الانتصار وفرحة الحرية

الانتصار وفرحة الحرية

بيان


نبارك للشعب السوري انتصاره العظيم نظام الأسد المستبد، القاتل لشعبه، الناهب لثروات بلاده، العميل لقوى الخارج.
لقد أذهلتم العالم أجمع بصمودكم وتضحياتكم، وبرهنتُم أن إرادة الشعوب أقوى من أي طاغية أو دكتاتور. لقد تمكن الشعب السوري بفضل صموده وتضحياته، وبعد عقود طويلة من الظلم والقهر والاستبداد، من إسقاط نظام أسد الذي حصد أرواح الملايين وشرد الملايين، ودمّر بلدنا الحبيب. لقد قدم الشعب السوري نموذجاً فريداً في التضامن والتكاتف، وأثبت للعالم أنه قادر على العيش بسلام وتسامح.
ندعوكم اليوم إلى بناء سوريا جديدة، سوريا المدنية الديمقراطية التعددية، التي تحترم حقوق الإنسان والحريات العامة، سوريا لكل السوريين دون تمييز. سوريا التي تحترم التنوع الثقافي والديني، وتضمن العيش الكريم لكل مواطن.
كما ندعوكم لضرورة الحفاظ على الثورة، عبر تشكيل فريق عمل متخصص من المحامين والقضاة الأحرار، وجمع الأدلة عن الشبيحة المجرمين الذين قتلوا وحرضوا على قتل الشعب السوري، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة، فلا شيء يحمي الثورة، ويحفظ السلم الأهلي، سوى العدالة الانتقالية.
نحن في حزب اليسار الديمقراطي السوري نؤكد على ضرورة:
بناء دولة المؤسسات والقانون: يجب أن تكون سوريا دولة مؤسسات تحكمها القوانين، تضمن المساواة والعدالة للجميع، وما صدر خلال اليومين الماضيين من الجولاني كإصدار قوانين وتكليف حكومة نظام الأسد السابقة بتصريف الأعمال، ثم تكليف أحد وزراء حكومته في إدلب بتسيير أمور المرحلة الانتقالية دون استشارة أحد – اللهم إلا جماعته إن استشارها – لا يشي بأن هناك توجها لبناء دولة المؤسسات والقانون.
تبيان مصير المفقودين ومحاسبة المجرمين: يجب تبيان مصير المفقودين، سواء السوريين منهم أو الأجانب، وتسليم المعتقلين الأجانب كالمعتقلين اللبنانيين الذين أخفاهم نظام الأسد لسنوات طويلة، والصحفي الأمريكي أوستن تايس الذين كانوا في سجون الأسد إلى الدفاع المدني، لتقوم هي بتسليمهم إلى حكوماتهم، ومحاكمة جميع مرتكبي الجرائم ضد السوريين، مهما كان موقعهم أو انتماءهم، لكي ينالوا جزاءهم العادل، واستعادة الأموال المنهوبة، إذ لا بناء دون عدالة.
إعادة الإعمار: يجب إعادة إعمار سوريا المدمرة، وبناء بنية تحتية جديدة قادرة على تلبية احتياجات الشعب، واقتصاد متين يحمي الفقراء ويكافح الاحتكارات والغش، ويسمح لحركة التجارة بالعمل، ويشجع على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
التركيز على التعليم: يجب أن يكون التعليم أولوية قصوى، لكي نبني جيلاً جديداً من السوريين قادر على قيادة البلاد نحو المستقبل.
تعزيز الوحدة الوطنية: يجب أن نعمل جميعاً على تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح، ونبذ الخلافات الطائفية والمذهبية.
لنتكاتف ونتعاون جميعا لبناء مستقبل أفضل لسوريا، مستقبل يسوده السلام والأمن والاستقرار.
نحيي أرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية والكرامة، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
المجد للشهداء، الحرية لسوريا
حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply