عندما أرى المشعوذ مايك فغالي وأمثاله أصبحوا الوجه الثقافي للبلد في العام الجديد ، أتأكد تماماً بأن البلد لن ترى الخير بعد اليوم . معظم المتنبئين يتكلمون في مواضيع تتعلق باقتصاد البلد وسياسته وسعر الدولار والكهرباء والمذيع يتكلم معه وكأنه يتكلم مع نبي أو ولي من أولياء الله ، وهو يبشر بزيادة الرواتب وعودة الأمان إلى سوريا ! ألا يوجد خجل من تعاطي أمور الأبراج والتكلم بلهجة الثقة هذه التي يتكلم بها هؤلاء ؟
كيف يمكن أن ينشأ هذا الجيل البائس أصلاً بسبب الحرب وهو يسمع ويرى هؤلاء المشعوذين … ما الذي أتى بهؤلاء المنجمين إلى الفضائيات العربية ؟ لماذا لا يذهبون إلى الفضائيات الأوروبية ؟ ألم تسألوا أنفسكم هذا السؤال؟ إلى أولئك الذين يتكلمون عن المؤامرات التي تحاك ضدنا ألا ترون أن أكبر مؤامرة هي تلك التي تزرع في أذهاننا حب قراءة الغيب ومعرفة الطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان هل سيتحول الإعلام إلى خادم أمين لبث كل ماهو كفيل بتقهقر العقل؟ ألا يكفي تقهقر الذوق العام في الفن بجميع اشكاله ؟ ألا يكفي تقهقر الأخلاق والقيم ؟
في دول أخرى يتكلمون عن آخر المنجزات العلمية والتكنولوجيا وآخر الابحاث للأدوية المفيدة وآخر الدراسات التي تتعلق بالوقاية من الامراض ومحاولة المد بعمر الانسان والعناية بالأطفال والمسنين ، وهنا على قناة سما هناك آلاف العيون والآذان تنتظر تقرير مصيرها من مايك فغالي (قدس الله سرّه) !
لاألوم مايك فغالي وغيره بل ألوم كل من يستقطب هذه الشخصيات الكاذبة الدجالة المشعوذة ، فهذا إن دل على شيء فإنه يدل على الانحدار الأخلاقي والديني والثقافي لتلك الجهات المستقطبة … فعلاً شيء مقرف ومقزز .

Social Links: