كورونا: الإفراط في التخزين تسبب في هدر الغذاء.. والجائحة ساهمت في ندرة المياه

كورونا: الإفراط في التخزين تسبب في هدر الغذاء.. والجائحة ساهمت في ندرة المياه

فرح عطيات – الغد الأردنية:

فرح عطيات – صحفية أردنية

أبرزت ورقة عمل أممية أن” جائحة كورونا والأنماط السائدة للإنتاج والاستهلاك تسببت بفقد الغذاء وهدره، و ذلك نتيجة النقص في قدرات المعالجة والتخزين في مرحلة ما بعد الحصاد، والإفراط في هذا الشأن والشراء من جانب المستهلك”.

 

وجاء في ورقة العمل، الصادرة عن لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي أسيا (الإسكوا) الخميس الماضي، أن “الصراعات والحروب والاحتلال أفرزت ملايين اللاجئين أو النازحين داخليا، الذين يتجمعون غالبا، في مخيمات مؤقتة تقام على أراض زراعية في البلدان المتضررة، ما يؤدي إلى خفض الإنتاج الزراعي فيها”.

 

وأشارت الورقة، الصادرة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الجفاف والتصحر، الذي صادف الخميس الماضي، أن “الأردن ولبنان يتأثران وبشدة من النزوح السكاني من مناطق النزاع، اذ بلغ العدد الإجمالي للاجئين والنازحين داخليا ًقسرا، 18 مليون شخص في عام 2018.”

 

وتعاني ست دول في المنطقة العربية من نزاعات أو تحديات ما بعد النزاع، وهي (الجمهورية العربية السورية، السودان، الصومال، العراق، ليبيا، اليمن)، فقد أثر هذا النزوح السكاني الهائل بشكل كبير، على المجتمعات التي غادروها، وتلك التي استضافتهم، حيث لم تكن الأراضي مؤهلة أو جرى استغلالها بشكل مفرط، وبالتالي غابت عنها الأنشطة الانتاجية.

 

وفي المنطقة العربية، فإن الأراضي زراعية هي مزيج من تلك الصالحة للزراعة، وذات المحاصيل الدائمة التي تشكل فقط 5 ٪ من إجمالي مساحة الأراضي، بحسب الورقة التي حملت عنوان “يوم مكافحة الحفاف والتصحر 2020: الغذاء والأعلاف والألياف، استدامة الإنتاج والاستهلاك”.

 

وقد انخفضت الأراضي الزراعية بنحو 40 ٪ على أساس نصيب الفرد، بين عامي 1985 و2015، على الرغم من أنها زادت خلال الفترة نفسها، بنحو 22 % بالقيمة المطلقة، أي ما يعادل حوالي 12 مليون هكتار أو أقل بقليل من مساحة الأرض في تونس.

 

وتشير أحدث بيانات شبكة البصمة العالمية 2016 الى أن “العالم يعاني من عجز إيكولوجي، حينما تتخطى الكميات التي يستهلكها الإنسان، قدرة الطبيعة على التوفير والتجديد، والوضع مثير للقلق بالنسبة للمنطقة العربية”.

 

وتعاني كذلك المنطقة من الاستخراج الجائر للمياه الجوفية العميقة، مما خفف من ّ منسوبها بشكل كبير، وأدى إلى تفاقم الندرة في كمياتها ، وإلى أضرار في البيئية وبشكل جسيم؛ ّحيث يؤدي النمو السكاني السريع في المنطقة العربية، إلى زحف عمراني وتوسع حضري جائر، في ظل غياب السياسات، والتخطيط الرشيد الذي يراعي مبدأ الاستدامة.

 

وأوصت اللجنة في ورقتها ذاتها “بضرورة أن تعمد الحكومات في المنطقة العربية على تعزيز الممارسات الزراعية التي تجدد قدرة الأرض والتربة، واعتماد طرق مبتكرة للحد من فقد الأغذية، وهدرها بعد الحصاد من خلال تعزيز التسويق الإلكتروني للبيع المباشر من المزارع إلى المستهلك، وتاليا تقليص المنتجات المغلفة وتعزيز الكفاءة والاستدامة”.

 

ودعت الى “تشجيع المستهلكين على شراء منتجات محلية؛ وتخفيض المنتجات وإعادة استخدامها وتدويرها؛ واعتماد نظام غذائي صحي وصديق للبيئة، من أجل تخفيف العبء عن الأراضي، والمحافظة عليها وتقليل انبعاثات الكربون”.

 

وشددت اللجنة في توصياتها أهمية “التخطيط الجيد والمستدام للتوسع الحضري والمدن مع مراعاة الأبعاد العدالة والإنصاف، والمسؤولية”.

 

ولا بد من دعم اعتماد التكنولوجيات الخضراء في عمليات الإنتاج، بما فيها على مستوى المزارع وفي كل مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، والتركيز على استخدام الطاقة النظيفة”.

  • Social Links:

Leave a Reply