(٥)تمكين المجالس المحلية: ثلاثية الخدمات والشرعية والأمن
تفرض اتفاقيات التهدئة نفسها على المجالس المحلية بما تثيره من مخاطر واستحقاقات، توجب على المجالس التعاطي معها بوعي قادر على تحويل مكامن الخطر إلى فرص ومكاسب، تمكنها من دفع مشروعها وتجاوز مقاربات تصفيته أو تطويعه، الأمر الذي يتم بداية بإدراك المجالس لنقاط قوتها المتمثلة بــ:
ً
١-حاجة القوى الإقليمية والدولية للمجالس كإحدى آليات تنفيذ ترتيبات التهدئة، وذلك نظرا للخبرة التي راكمتها
خلال الصراع في إدارة الأزمات الخدمية والإنسانية.
٢-شرعية المجالس المستمدة من تمثيلها للسكان المحليين، وإدارة شؤونهم وتلبية احتياجاتهم وفق إمكانياتها.
_______________________________________________________________________________________________________________________________________
الصفحة: 4
تحصين المجالس المحلية في اتفاقيات التهدئة
٣- تبنيها لطرح اللامركزية الإدارية الموسعة الذي يمثل حالة وسطية بين ضدين (مهلكين للدولة والمجتمع السوريين (المركزية، الفيدرالية غير التوافقية.
وفي سبيل تعزيز نقاط قوة المجالس المحلية بما يمكنها من انجاز الاستحقاقات التي تفرضها اتفاقيات التهدئة، ويقيها مخاطر المقاربات السلبية (التوظيف المصلحي، الإقصاء) التي تتهددها، فإن ينصح بالعمل على المحاور التالية:
١-الخدمات: يتحدد دور المجالس المحلية ومستقبلها بمدى قدرتها على إنجاز الاستحقاقات الخدمية والإنسانية الناشئة عن اتفاقيات التهدئة، وفي سبيل تمكين المجالس من الأدوات القادرة على أدائها لهذه الاستحقاقات، فإنه ينصح بالعمل على النقاط التالية:-:
– آ-تعزيز تماسك المنظومة الإدارية التي تنتمي لها المجالس المحلية، من خلال تعزيز العلاقات البينية بين المجالس الفرعية ومع مجالس المحافظات والحكومة المؤقتة باعتبارهما المنظومة الإدارية التي تتبع لها المجالس المحلية، بما يقيها محاولات إلحاقها بمؤسسات النظام.
– ب- تحقيق الاستقرار المؤسساتي للمجالس المحلية من خلال زيادة مدة ولايتها ، ورفدها بمنهجية متكاملة لبناء قدراتها.
– ج- توفير الدعم اللوجستي والفني للمجالس المحلية، خاصة فيما يتصل بتأمين الآليات والمعدات والتجهيزات المكتبية.
– د- تعزيز احترافية المجالس في توفير الخدمات لجميع السكان دون تمييز، وذلك بالاعتماد على كوادر تخصصية، مع التأكيد على قيم الشفافية والتشاركية والحرفية في توفير الخدمات.
– و-التأكيد على دور المجالس المحلية كجهات شرعية لها الحق الكامل في إدارة شؤون مناطقها وتنفيذ ترتيبات التدخل الخدمي والإنساني المنصوص عليها في اتفاقيات التهدئة.
. ٢- الشرعية: تشكل الشرعية إحدى مرتكزات القوة التي تستند إليها المجالس، وفي إطار تعزيز شرعيتها فإنه ينصح بالعمل على:
– آ-التأكيد على الانتخابات كآلية مؤسساتية وقانونية لتشكيل المجالس المحلية المنتهية ولايتها.
ب- تجنب إقصاء الشرائح المجتمعية (المرأة، النازحين، المهجرين، الشباب، المواليين) في عمليات تشكيل المجالس، وهو ما يتم بتنظيم المجالس للسجل المدني والانتخابي، بشكل يضمن لكافة شرائح المجتمع المشاركة في عملية
انتخاب المجالس المحلية.
ج ً – إنشاء قنوات ومنتديات للحوار المجتمعي بين المجالس والفاعلين محليا، بغية تعزيز التواصل فيما بينهم
وتنسيق الأدوار، وتسوية ما قد ينشئ بينهم من خلافات.
د – دعم تشكيل مبادرات مدنية من مهامها الرقابة على أعمال المجالس وحشد التأييد لها بين السكان.
و – تأكيد المجالس على الدول الضامنة لاتفاقيات التهدئة بضرورة الإقرار بحالة الأمر الواقع للمجالس، وبأن لا
يخضع تواجدها أو شرعيتها أو توفير الحماية لها لاعتبارات التفاوض السياسي.
_______________________________________________________________________________________________________________________________________
الصفحة: 5
تحصين المجالس المحلية في اتفاقيات التهدئة
٣- الأمن: يشــــــــــــكل ملف الأمن المحلي إحدى هواجس المجالس المحلية، وذلك لإدراكهم للانعكاســــــــــــات الســــــــــــلبية لحالة الفلتان الأمني على دورهم واســـــــــــتمراريتهم، فضلا عن كونهم دخلا للقوى التخريبية الســـــــــــاعية لنســـــــــــف اتفاقيات التهدئة (النظام، إيران وميليشـــــــــــياتها الطائفية، القوى الجهادية)، ولمعالجة هذا الاســـــــــــتحقاق فإنه ينصـــــــــــح بالعمل
على:-
– آإعداد قوى شرطة محلية على أن ترتبط بالمجالس المحلية.
ب- بناء شبكة إنذار وتدخل لمواجهة التهديدات الأمنية تضم كلا من الشرطة المحلية والمجالس والفصائل
العسكرية.
ج- وضع ميثاق عمل يحدد دور ومسؤوليات الفصائل والمجالس في ملف الأمن المحلي. – مطالبة المجالس المحلية للدول الضامنة لاتفاقيات التهدئة بضرورة تحييدها عن العمليات العسكرية التي
ستستمر بحجة مكافحة الإرهاب، وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة لها لممارسة وظائفها بحرية

Social Links: