د منذر ابو مروان اسبر
النقاش الأولي لماطرحه تيار مواطنة ،كانون الثاني 2024 ،حول العقد الاجتماعي الصادر عن ادارة مسد في الشمال الشرقي السوري إذ يثير تساؤلات عليه وانه لايشكل حلا للوضعية السورية ، يستحق بمايطرحه التيار نفسه ، التوقف عنده وتعميقه والحوار عليه .
لقد حدثت التباسات حول مسالة العقد الاجتماعي ، الأمر الذي يحعلني استعرض بايحاز عدة عقود اجتماعية تحمل رؤية للاجتماع الانساني نفسه بركائزها الأساسية :
1_ العقد الاجتماعي لدي هوبس والذي يقوم على حماية امن الناس ضد بعضهم بعضا والا فهم في مجتمع ذئاب ومن هنا يحتاجون إلى سلطة قادرة قاهرة على توفير هذه الحماية لهم اذ لا وجود لحق اوحرية بلاحماية امن الناس أساسا .
2_ العقد الاجتماعي لجان لوك والذي يقوم على حرية الفرد وحقه في الملكية والتبادل مع غيره ، وان دور الدولة يقوم على صيانة حق الفرد في هذه الحرية وملكيتها وتبادلاتتهاالليبرالية .
3_ العقد الاجتماعي لروسو الذي يقوم على المواطنة وحقوقها المتساوية وعلى الارادة العامة للمواطنين في ديمقراطية اختيار من يفوضونه للشأن العام وان هذا التفويص يمكن تغييره كلما لزم الأمر لان المواطنين هم اصحاب السيادة ولايمكن انتزاع هذه السيادة منهم .
.
،4_اذا نظرنا إلى التاريخ العربي الإسلامي نجد مفهوما من العقد الاجتماعي لدى أبن خلدون يقوم على اساس اجتماعي _ اقتصادي للبشر في التعاون على انتاج “الجزء من الارزاق التي تسمح لهم بالعيش” و “ان وجودهم في مجتمع لاغاية له الا التعاون للحصول على ذلك “
5_ واذا نظرنا إلى الماركسية نرى معطى من العقد الاجتماعي يقوم على ركيزة اجتماعية اقتصاديةاشتراكية تلغي الملكية المولدة للاستغلال الطبقي والنظام الراسمالي وتحرير الانسانية .
لانرى اية ركيزة واضحة للعقد الاجتماعي لدى مسد بقدرماانه جمع لمرتكزات تتضارب فيما بينها في حين أن مفهوم العقد الاجتماعي يتعلق بمجتمع كلي يبحث عن وحدة اجتماعية_ سياسية خاصة واننا في وضعية تاريخية لايمكن القفز عنها الا وهي وضعية مجتمع انتقالي بين حالة اقطاعية قرونية سابقة ، وبين مجتمع نهضوي عصري حديث ، بحيث أن الخلاص من هذه الوضعية يحتاج الى عقد وبالاحرى دستورمجتمع مواطني تضامني ، رحالا ونساء ، في ظل دولة دستورية مواطنية ديمقراطية لامركزية اداريا وحيادية أمام مختلف الأديان ،وان هذا العقدالاجتماعي مفتوح لحركة التاريخ العصرية أي لاتساعه منذ اليوم لا لاتحاد وطني ديمقراطي واسع وحسب وانماايضا على انفتاحه باتجاه اتحاد اقليمي يوفر التعاون والامن الدفاعي والغذائي والازدهار الاقتصادي الجديد لشعوب

Social Links: