الرفاق الاعزاء من هم هؤلاء الفلاسفة الجدد الذين ينتقدون النظرية الماركسية اللينينية. كل ما فعله ماركس أنه في القرن التاسع عشر كشف عن التناقضات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ووضع الخطوط الاولى لها …طبعاً وجد هيجل يمشي على راسو وجلس المشية على قدميه وأصبحت النظرية والديالكتيك الماركسيين أعظم نظرية لحل مشاكل المجتمعات من خلال الصراع الطبقي الهادف إلى إعادة توزيع الدخل الوطني بشكل عادل عن طريق تأميم الشركات الكبرى وتحديد القيمة الزائدة الناجمة عن جهد العمال واعادتها للمنتجين .. مستفيداً من تطور الصناعة الباهر وانحلال البرجوازية الصغيرة ونشأت البرجوازية المتوسطة على أكتافها…. ووضع كل القوانين الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لتحقيق العدالة الاجتماعية .. مما أسس لنهوض الوعي الاجتماعي من خلال التطور الصناعي المتسارع وخاصه في أوربا .. التي كانت أنظمتها ضمن وتيرة واحدة من التطور … ورفع شعار قيام ثوره البروليتارية بكل الدول واستلام العمال والشغيلة للسلطة لم يكن هيكل ينظر من هذا الرؤية الحكيمة علمياً واقتصادية مثل فكر ونظرية كارل ماركس التي ركزت على قوانين التطور الاقتصادي وعن كيفية الوضع الاقتصادي المتسارع مع التطور الصناعي ونهوض الطبقات البرجوزية الجديدة الوسطى وسميت آنذاك في الاقتصاد السياسي الماركسي تحت قوانين (وحدة وصراع الأضداد – نفي النفي – والكم والكيف) هذه هي القوانين الأساسية للاقتصاد الماركسي لم يستطيع هيجل كشفها لأن ماركس بين لنا كل التناقضات الاجتماعية ووضع طرق حلها في ذلك الوقت..
أما الآن فإن الفلاسفة الجدد الذين ينتقدون ماركس إنما أفكارهم شوفينية وقومية ناسين أن بعد ماركس ظهر العملاق الثوري الذي مجده التاريخ هو الرفيق لينين الذي بدوره طور النظرية الماركسية لأنها نظرية علمية ليست جامدة مثل ما يدعون أعداء الماركسية وسميت النظرية الماركسية اللينينية وكان التطور في بداية القرن العشرين والتطور المتفاوت بين البلدان الأوروبية عكس القرن التاسع عشر وظهور البرجوازية الكبرى على أكتاف البرجوازية المتوسطة والصغيرة وأصبح تفاوت اقتصادي عالمي بين الدول ونهوض عسكرة البرجوازية واشعلت الحرب العالمية الاولى من هنا قام العبقري والمفكر زعيم البروليتارية الرفيق لينين بتطوير الماركسية وقال يمكن أن تقام الثورة في بلد واحد بدل كل الدول ويكون في أضعف حلقاتها وهي كانت حكم القياصرة الروس وفعلا وجد وقاد التحالف بين العمال والفلاحين وبقية الشغيلة ونجح في قيام ثورة اكتوبر ولأول مره في التاريخ يتم استلام العمال مقاليد السلطة بسب وجود حزب ثوري منظم فكرياً في الافكار الماركسية اللينينية وهو الحزب الشيوعي الذي قاد الدولة والمجتمع ومن ناحية ثانية من تطور النظرية الماركسية حول يمكن أن تطبق الثورة في الدول الرأسمالية المتطورة اقتصاديا في الرأسمالية قال لينين نعم وتكون افضل من الحكم في روسيا الضعيفة اقتصاديا قال تكفي بس تغير طابع العلاقات الاجتماعية والحفاظ على الاقتصاد لان تغير طابع العلاقات الاجتماعية يؤدي إلى تغير طابع الوعي الاجتماعي من هنا نقول النظرية الماركسية اللينينية هي علمية وقابله للتطور ولأن كلما ظهر تطور جديد نهاجم ماركس وننتقده أين أنتم أيها الفلاسفة الجدد لماذا لم تطوروا هذه النظرية كونها قابلة للتطور وليست جامده لقد علمنا ماركس وللينين عن مراحل التطور البشري كاملة ولم يغفل عن شيء لكن بعد الحرب العالمية الثانية بدأت الحركات القومية والشوفينية تعلوا أصواتها حتى داخل الأحزاب الشيوعية وانشقاق بعض الدول مثل الصين والدول الأوربية بين الشيوعين وسموها الطريقة الأوربية للشيوعية وهذا اظهر في المد والنهوض الشيوعي وظهور تيارات قومية متعصبة فكرياً وخاصه تيار الياس مرقص وتيار أبو هشام وتيار بكداش ويوسف فيصل وقدري جميل.
رفاق العيب ليس في النظرية لكن سوء التطبيق الفكري والنظري للماركسية في الاحزاب والقيادات الدكتاتورية والتسلط الحزبي بكل البلدان في العالم وهذا مما أدى إلى تفكك مجموعة حلف وارسو وانهيار الاتحاد السوفيتي بسبب الحرب على افغانستان ودعم الاتحاد السوفيتي لأنظمة قومية قمعية عسكرية على شعوبها وهذا أهلك الاقتصاد السوفيتي وأدى به إلى الانهيار بين عشيه وضحاها.
رفاق لحد هذا الوقت … من القرن التاسع عشر إلى الآن … لم يظهر فيلسوف ومفكر أحسن من ماركس ولينين وهذا هو الواقع والمرض في داخلنا ونفوسنا المريضة فكرياً من عدم التطور وكشف ما يجري من تطور الصراع الجديد العالمي على نهب واستقلال خيرات الشعوب تحت عدة حجج مصطنعة تخدم مصالحهم وهذا سوف يكون في المستقبل بركان عالمي لا يحمد عقباه.
اعتذر رفاقي على الإطالة وشكرا لكم

Social Links: