بعد عقد ويزيد عامان من بدء الثورة السورية العظيمة
عبد الرحمن النجار
خرج الشعب السوري في الثورة التي تعتبر إستثناء في تاريخ الثورات والشعوب حاملاً الزهور، مطالباً بحقوقه المدنية وبحريته وحقه في تقرير مصيره والتعبير عن رأيه، ورغم سلمية هذه الثورة إلا أنها قوبلت بالرصاص وقوبل الشعب الذي خرج بها وصدح صوته وتعالت أزهاره بالإعتقال والقتل والتهجير من قبل النظام الأسدي، و الذي إعتبر هذه الثورة بأنها”مؤامرة كونية”.
في الحقيقة لم تكن مؤامرة كونية تستهدف الحكم لزعزعة الأمن والاستقرار كما ذاع ويذيع القاتل بشار الأسد، بل كانت ثورة شعب بكامل أطيافه وأعراقه، ثورة حملت قيم إنسانية تعترف بها كل قوانين العالم، ومن حاول حرفها عن مسارها ليس إلا شريك للمجرم بشار الأسد.
اليوم وبعد اثنا عشر عاما، وبرغم كل مشاهد التقارب الدبلوماسي والسياسي التي إزدادت في الفترة الأخيرة، يجدد الشعب السوري عهده في المضي بثورته مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين مبشرًا بصموده حتى إسقاط نظام الكبتاجون الأسدي، ويوجه رسالته للعالم أجمع يقول فيها :من يقف ويدعم دكتاتور وقاتل ضد شعبه، سيأتي دوره ويلقى المصير ذاته.
لا يوجد قوى أو علاقة قادرة على قهر أو كسر إرادة الشعوب في حقهم بتقرير مصيرهم، متخذين من التاريخ أوائل صفحاته، مسجلين بأنهم قد مهدوا طريق الحرية والكرامة لأجيالهم القادمة، دون خوفٍ أو ندم، متحديين العالم أجمع بعزيمتهم وإرادتهم وفكرهم الحر، وبصمودهم أمام كل ظالمٍ في مطالبتهم بحقوقهم العامة، مؤكدين مواصلتهم النضال الثوري حتى الخلاص من منظومة الإجرام الأسدية، وبعدم خضوعهم لكل من يحاول بأن يقرر مصيرهم دون أن يرجع لرأيهم وقرارهم.
لقد أثبت الشعب السوري بأنه قد فاز بصفحات العلا والمجد وتصدرهم ليكون الدليل والمرجع الأول لكل الشعوب الثائرة ضد الظلم والطغيان والمطالبة بحقوقها من الأنظمة المستبدة.

Social Links: