د سلامة درويش
يلتقي النطام وشبيحته بخندق واحد مع الطابور الخامس للتيارات الإسلامية من ثورة شباب السويداء، فاليوم أشعلوا جذوة الثورة التي حاولت خطفها التيارات الإسلامية المتطرفة والتسيد عليها.
فالنظام نعتهم بالعمالة وهددهم بداعش.،اما الطابور الخامس للإخوان ومن مثلهم، وصفوها بأنها لاتشبه ثورتهم وكأن السويداء من دولة أخرى وهم فقط أهل الثورة،، وتناسوا مدى التخريب الذي قاموا به اتجاه الثورة والتآمر عليها عسكريا وسياسيا، وإغاثيا وهم من ساعد النظام بتشويهها وبانها حركة طائفية بمجموعات من القتلة والمجرمين، نعم ساعدوا النظام من اول ما وصفوا الثورة بالاسلامية وتكفير الديموقراطية، وقتل المخالف، لقد أخاف هذا التوجه الاقصائي التكفيري كل الطوائف السورية حتى السنية منها ،سلحوا مجموعات متناحرة ارتزقت المال والصراع من أجل السيطرة وكأن النظام سيسقط غدا و يستلمون السلطة، تقتلوا فيما بينهم تراجعوا واستسلموا أمام النظام ومن ثم تقاتلوا على المكاسب والسيطرة على نهب الناس في المعابر ،، حطموا مفهوم الثورة بانطلاقتها الوطنية التي جمعت كل السوريين بشعار الشعب السوري واحد، وهذا بأسلمتها وتسليحها واسقاط وطنية الجيش الحر واستبداله بالفصائلية التي تحمل عنوان طائفي واحد،، قطعوا الطريق على الوطنيين من الجيش الحر وانتساب باقي المكونات السورية اليه ،،
أطلقوا شعارات مثل ما جئنا الا نصرة لهذا الدين، وكأن السوريين من كفار قريش وهم فقط من يحملون الدين الصحيح ونصبوا أنفسهم مكان الله وتناسوا بأن الدين المسامح والمعتدل هو في قلب السوريين، جاؤوا من صحراء الوهابية ومن سراديب الإخوان لشيطنة السوريين وزرع دين جديد بعقولهم يسمح لهم بقتل المختلف وتكفيره.بهذا الطرح والايمان بإقصاء الآخر
كيف تريدون مكونات أخرى ان تقف مع خطاب يكفرها وكيف تريدون من الوطنيين والديموقراطيين ان لايفضحوا هؤلاء القتلة وتجار الدين اللذين اساؤوا كثيرا للثورة وسوريا،،
لذلك العودة اليوم للثورة وحمل شعاراتها ضد النظام القاتل والمستبد من شباب السويداء هو وضع صحي تماما لان الثورات لن تموت. أما اللذين يقولون بأن هذا التحرك سببه الجوع، أقول لهم كل الثورات في العالم سببها الجوع والوضع الاقتصادي، نعم الثورة السورية خرجت ضد الاستبداد و التهميش والجوع،، تقولون فقط من أجل الكرامة ا، اقول هدر الكرامة هو الاستبداد والظلم والتجويع ،، هدر الكرامة سببها كبار الفاسدين وسرّاق المال العام وبسببهم أصبح اكثر من 30٪ من الشعب تحت خط الفقر في عام 2010،، لذلك تحرك الشعب السوري بكل مكوناته ضد هذه المنظومة الاقتصادية الفاسدة الحاكمة التي سرقت الاقتصاد وجوعت الناس واهدرت كرامتهم،، ولم يكن لدينا أدنى شك بأن الشارع سيثور ضد الغلاء والفقر والاستبداد، لأن الثروة تمركزت بيد القلة القليلة من زبانية النظام وأصبح حوالي 90٪ من الشعب تحت خط الفقر نتيجة الغلاء الفاحش وثبات الرواتب وتدهور القيمة الفعلية لليرة.
اما شعارات النظام بالصمود لم تعد تقنع الناس، فالنظام يعيش حالة من الفوضى والارتباك، وبنفس الوقت لم يعد هناك امن غذائي ومعيشي للناس.
لذلك يجب استثمار ذلك لكي يتحرك السوريين من جديد بشكل سلمي ضد النظام،
ومن لم يرى ذلك للأسف مازال في جوقة النظام أو الطابور الخامس.
لذلك اقول لهؤلاء
المشككين بثورة أهلنا في السويداء، لماذا لا تدعوا أقاربكم ومعارفكم الموجودين في حضن النظام من دمشق للساحل إلى حلب ودير الزور ومن حماة لدرعا الموجودين تحت عباءة الجوع بالخروج الان وإحياء الثورة الحقيقية المخطوفه فإن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور وخاصة قبل تطبيق قانون قيصر،،
دعوهم للخروج بدل ما تنتقدوا غيركم،، سوريا للكل والثورة ليست ملك احد، لا للإخوان ولا للمتطرفين الذين شوهوا مسيرتها باسلمتها واسننتها وتسليحها من طائفة واحده ،
ليخرج الكل ضد النظام أو نسكت ونبلع ضعفنا، فان الشباب في السويداء اظهروا عهر النظام وكشفوا عجز المتسلقين، كانوا من اول يوم في الثورة لكن عندما ظهرت ظاهرة العرعره والدعشنة وتكفير الوطنية والديموقراطية، استمروا بالثورة عن طريق منع شبابهم بالذهاب لقتال إخوانهم السوريين، استقبلوا اللاجئين في بيوتهم، تحركوا بشكل سلمي حضاري واول تحرك كان لنقابة المحامين ضد النظام عندما كانت فروع النقابة في المحافظات تهتف باسم النظام.
الف تحية لشبابنا في السويداء، لتسكت جميع الأصوات الناقة،
الثورات تخفت ولن تموت

Social Links: