مازال الطريق في اوله

مازال الطريق في اوله

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري

الامين العام الدكتور رياض قداح المحترم
السيدات والسادة اعضاء المؤتمر…..
السادة الضيوف


يتقدم حزبنا بالشكر الى حزبكم حزب التضامن الاجتماعي الديموقراطي لدعوتنكملنا يالحضور لمؤتمركم الاول متمنين لكم النجاح وليكون حزبكم رافدا من روافد العمل الديموقراطي في الوطن السوري، معبرين عن سعادتنا بعودة شعبنا للعمل السياسي بعد أكثر من خمسين عام من التجربة المريرة مع انظمة الاستبداد والدكتاتوريات وكم الافواه.
حيث كانت سورية سجن كبير تحت سيطرة الحزب الواحد مستأثرا بالسلطة لمصالحه ولسرقة خيرات الوطن واصما حياة السوريين بالظلم والخوف والاستبداد متخذا من الاجهزة الامنية سياجا للقهر واذلال الشعب السوري و ضاربا عرض الحائط الحياة السياسية ولقد استعمل احزاب الجبهة ( منزوعة الصلاحية) ستارا له لكي يُجمل صورته امام المجتمع الدولي بانه مثالا للديمقراطية والتشاركية مع الشعب .الى ان وصل الحال الى الانفجار العظيم للشعب السوري وخروجه بالمظاهرات السلمية رافضا الاحكام العرفية والسجن الكبير الذي وضعه نظام الطاغية الاسدي رافعين شعار الثورة (الشعب يريد اسقاط النظام)
وبعد اربعة عشر عام من الثورة المستمرة نحتفل اليوم بانتصارها بدون الارهاب والاستبداد والقتل منتصرين على الطغاة وحلفائهم، ويحق لنا ان نفتخر بالنصر والتضحيات والعبور نحو سوريا الجديدة لكل السوريين..
ونؤكد في حزب اليسار بان الطريق ما زال في بدايته بعد اسقاط النظام واسقاط التوحش الديني المتطرف والقومي المتعصب ونحتاج الى الوحدة الحقيقية مع تجريم كل طرح طائفي او قومي الذي قد يستغله المتربصين بالثورة في الداخل من فلول النظام المتهمين بجرائم حوب او المجموعات الارهابية المتطرفة الذين ينكلون بالمدنيين في اي فرصة تتاح لهم وهذا ما حصل في الساحل السوري ، مدعومين من إيران والمليشيات اللبنانية التي لا تريد لثورتنا الانتصار والاستقرار السياسي وخاصة بعد هزيمتها في سوريا ولبنان،، الى جانب الخطر الصهيوني الذي يسعى بكل جهد الى تفتيت سوريا الى طوائف واقليات متصارعة بدولة ضعيفة وغير مستقرة.
ومن منبركم هذا لابد ندعو كل القوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية خياراُ لا بديل عنه للحوار والتوحد وتعبئة الشعب لكيلا نسمح بولادة مُّستبد جديد يَحل مكان مستبد سابق ولعدم اعادة تجربة الحزب الواحد والرئيس القائد. وهذا يتطلب منا موقف واحد وحازم ضد كل هذه الممارسات، وان تكون الحكومة الانتقالية حكومة جامعة تشاركية لكل السوريين وليست من لون واحد واتجاه واحد، وانتخاب هيئة دستورية من ذوي الخبرة والاختصاص لتقوم بوضع دستور عصري دائم للبلاد من اجل بناء وطن يحفظ حقوق كل السوريين ويبشر بحياة سياسية مستقرة عن طريق السماح بإنشاء الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على اساس وطني ديموقراطي، و لابد ان نشير هنا بالعودة لمعالجة الاخفاقات التي نص عليها الاعلان الدستوري ومنها جمع السلطات بيد رئيس الفترة الانتقالية بدون حسيب او رقيب، ، وعلى ان لا تتجاوز الفترة الانتقالية لثلاثة سنوات. ونؤكد على ان يستند البيان الدستوري الى مبادئ حقوق الانسان الذي شَرعَته ونصت عليه المواثيق الدولية والامم المتحدة، وان يراعي طبيعة المجتمع السوري وتنوعه العرقي والاثني،، ليحقق حياة دستورية حقيقية تحمي حقوق كل السوريين مستندا على مبدأ المواطنة والديموقراطية وان يكون الجميع تحت سقف القانون ومراقب من قبل قضاء عادل وسلطة تشريعية(المنتخبة ديموقراطيا) بدون الاستئثار بالسلطة او اقصاء لاحد ، والتأكيد على تفعيل العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين والقتلة من كل الاطراف ، مع ابعاد العناصر الاجنبية عن الجيش والقوات الامنية ودعوة الضباط المنشقين لبناء جيش وطني محترف يحمي الوطن والشعب، مع حل جميع الفصائل والتشكيلات العسكرية والفصائلية ودمجها في تشكيل واحد يتبع للسلطة المركزية وسحب سلاحها لتكون تحت سيطرة وزارة الدفاع وكل من يرفض ذلك يصبح خارجا عن القانون ويجب محاسبته ، مع بسط الدولة على كامل التراب الوطني (في وطن واحد وشعب واحد)، وتجريم كل دعوة الى الانفصال او تشكيل كنتونات خاصة خارج الدولة تحت اي مسمى او ظرف كان، و صيانة الحريات الفردية والعامة والحفاظ على مؤسسات الدولة والوقوف ضد خصخصة القطاع العام المُنتج، مع التأكيد على التنوع الاقتصادي والتشاركية بين القطاعين العام والخاص ودعم كافة المشاريع الصغيرة وتهيئة الظروف والقوانين التي تستدعي الاستثمارات الكبيرة بالقطاعات الكبيرة والانتاجية في الزراعة والصناعة.
وفي الختام تفضلوا بقبول التقدير
المجد والخلود لشهداء الحرية والثورة السورية

  • Social Links:

Leave a Reply