الاتحاد الأوروبي يوجه رسالة حاسمة لبشار الأسد ويتخذ أول موقف رسمي بشأن انتخابات الرئاسة في سوريا

الاتحاد الأوروبي يوجه رسالة حاسمة لبشار الأسد ويتخذ أول موقف رسمي بشأن انتخابات الرئاسة في سوريا

طيف بوست :

وجّهت الدول الأوروبية رسالة حاسمة إلى رأس النظام السوري “بشار الأسد” متخذة أول موقف أوروبي رسمي من انتخابات الرئاسة في سوريا التي يسعى “الأسد” لإجرائها قبل منتصف العام الجاري.

وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “جوزيب بوريل” أن الدول الأوروبية ستواصل الضغط على الأسد ونظامه عبر استمرار العقـوبات المفـروضة عليه.

 

وأشار المسؤول الأوروبي في كلمة له ألقاها خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الأوضاع في سوريا، إلى أن دول الاتحاد لن ترفع العقـوبات عن النظام السوري إلا بعد حدوث انتقال سياسي للسلطة في سوريا.

 

وأوضح “بوريل” أن “بشار الأسد” لن يتمكن من الانتـصار في هذه الحـرب، مؤكداً أن السبيل الوحيد المستدام هو الحل السياسي.

 

وشدد على أن الدول الأوروبية لن تقوم بتطبيع العلاقات مع نظام الأسد أو تقديم أي دعم لعملية إعادة الإعمار في سوريا إلا في حال بدء عملية التسوية السياسية بموجب القرارات الأممية.

 

ونوه أن دول الاتحاد الأوروبي تدعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” الرامية إلى إيجاد حل سياسي في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

 

ولفت أن الرسالة التي توجهها الدول الأوروبية للنظام السوري، مفادها أن العقـوبات سوف تستمر طالما أن “الأسد” لا يبدي أي مرونة بشأن العملية السياسية في سوريا.

 

وأشار المسؤول الأوروبي في معرض حديثه إلى أن مسار الحل السياسي في سوريا يجب أن يمضي قدماً تزامناً مع إقرار دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات نزيهة.

 

وأضاف: “بإمكاننا أن نقدم المساعدة، لاسيما في ملف إعادة الإعمار في سوريا، نحن على استعداد لتقديم التمويل لتلك العملية، لكن العمل بطريقة عادية ليس ضمن الخيارات المطروحة”.

 

وأوضح “بوريل” أن دول الاتحاد الأوروبي غير مستعدة لتمويل عملية إعادة إعمار سوريا قبل إجراء التحقـيقات في عدة قضـايا بإشراف دولي، خاصةً ملفات المفقـودين والمعتـقلين.

 

كما حمّل المسؤول الأوروبي نظام الأسد مسؤولية عـرقلة كافة المفاوضات، مشيراً أن عملية التسوية السياسية وفق مسار الأمم المتحدة قد أصحبت معلقة بشكل كامل، وذلك نظراً لأن النظام في دمشق لا يتجاوب مع إيجاد الحل بهذه الطريقة.

 

ولفت أن النظام السوري لا يريد إجراء انتخابات نزيهة بإشراف أممي ودولي، لافتاً أن “الأسد” يريد انتخابات رئاسية مفصلة على مقاسه، ليضمن أن يكون فائزاً بها دون أي منافسة تذكر، على حد قوله.

 

ودعا “بوريل” المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى درجات الضـغط على النظام في سوريا، منوهاً أن دول الاتحاد الأوروبي بمفردها لا تستطيع إيجاد حل للملف السوري.

 

ويؤكد العديد من المحللين أن الموقف الأوروبي الجديد يعتبر بمثابة رسالة حاسمة وواضحة لبشار الأسد بأن دول الاتحاد لن تعترف بانتخابات الرئاسة المقبلة في سوريا التي يخطط النظام لإجرائها بين شهري أبريل ويونيو القادمين.

  • Social Links:

Leave a Reply