عن جريمة جنديرس
سمير سطوف
مجزرة جنديرس زلزال حقيقي بحق الوطنية السورية، هذه الجريمة وبكل المقاييس لها دوافعها– غير الوطنية طبعا– وأية محاولة للتشاطر أو التوصيف العفوي لها، سيصب الزيت على نار الجريمة..* مفاعيل هذه الجريمة خطيرة وخطيرة جدا، والأطراف الجاهزة لإستغلالها لن تفوت الفرصة وعلى رأسهم نظام الإجرام الأسدي، إنها جريمة بحق الوطن والوطنية وليس بحق أهلنا الأكراد فقط..
إن إبقاء المظاهر المسلحة داخل البلدات ورغم المطالبات التي لم تتوقف من قبل الحاضنة الشعبية في الشمال مسألة متعمدة ومن قبل المرجعية المتحكمة بالقرار، وفساد قادة الفصائل وتعفين الأجواء والإعتداء المستمر على شعبنا وصولا إلى الكفر بهذه الفصائل وحماتهم إنما يهدف إلى إعدام سبل الحياة الكريمة، وبالتالي دفع الناس إلى الإستجابة مع الحل السياسي المشوّه لأهداف الثورة وأسس الوطنية السورية، عبر الرضوخ لمطالب المرجعية المتحكمة بضرورة التصالح مع عصابة الأسد، ولذلك كانت ولا تزال وستبقى هذه الجرائم بحق أهلنا في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام مستمرة إلى تحقيق غايات وأهداف الباب العالي، ما لم نتنبه إلى ضرورة التصدي لهذه المحاولات، والعمل على تحقيق مصالحنا سواءا تقاطعت أو تناقضت مع مصالح الآخرين ..
إن القبض على المجرمين في مجزرة جنديرس وتسليمهم إلى ( الجهات المختصة ..؟؟) وطبعا دون الإفصاح عنها — وعمدية الضبابية واضحة — بهدف إبقاء الباب مفتوحا أمام محاولات الإلتفاف على النتائج والتلاعب بها وفق مصلحة المهيمن الذي ربما يكون من مصلحته التشدد — وهذا ما ينبغي — لأنه وبكل وضوح إذا لم يتم إنزال أقصى العقوبات بحق المجرمين القتلة والتنفيذ العلني للحكم عليهم فإن الإنزلاقات ستكون بمنتهى الخطورة على قضيتنا ..
ودخول الجولاني على الخط أمر له دلالاته كخطوة لها ما قبلها وسيكون لها ما بعدها على طريق إما تسويقه كما لو أنه الملاك المخلص، لدفع الناس للإختيار بين الطاعون والكوليرا، أي الإختيار بين الوسخ والأوسخ ..
إن أي رأي بخصوص هذه الجريمة الجبانة لا يبدأ بإدانتها وتجريم الفاعلين كأفراد وكمرجعيات، رأي لا يستحق إيلاءه حتى السمع لا من قريب ولا من بعيد..

Social Links: