حزب الاتحاد الأشتراكي العربي الديمقرطي في سوريا

حزب الاتحاد الأشتراكي العربي الديمقرطي في سوريا

بيان سياسي

 الحراك الشعبي السلمي يستعيد مطالب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية

إن الحراك الشعبي الذي انطلق في محافظة السويداء ودرعا وبعض المناطق السورية رداً على الحالة المزرية التي وصلت إليها معظم قطاعات شعبنا من فقرٍ وبطالةٍ وسوءٍ في الحالة الاجتماعية والصحية، ووضع البلاد في حالة الاستعصاء السياسي، وتعنت النظام في التمسك بالحلول الأمنية حتى في القضايا الاقتصادية مما أدى إلى توقف عجلة قطاع الصناعة والتجارة والقطاعات الأخرى، وقاد إلى انهيار دراماتيكي سريع في سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأخرى انعكس على تردي  الأوضاع المعاشية وحالة الغلاء غير المسبوقة لكافة المواد الغذائية والمنتجات والمستوردات .. وضع المواطن في حالة عجز عن تأمين احتياجاته الأساسية نتيجة عدم التوازن بين قدرته الشرائية  ودخله المنخفض في ظل حصار دولي خانق على خلفية الصراع والحرب السورية، إن قانون “قيصر”  عند تطبيقه سيشكل أزمة جديدة من حصار مضاعف على الاقتصاد السوري يقع عبئه و نتائجه وآثاره السلبية على شعبنا بمزيد من الفقر والعوز وزيادة في معاناته وبؤسه ضمن هذه الاوضاع المأساوية.

نزلت الجموع الشعبية إلى الشوارع تعبر عن غضبها في مواجهة تغول المتنفذين بالسلطة شركاء تجار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، الذين يلعبون بالقوت اليومي للشعب في عملية نهب منظمة لخيرات الوطن، مطالبة بالتغيير الجذري والشامل، وبرحيل النظام بكل رموزه ومرتكزاته، ورداً على محاولات النظام المستمرة في إثارة النعرات العشائرية والقبلية والصراعات الأثنية والطائفية، لضرب التلاحم الوطني حول مطالب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وحقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريات والسوريين.

لم يقتصر هذا الحراك السلمي على قوى الثورة والمعارضة، بل شمل كل شرائح المجتمع من عمال وموظفين وعاطلين عن العمل والفئات الشعبية الأخرى الذين نددوا بسياسات الفساد والإفساد، والنهب العام المنظم وتكديس الثروات الهائلة للمسؤولين والمتنفذين عبر استنزاف خيرات الوطن على حساب قوت الشعب والتحكم بمقدراته ودفع البلاد إلى حالة من الفوضى المجتمعية التي تتعاظم عبرها الجريمة وتتوالد فيها الخلايا النائمة للإرهاب.

إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية نعلن تضامننا مع الحراك السلمي الذي جاء رداً على استمرار النظام في اتباع الحلول الأمنية لمعالجة كافة القضايا السياسية والاقتصادية..  والتهرب من الاستحقاق السياسي التفاوضي للانتقال السياسي وفق بيان جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة وخاصةً القرارين 2118/2013

و225/2015، وإن بدء انطلاق الحراك الشعبي السلمي مجدداً ما هو إلاّ تمهيداً أولياً لإعلان ثورة الجياع من أجل تأمين حياة كريمة للمواطنين، وتمكين شعبنا من استرداد حريته وكرامته في نظام ديمقراطي تداولي وفي دولة موحدة أرضاً وشعباً.

 

11/6/2020                                                                                                       المكتب السياسي

  • Social Links:

Leave a Reply