……….مازال القاتل طليقاعشرُ أعوامٍ مَضَت، على المَجزرةِ الكيماويةِ المُروعةِ، التي ارتكَبَها نِظامُ الاسدِ المُجرم في غوطةِ دمشقِ، يومِ الواحدَ والعِشرينَ من آب ٢٠١٣، والذي راح ضحيتها أكثر من ١٥٠٠ مواطن، أغلبهم اطفالاً ونساءً ومن كباِر السنِ، وتم استهدافَهُم، في وقتٍ متأخرٍ منَ الليلِ بِقَصدِ قَتلِ أكبرِ عَددٍ مِن حَاضنةِ الثوارِ، الَتي دَعَمَت، وَواجهتِ ببطولةٍ نادرةٍ نِظامَ القَمعِ، والإرهابِ، والاستبدادِ. وبِرَغمِ أن لجانَ التحقيقِ الدوليةِ، والمُنَظماتِ الموثوقةِ مهنياً، والتي شَكَلَتها الامم المتحدةِ، قَد أكدَت بِأنَ قوات بشار الأسد هي من قامت باستخدامِ غازِ “السارين” القاتلِ والمميت، وان الأسد يَتَحَمَلَ كَامِلَ المسؤوليةِ، كَونَهُ القائدَ العامَ للجيشِ والقواتِ المُسلحةِ، الأجهزة الأمنية. وامام هذه الكارثة الانسانية الفظيعة. كان موقف العالم والدول صاحبة القرار هو موقف المتفرج الذي سمح للأسد المجرم ونظامه للإفلات من المحاسبة والعقاب، بل اعطائه الضوء الاخضر كي يقوم بتكرار جرائمه واستعمال جميع الاسلحة المحرمة دولياً، وتابع بغير رحمة استخدام غاز السارين بالكثير من الأماكن وخاصة بعد صدور قرار مجلس الامن (2118) متحدياً نتائج أعمال اللجان الدولية ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي وثقت استخدام النظام لغاز السارين في عشرات الأماكن، مثل الكبينة وخان شيخون واللطامنه… الخ.. لقد قدمت هذه الادلة الموثقة لمجلس الامن واكتفوا بالإدانة اللفظية دون خطوات عملية لإقامة اجراءات لعزله وتقديمه للمحاكمة، للأسف مازال المجرم طليقا مدعوم من بعض الدول العالمية والاقليمية. ان حزبنا يحمل المسؤولية للهيئات التي تمثل الثورة والمعارضة التي اكتفت بالتنديد بدل ان تشكل لجان للمتابعة والضغط على الدول الفاعلة لتقديم المجرمين للعدالة الدولية، ونحمل المجتمع الدولي واولهم مجلس الامن المسؤولية لسكوتهم على انتهاكات هذا النظام المجرم .الى جانب ذلك نثمن عاليا جهود منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان السورية والدولية التي عملت وتعمل على ملاحقة المجرمين لتقديمهم للمحاكمة ، و نطالب المجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياته السياسية والاخلاقية لتقديم المجرمين الى محكمة العدل الدولية لمحاسبتهم على كل ما ارتكبوه من جرائم بحق شعبنا السوري، واولهم الاسد المجرم ومنظومته الامنية ، وداعميه من مرتزقة ودول استخدمت حق النقض الفيتو لحمايته وإنقاذه من المساءلة والسقوط .اننا نناشد جميع الدول العربية والإقليمية، وجميع دول العالم لمنع كل اشكال تعويم نظام الأسد بدل التطبيع معه ، و ان يساعدوا شعبنا السوري لتطبيق قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ للخلاص من الطغمة الحاكمة في دمشق. اليوم ينتفض السوريين ضد هذا النظام المجرم وخاصة في محافظتي السويداء ودرعا، واعادوا شعار الثورة الاولى ” سوريا لينا وماهي لبيت الاسد، سوريا لينا ويسقط بشار الاسد، واحد واحد الشعب السوري واحد ……”، وشرعوا بتنفيذ اضراب عام شمل محافظات درعا والسويداء، وانتقلت هذه الشرارة الى دمشق والساحل السوري على شكل بيانات ولصاقات ورقية تطالب برحيل الاسد ومحاكمته، وتشكلت نواة من الضباط في الساحل دعماً للحراك السلمي الى جانب حركة شباب (10- اب). ان الثورة مستمرة وستنتصر حتى لو تراجع بريقها قليلا ثم تعود لشعاراتها الوطنية أن الشعب السوري هو من له الحق من أن يحاكم المجرمين ولن ينتظروا العدالة الدولية، لا للطابور الخامسلا للتخوينين دعاة المقاومة، لا للتكفيرين صنّاع الظلام، المجد والخلود لشهداء الثورة السورية.الحرية للمعتقلين في سجون نظام الأسد المجرم وفي جميع سجون سلطات الأمر الواقع.اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي

Social Links: