فادي آدم
شكّل العلويون اكثر من ثلاثة ارباع المعتقلين من ابناء الاقليات في سورية، في الثمانينات والتسعينات على الخصوص، ولقد اعتقلت اسر علوية بالكامل على خلفية معارضتها للنظام او بسبب اعتقال احد ابنائها، وقضى كثيرون في المعتقلات نتيجة التعذيب والاهمال، بل وصل الامر بالنظام الفاشي في دمشق لأن قطع لسان الشاعر حسن الخيّر لأنه هجى بقصيدة الرئيس حافظ الاسد، ولايزال حتى اللحظة كل من القيادي في هيئة التنسيق الوطنية الدكتور عبد العزيز الخيّر والصحفي المبدع مازن درويش يقبعان في السجن، وحتى الآن لا نعرف اي مصير لقيه الدكتور عبد العزيز وهل هو حي أم قتل تحت التعذيب ؟!
إن وقائع كثيرة وتاريخ طويل من النضال ضد النظام الفاشي في دمشق كان في طليعته مناضلون من ابناء العلويين تتجاهله المعارضة والنشطاء السوريون بعد الثورة، للأسف هناك رأي يقول أن العلويين الموالين للنظام يتحدثون بشيء اعتادوا على الحديث ويضمرون شيء يخافون من إظهاره يتحدثون انهم مع النظام لكنهم في الحقيقة يضمرون كرهاً دفيناً للنظام زاد بعد مقتل الآلاف من ابنائهم في سلك الامن والجيش والشرطة العسكرية بعد الاحداث .
والنظام عرف جيداً كيف يحصرهم في الزاوية لقد اخرج لهم من جيبه البعبع الاسلامي التكفيري وهو البعبع الذي صنعه ويحتفظ به منذ زمن بعيد ليخرجه وقت الحاجة. قد يكون الموالين للنظام علناً هم اشد الكارهين له سراً لأنه ربطهم به قسراً عنهم برابط العيش القسري لكنه جعلهم يدفعون ثمناً باهظاً مقابل هذا الارتباط : لقد دفعوا حياة ابناءهم ثمناً لذلك التخويف بقتل العلويين دعاية ضمن الحرب النفسية للنظام : هذه نظرية خرجت من دوائر موالية للنظام لضمان تحلّق الطائفة العلوية حوله ….
نصف صفحات الفيس بوك التي تدعي انها او ان اصحابها سلفيون هم محبكجية او من الجيش السوري الالكتروني عندهم غاية وحيدة إثارة مخاوف المعارضين العلويين من جرائم إبادة ضد العلويين كي يعيد هؤلاء المعارضون تموضعهم فينسحبوا من موقع المعارضة الى موقع الموالاة او يقفوا على الحياد . في كل الحالات من يتعرض للإبادة ليس العلويين، فلا خوف من الوعود الدموية بل الخوف من الدم الذي يسيل الآن ….

Social Links: