عبد الله حاج محمد
رغم تراجع وتيرة الحرب والمعارك في البلاد لكن الجراح لا زالت نازفة وافق السلام غير منظور، فالنظام الذي آل للسقوط عام2011 لازال يمارس سيادة محدودة على أرض باتت فريسة لقوى أجنبية متناحرة وينوي الترشح للانتخابات بحماية الطائرات الروسية، والمليشيات الإيرانية التي تنازل لها عن كل السيادة الوطنية وهجر عشرة ملايين سوري، وقتل ما يقارب من المليون بالإضافة للمسجونين والمفقودين ورغم أنه أوحى بأن الحرب انتهت بفضل سياسة الدمار والأرض المحروقة إلا أن حياة السورين اليوم أكثر سوءاً من أي وقت مضى، ولم تثمر الجهود الدولية إلى التوصل إلى تسوية سياسية ومن دون هذه التسوية لم تتمكن روسيا استقطاب الجهات المانحة لتمويل عملية الاعمار( كما يفعل وزير خارجيتها بالخليج) لان سورية الان مسرحاً لتوتر روسي أمريكي من جهة وروسي تركي من جهة ثانية وايراني اسرائيلي من جهة ثالثة وقد فجر هذا النزاع فيها أزمة هجرة لم يعرفها التاريخ أرعبت اوروبا وأضحى الوضع في سورية بعد عشر سنوات من الدمار بين نظام لا يملك قراره الذي سلمه لروسيا وايران وكل منهما تدعي حمايته من السقوط ومعارضه ضعيفة من يدعي للتمثيل السياسي ارتهن لتوافقات الدول التي فرضته( الائتلاف) ومعارضة عسكرية سيطرت عليها جبهة النصرة أو انضوت تحت النفوذ التركي، وامريكا المتواجدة في شمال شرق سورية داعمة لقسد بحجة حماية البترول السوري ومنافسة الوجود الروسي والايراني، وايران التي تهدف للوصول الى البحر المتوسط برا مرورا بالبوكمال، والسوريون ينتظرون موقفآ من بايدن التي شجعت تصريحاته الآمال بالوقوف مع السورين وخيبت امالهم مواقفه بالتقرب من ايران ودعوتها للتفاوض وهي من تضع الشروط والمعروف عنها بالمراوغة وإطالة الوقت ومليشياتها تسيطر على اربع عواصم عربية وما تقوم به اسرائيل من ضربات لها للتهديف لإخراجها بل لتحجيم دورها ( كما تحدث قادة الأركان الاسرائلية لعدم تجاوزها الخطوط الحمر) وركبت لازالت تفاوض الاوربين على المهاجرين والنظام بخروقاته يمنع عودة مليون نازح الى بيوتهم رغم المعاناة الانسانية.
ولا حل في سورية الا بتطبيق القرارات الدولية وإنشاء هيئة حكم كاملة ات الصلاحية بدون الاسد للوصول الى اعلان دستوري وانتخابات يشارك بها كل السورين بإشراف الامم المتحدة، ولكن يبدو أن روسيا قد غيرت خطتها وعمدت للتفاهم مع تركيا التي تهدف لقيام كنتون اخواني في شمال غرب سورية ويتطلب هذا الامر استبعاد ايران وهذا ما تبادر للعيان باجتماع الدوحة ومن خلال تصريح المرشد الايراني بانهم لا يهدفون لاستقرار الوضع في العراق وسورية كي لا يستفيد الاخرين وهما تركيا وروسيا وهنا جاءت فرضية ترشيح رياض حجاب ليشغل الحاكم في هذا الكنتون (وامل الا يوافق) لأنه تشريع تقسيم سوريا، وهو مرفوض من شعبنا كما رفضوا كنتون قسد.
ويا ترى هل ما تطرح تركيا من اغراءات بفتح جامعات وسيلة لتشجيع الناس على قبوله وهل يا ترى تقبل امريكا هذا الطرح اما تتدخل وتفرض تنفيذ القرار 2254 لعموم سورية.
Social Links: