البُعدُ عن الوطن – فؤاد زاديكه

البُعدُ عن الوطن – فؤاد زاديكه

 

 14281352_1169909349737328_768652818_n

 

 

غادرتُ داري و قلبي فيهِ لمْ يَزَلِ

بالحبِّ ينبضُ و الأشواقُ في رُسُلِ

 

زادَ المَشيبُ و قد ظلّتْ بذاكرتي

بعضُ الأماني بليلي و النّهارُ جَلِي

 

غادرتُ قَسْرًا و أوجاعي تُلاحقُني

و الظلمُ يُسرِفُ مِنْ مُسْتَهْتِرٍ نَغِلِ

 

شاءَ ابتزازَنا فكرًا, ظَلَّ مُعْتَقِدًا

أنّ الحياةَ لهُ في كَرِّها العَجِلِ

 

بالعنفِ ثبّتَ أركانًا لسلطتِهِ

هذا السّبيلُ إلى الأرزاءِ و الخَطَلِ

 

لو كنتَ تحكمُ بالإنصافِ ما صرختْ

في وجهِ حكمِكَ يومًا صرخةُ الأملِ

 

و اسْطَعْتَ تحكمُ هذا الشّعبَ في حُلُمٍ

حُبًّا و يُذكرُ منكَ العدلُ في مَثَلِ

 

لكنّ ظلمَكَ لم يرحمْ توجّعَنا

و الطّيشُ أغلقَ بابَ العقلِ بالعَذَلِ

 

لو كنتَ تُدرِكُ معنى الحكمِ, تفهمُهُ

ما جئتَ تُسرِعُ بالآجالِ و الأجَلِ.

 

غادرتُ داري كآلافٍ مؤلّفةٍ

تبغي الكرامةَ لا كالشّاةِ و الإبِلِ

 

الظلمُ يسحقُ ما فينا, مشاعرَنا

و الحلُّ يكمنُ بالإيمانِ و العمَلِ

 

لسنا نؤيّدُ مغرورًا بسلطتِهِ

إنْ جاء يسفحُ بالآمالِ و المُثُلِ

 

غادرتُ موطنَ أحلامي و ذاكرتي

و اللهُ يعلمُ كمْ في البُعْدِ مِنْ عِلَلِ.

 

 

  • Social Links:

Leave a Reply