زورا بالبلعاس
صبيحة يوم الثلاثاء ٢٣ / ٦ / ٢٠٢٠ كانت أخبار جريئة عن عملية تلويث صور الرئيس ، بأهم الأماكن وأخطرها ، مما أدى انتزاعها من قبل المسؤولين . فأمام السراي الحكومي إحدى الصور الكبرى ، المنصوبة على جدار الحديقة العامة من جهة الشرق ، وأمام شعبة الحزب على تقاطع الكورنيش الشمالي مع طريق حماة كانت الأخرى ، وعلى دوار شعبة التجنيد القديمة كانت الثالثة .
وقبل أسبوع من ذلك فشلت تظاهرة نسوية ، نصرة للسويداء ، بسبب حشود جهاز القمع وشبيحته ..!
في اليوم التالي من التظاهرة ، تم تلويث صورة الرئيس المتواجدة بالساحة العامة من الجهة الغربية بأول أوتستراد شارع حماة .
هذه الأحداث المتلاحقة أدت لاستنفار أمني مكثف . وبدأت الشكوك بتبييت النظام عملاً ما تجاه هذه المدينة ..!
ليلاٌ ، بحدود الساعة الواحدة ، كانت الصواريخ تنهال وصوت الإنفجارات المدوية ترعب الأهالي كبارا وصغارا . بعد قليل تبيّن أن معمل البصل كان المستهدف ، حيث تحول إلى ركام .
لقد اعتدنا أسلوب النظام ، الذي ضحى بعناصره وبمن والاه في سبيل تصدير كذبه ، من أن الفاعل داعش أو اسرائيل أو أو أو .. وهو حامي الأقليات ..!
مايُلفت الإنتباه أن يتحول المعمل الوحيد إلى مخازن أسلحة ، ويخرجه من الخدمة كمصدر متواضع للعمل .والملفت أكثر ، أن ضخامة الضربة لم يستشهد بها أي عسكري ..! هل هناك إعلام مسبق بإخلائه ..؟
هل شكوكنا المسبقة ، وحدسنا بما يُبيت للمدينة كانت في مكانها ..؟ العمل بتقديرنا مفتعل . وسلوك المجرمين يُبرر غاياتهم ، في قطع الطريق على أي تجديد لثورة الحرية والكرامة ..!
سوريا وكل أهلنا السوريين لكم السلامة .. ولأرواح الشهداء السلام ..
أما سلمية .. وعمرك المديد من قرون موغلة في التاريخ ، لم يهزمك الغزاة وحرائقهم وتهديم أوابدك ..
سلمية .. وانت تجسمين على آثارك تحت الأرض ، للمرة السابعة ، وتجددين الحياة بثالوثك الصائت عنك ..
— عندما عملتي من العقل محددك الأول في بناء إنسانية الإنسان وحريته . فسموه ” كفر ”
— وأدمنتي فتح نوافذك على كل منطوق ومكتوب فكان
” الفكر ”
— ومارستي الحب وأعطيتي مااستطعتي من قلب ” الفقر ”
سلمية مازلتي ” الطفلة اللاهية بأقراطها الفاطمية ”
ومازلتي كالقابض على حر الجمر

Social Links: