بداية جديدة في أرض غريبة

بداية جديدة في أرض غريبة


روضة محمد رضوان


لم تكن الغربة خياراً سهلاً، بل واقعاً فُرض عليّ بعد الطلاق. وجدت نفسي في بلدٍ لا يشبهني، أبدأ من الصفر، بلا سند عائلي ولا شبكة دعم قريبة. كان عليّ أن أواجه الحياة وحدي، وأن أتعلم كيف أكون قوية رغم الخوف الذي كان يرافقني في كل خطوة.

وحدة لا تُحتمل
في الأيام الأولى، كانت الوحدة أثقل ما في التجربة. الصمت يملأ المكان، ولا أحد يشاركني تفاصيل يومي أو يخفف عني عبء التفكير. افتقدت أبسط الأشياء؛ حديثاً عابراً، أو وجود شخص أشكو له همّي. كانت الغربة كأنها جدار يفصلني عن كل ما أعرفه.

تحديات الحياة اليومية
لم تقتصر المعاناة على الشعور الداخلي، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية. العمل لساعات طويلة، تعلم لغة جديدة، والتأقلم مع مجتمع مختلف بثقافته وعاداته. كل مهمة كانت تبدو مضاعفة الصعوبة، خاصة حين أواجهها وحدي دون دعم أو توجيه.

قوة تُولد من الألم
رغم كل ذلك، بدأت أكتشف في داخلي قوة لم أكن أعلم بوجودها. تعلمت كيف أعتمد على نفسي، وكيف أواجه مخاوفي بدل الهروب منها. مع كل يوم، كنت أزداد صلابة، وأعيد بناء ثقتي بنفسي خطوة بعد خطوة.

أمل يتجدد
اليوم، لم تعد الغربة مجرد معاناة، بل أصبحت تجربة شكّلتني وصقلت شخصيتي. لم أعد تلك المرأة التي تخشى الوحدة، بل أصبحت امرأة قادرة على الوقوف بثبات، تحمل في قلبها أملاً بحياة أفضل، وإيماناً بأنها تستحق بداية جديدة مليئة بالكرامة والاستقرار.

  • Social Links:

Leave a Reply