا ليس وصفاً

او ديناً

أو قوميةً

او هوية

او قناعة

قولوا نحن ذوي أخلاق وشهامة ولاجل هذا بعث اليكم

ليتمم اكارم الاخلاق

ولم تفعلوا

فقد كتب اليوم احد البلهاء معلقاً على فيلم يصف اعمال والدي للفنيه:

كل النساء فيه عاريات لايتردين ستر عورتاتهن!

انه لايستطيع ان يرى أنه مسكين هو والأعمى بمواجعه:

سوى عورات طفلات كتب القراءة الابتدائية التي ستفخر سوريا يوما ما لو تعود لتدرك!!!

بفنانها ربما الوحيد!؟

.

اظن ان كلامي لن يفاجئ كثر منكم

يامن تنتعلون عوراتكم فوق رؤوسكم

وكثيركم عذب الاخرين بمذربات من اختراعه باسم الدين ليسود!!

وسأقول لأمثالكم سترزحون تحت نير عبوديتكم لاترون الأسفار التي تحملونا ولو كانت قرائيناً

فلا يغير الله بقوم حتى يغيروا مافي أنفسهم

ونساءاً قبل الرجال

حتى يغيروا مافي أنفسهم

حتى يغيروا مافي أنفسهم!!!!!!!.

  • Social Links:

Leave a Reply