قانون حماية “الأقليات”

قانون حماية “الأقليات”

سمير سعيفان

يتردد الآن أن ثمة جهود في الكونغرس لإصدار قانون ل “حماية الأقليات في سورية”، وخلال سنوات الحرب السورية ال 14 طالما رددت الدوائر الغربية “حماية الأقليات” بحيث ان هذا الإصرار على هذه العبارة الجوفاء خلقت ردة فعل تجاه الأقليات.
الدول الغربية تلك لديها اقليات ، ولكنها لا تتحدث عن حمايتها، لأن ثمة قوانين وضعية تقوم على اساس المواطنة المتساوية، وحيادية الدولة، وبالتالي يفترض بتلك الدول ان تدعو حكوماتنا لأن تضع قوانين وتطبق نظم تقوم على قيم الموطنة المتساوية، وإقامة نظم ديمقراطية تقوم على الحريات العامة وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع الخ، ولكن تلك الدول لا تفعل ذلك، وم تقدم يومًأ أاي دعم لقوى امؤمنة بهذه القيم المعاصرة، فهي تريدنا ان نبقى نعرّف أنفسنا انطلاقًا من أننا مختلفون، وأن مصالحنا ليست واحدة.
لم ارى او اسمع يومًأ أن تلك الدول المنادية بحماية الأقليات قد قدمت أي مساعدة لأي من الأقليات او لأي فرد فيها ان تقدم له فرصة عمل او مقعد دراسي أو علاج طبي لمريض أو سواها
رغم أن البعض سيحاجج بأن مثل هذا القانون هو ضرورة، لأن جهات قوية ونافذة لا تؤمن بقيم المواطنة المتساوية ولا بحقوق الإنسان ولا بالديمقراطية، وبالتالي تبرز الحاجة لمثل هذا القانون
ولكن ورغم هذه الحجة، ليس لمثل هذا القانون أي اثر إيجابي على أحد، سوى أنه يقيم مزيد من الجدران بين مواطني الوطن الواحد،
وما تحتاجه بلداننا هو منظومة تشريعات تقوم على قيم المواطنة المتساوية وقضاء كفء ونزيه ومستقل ودولة محايدة.. وهذا يضمن حماية الجميع.

  • Social Links:

Leave a Reply