رؤية اللجنة المركزية للمرحلة القادمة باجتماعها الاخير

رؤية اللجنة المركزية للمرحلة القادمة باجتماعها الاخير

 

كان المكتب السياسي قد اعتمد الوثيقة  ثم عرضها امام اجتماع اللجنة المركزية المنعقد بتاريخ ١٦ ايلول ٢٠١٦ التي اعتمدتها وأصبحت وثيقة المهام التي تنتصب أمام القوى الوطنية الديمقراطية..

بدأت تتوضح معالم المرحلة القادمة على الشكل التالي:

١- الانتهاء من مرحلة القتل والتهجير وإلقاء البراميل المتفجرة … الخ التي يمكن أن نسميها (المرحلة المجرمة) بعد أن حققت أهدافها في انهاك جميع المتقاتلين  من نظام وقوى متطرفة وأخضعتهم بشكل شبه نهائي للخارج ..

٢- تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ بين الدول المعنية بالشأن السوري .. ونعني بها أمريكا وروسيا وتركيا واسرائيل وايران …

٣-الاتفاق بين الدول المهيمنة على شكل لإدارة هذه المناطق .. والشكل المعتمد حتى الآن هو توزيع سورية إلى ولايات أو مناطق .. وتحقيق مبدأ الادارة الذاتية التي تعطي للإقليم. صلاحيات كبيره تضمن استمرار نفوذ القوى المهيمنة، ولا يزال يوجد صراع على تقاسم بعض مناطق النفوذ منها ادلب وريف حلب والغوطة الشرقية وقسم من المنطقة الجنوبية والمنطقة المحاذية للحدود اللبنانية من القصير وحتى عرسال. ويعمل النظام بالتعاون مع الروس على تحقيق مصالحات أو اتفاقات لوقف القتال مع المجموعات العسكرية المحلية لتوسيع نفوذه الداعم لاستمرار النظام، رغم وجود بعض ملامح الخلاف الروسي من جهة والإيراني السوري من جهة أخرى علينا أن ندرسه ونتعامل معه إذا كان حقيقي .. لذلك ستستمر الصراعات في المناطق المختلف عليها بين الدول المذكورة .. حتى يتم التوافق ..

٤- وترافق هذه المرحلة تحقيق نوع من الانتخابات للوحدات الادارية (مجالس محلية)، تكون قادرة على ضبط الأمن في المناطق والأرياف .. وهذا ما يتم الاعداد له بشكل واضح في منطقة الجزيرة ودير الزور والرقة والمنطقة الجنوبية وريف حمص وادلب ..الخ.  وحتى تضبط نتائج الانتخابات بدأت تظهر صراعات عائلية وقبلية في المراكز السكنية لقتل أي تحرك وطني، خصوصاً في غياب قوى سياسية وطنية ديمقراطية فاعلة.

٥- اذا نجح هذا الشكل من التوافق ستدعو الاطراف الدولية إلى عقد اجتماع  في جنيف، يتم من خلاله فرض دستور يحقق التوزيع المذكور، وينتج دولة مركزية بصلاحيات محددة …

أمام هذه الواقع وبهدف التصدي له تنتصب أمام حزبنا وسائر القوى الوطنية والديمقراطية المهام التالية:

١- رفض الهيمنة الدولية على بلادنا، والعمل على عودة الحراك الشعبي في الداخل، وربط عمل السوريين في الداخل بنشاط السوريين في الخارج

٢- الاستعداد للمشاركة في الانتخابات المحلية، وتحقيق نسبة من النجاح فيها، كي نؤسس من خلالها لحركة وطنية، وهذا يتطلب جهد وطني ديمقراطي جماعي.

٣- تشجيع ودعم والمشاركة بالنشاطات الشعبية التي بدأت تظهر في العديد من المناطق السورية وخصوصا ادلب وريف حمص والغوطة الشرقية .. والمنطقة الجنوبية مما يؤشر لعودة الحراك الشعبي اذا توفر الحد الأدنى من الامن .. ويضاف إلى ذلك حمايتها من تسلل القوى الدينية والمذهبية، ومن القيادات التي أثبتت فشلها في المرحلة الماضية .. ومن الاندفاع نحو شعارات لا تنسجم وموازين القوى …. ورعاية وحماية الكوادر الشابة التي سينتجها الحراك، وتأمين ما يلزم لإعادة وحماية وانضاج الحراك الشعبي القادر على تحقيق حالة تسمح بالدخول الناجح إلى المرحلة الانتقالية القادرة على تحقيق مطالب الشعب والانتقال إلى الدولة المدنية الديمقراطية التي تنهي الاستبداد والفساد والصراعات المتخلفة ..

مهامنا:

١- التواصل مع كافة القوى والتجمعات التي تتبنى الديمقراطية في عملها ونشاطها وتشكيل تجمع وطني واسع ومؤثر والتخلص من أي عبارات متطرفة … ورفع شعارات تحارب الفساد والأثرياء الجدد وتربط ابعادهم عن الحياة السياسية بتحقيق التقدم الاجتماعي واعادة بناء ما دمره النظام والمتطرفون والقوى الخارجية.

٢- الاستمرار بإصدار نداءات تنشر لتوضح مواقفنا وتناقش وتحذر من خطورة تحقيق السياسة التي ستؤدي إلى عرقلة تحقيق مطالب الشعب السوري .. وتطالب بإبعاد الغرباء عن سوريه.

٣- تشكيل مكتب للتواصل مع القوى والأحزاب الأوروبية لتحقيق رأي عام داعم لثورتنا ..

ونعتقد أن تحقيق هذه المهام يؤدي إلى  تغير الرأي العام وإعادة التوازن لموازين القوى الداخلية والدخول إلى مرحلة انتقالية ناجحة.

المكتب السياسي

  • Social Links:

Leave a Reply