بيان
في السابع عشر من نيسان ،طردنا آخر جندي فرنسي كان يحتل ارضنا ،واحتفلنا بفرح يليق بهذا الاستقلال خمسا وستون مرة منذ عام 1946، تذكرنا بامتنان وتقدير كبيرين تضحيات شعبنا في هذه المناسبة الغالية ، ،حتى استدعى الاسد الصغير ،عام 2011 ، احتلالات عديدة دنست وطننا من جديد ، مقابل دعم تلقاه المجرم الأرعن لاستمرار اغتصابه للسلطة وتأبيد حكم التمييز الذي ورثه عن ابيه الطاغية سيء الصيت.
منذ 2011 العام الذي ثار فيه شعبنا على جلاديه لنيل الحرية ، تحل علينا ذكرى الاستقلال والألم يعتصر قلوبنا ، فما زلنا للعام العاشر على التوالي نناضل لإسقاط تحالف الاستبداد مع الاحتلال المستجد ، لاستعادة استقلالنا المستباح من المليشيا الإيرانية وسلاح الجو الروسي الذين قاموا مع مليشيا الطاغية بتدمير قرانا وقصف مدننا تاركين من استطاع ان يبقى على قيد الحياة مهجرا نازحا او مشردا .
تعود علينا ذكرى الجلاء اليوم بعد خمسا وسبعين عاما مرت على استقلال شعبنا عن المستعمر الفرنسي ، انه العيد الماسي لنصر ثمين ،عزيز وغال على قلب كل سوري ،هو نصر لم يناله ثوارنا الأول الا بعد توحيد قادة الاستقلال في كافة مدن وجهات سورية ،لأهدافهم ورؤاهم ،وبعد توحد قادة الثورة الميدانين ،إبراهيم هنانو ، حسن الخراط ، محمد الأشمر، أحمد مريود ،أدهم خنجر، فوزي القاوقجي وباقي رفاقهم ، بقيادة سلطان باشا الأطرش الذي قاد الثورة حتى وقع الفرنسيون اتفاقية أقر فيها الاحتلال بوحدة سورية وجدول فيها انسحابه وجلاؤه عن الأرض السورية . في يوم الجلاء الأثير ،علينا أن نظهر من جديد وحدتنا الوطنية ، فشعبنا الذي يعيش منه أكثر من ثلاثة عشر مليون في الشتات كلاجئين يتوزعون على دول الجوار ومن قبل باستقبالهم في باقي دول الأرض ، يعيش ما تبقى من هذا الشعب تحت أسماء متنوعة من المليشيا والقوات المحتلة التي تتبع خمس جيوش أجنبية تتواجد على الأرض السورية ،ولن يقبل الشعب السوري الا بوحدتنا في مواجهة الطغيان والاحتلال على السواء . فلنوحد رؤانا وأهدافنا ،ولنوحد نضالنا ونشاطنا ،كي نسترد وحدة شعبنا وأرضنا انه الطريق الوحيد والمجرب لنستعيد استقلالنا كاملا غير منقوص .
فكما اجبرنا المستعمر الفرنسي على الخروج من وطننا مقهورا مذموما ،سنجبر الروس والإيرانيين على الخروج من وطننا بالإضافة لجميع القوات التي تحتل من ارضنا ، وسنرغم نظام الطاغية سفاح الغازات السامة على الخروج من وطنيتنا الى محاكم لاهاي.
إننا في لقاء القوى الوطنية الديمقراطية ،نتوجه إلى شعبنا العظيم بأحر التهاني القلبية في ذكرى الجلاء الأثير على قلب سورية ، ونعد شعبنا تحت الاحتلال وفي الشتات على توحيد الرؤى ورص الصفوف ،لتحرير أرضنا واستعادة حرية شعبنا وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية ،وطن يتساوى تحت قوانينه المدنية جميع السورين دون أدنى تمييز .
الرحمة للشهداء والشفاء للمصابين والجرحى. والحرية للمعتقلين والمغيبين قسريا”، عاشت سوريا حرة آبية.
17 نيسان 2021
المكتب التنفيذي /لقاء القوى الوطنية الديمقراطية السورية .

Social Links: