<em>ترامب مستعد للتخلي عن «قسد» مقابل تقارب سوري – تركي – إسرائيلي برعاية أمريكية</em>

ترامب مستعد للتخلي عن «قسد» مقابل تقارب سوري – تركي – إسرائيلي برعاية أمريكية

ترجمة



كشفت صحيفة The National الإماراتية، في تقرير تحليلي موسّع، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد للتضحية بـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إذا ما تحقّق مسعاه لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي عبر تقارب بين سوريا وتركيا، يمهّد لاحقًا لتفاهمات أوسع تشمل إسرائيل، ضمن إطار تقوده الولايات المتحدة ويضع مكافحة الإرهاب على رأس الأولويات.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تنظر إلى «قسد» بوصفها حليفًا استراتيجيًا طويل الأمد، بل كأداة مرحلية جرى استنفاد دورها مع تراجع تهديد تنظيم داعش بالشكل الذي كان عليه في السنوات الماضية، ومع تغيّر ميزان المصالح الإقليمية والدولية.

  • تحوّل في أولويات واشنطن

توضح الصحيفة أن واشنطن باتت تركّز على إعادة الاستقرار الإقليمي، وتخفيف نقاط التوتر بين حلفائها، لا سيما تركيا، التي طالما اعتبرت «قسد» امتدادًا مباشرًا لحزب العمال الكردستاني المصنّف إرهابيًا لديها. وتشير إلى أن أي تفاهم أمريكي–تركي–سوري في هذا السياق سيجعل استمرار الدعم الأمريكي لـ«قسد» عبئًا سياسيًا وعسكريًا.

  • سوريا في قلب المعادلة الجديدة

وتلفت The National إلى أن دمشق عادت تدريجيًا لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تخص الشمال السوري، وأن واشنطن تدرك أن أي مسار واقعي للاستقرار يمرّ عبر الدولة السورية، لا عبر كيانات عسكرية محلية منفصلة.

  • إسرائيل ومكافحة الإرهاب

ويربط التقرير هذا التوجّه بإمكانية فتح قنوات تقارب غير مباشر بين سوريا وإسرائيل، برعاية أمريكية، يكون عنوانها العريض ضبط الحدود، تحجيم الجماعات المسلحة، ومنع تمدد النفوذ الإيراني، مقابل غضّ الطرف الأمريكي عن إنهاء الدور العسكري والسياسي لـ«قسد».

  • نهاية مرحلة

تخلص الصحيفة إلى أن «قسد»، التي كانت في وقت سابق الحليف الميداني الأبرز لواشنطن في سوريا، تواجه اليوم تراجعاً حاداً في الدعم والغطاء السياسي، وقد تكون أمام مرحلة أفول إذا ما تبلورت التفاهمات الإقليمية الجديدة، خاصة مع غياب أي التزام أمريكي واضح بحمايتها على المدى المتوسط أو البعيد.

  • Social Links:

Leave a Reply