العدوان الصهيوني على القدس وغزة وما وراء العتاب !  – المحامي ادوار حشوة

العدوان الصهيوني على القدس وغزة وما وراء العتاب ! – المحامي ادوار حشوة

المحامي ادوار حشوة : العدوان الصهيوني على القدس وغزة وما وراء العتاب ! .

لا أحد من (دول العرب ) يستطيع أن يزاود على الشعب السوري في الموضوع الفلسطيني لأن فلسطين كانت جزءا من بلاد الشام وتقاسمنا فيها ومعها التاريخ والغزوات ما هو خارجي وما هو من المحيط .

لذلك كان الجرح الفلسطيني الناجم عن الغزو الصهيوني جرحا في القلب السوري أولا.

استقبلت سوريا اللاجئين واعطتهم كل حقوق السوريين ما عد الجنسية
وصاروا اعضاء وقادة في كل احزاب الساحة السورية وفي الجيش السوري وحتى في الوزارات والادارات وأنا طالبت بمنحهم جوازات سفر سورية تسهيلا لسفرهم للعمل يذكر فيها الاصل الفلسطيني.!

كان الحلم السوري هو في بناء (جيش قوي ) من اول مهماته تحرير فلسطين لذلك خصصت سوريا نسبة كبيرة من موازنتها للجيش وصلت الى حدود ٦٠٪؜ في حين كانت النسبة في مصر مثلا ٧٪؜.!!؟.!

ما حدث أن الانقلابات العسكرية اغتالت حلم الجيش القوي على الصهاينة وحولته الى جيش قوي على الشعب وحرياته وديمقراطيته ودائما كانت الانقلابات تحمل كذبا شعار تحرير فلسطين!.

حسني الزعيم سلم اسرائيل مستعمرة مشمار هايدرن ووقع اتفاقية الهدنة
التي تعني السلام المؤقت وحل الاحزاب والبرلمان واعلن الحكم العرفي .

واديب الشيشكلي لم يدافع عن سهل الحولة الذي كان ارضا مجردة من السلاح وحل الاحزاب والبرلمان واعلن الاحكام العرفية !.

◦ وانقلاب الوحدة الذي استهدف قيام دولة قوية تحرر فلسطين اعلنت الاحكام العرفية وحلت البرلمان والاحزاب وعلى الطريق وافقت على تحويل مجرى نهر الاردن!

وانقلاب (البعث ) المزعوم سلم الجولان واعلن الاحكام العرفية وحل الاحزاب والبرلمان وجاءنا بالطائفية !

ساند الشعب خلال فترة الحكم الديمقراطي المقاومة الفلسطينية وفتح لها الحدود .
حافظ الاسد اغلقها تماما ووقع مع الاميركين سلاما مع اسرائيل غير محدود في الزمن ومنع اي عمليات وما يزال هذا السلام مستقرا حتى الآن.!

الاسد الذي منع المقاومةالفلسطينية والسورية من القيام باي عمليات من الحدود السورية راح يتاجر في القضية الفلسطينية ويدعو الى حرية العمليات من لبنان ويعتبر الذين رفضوها من حكام وساسة في لبنان خونة فكانت مفارقة تدعو للخجل .!.

بعد الثورة السورية الديمقراطية عام ٢٠١١ للأسف تحولت حماس والجهاد الى حليف للنظام والى حليف لايران ضد المحيط العربي فكانت مفارقة ثانية تدعو للخجل !.)

لا يمكننا ان نفهم أو نقبل او ننسى هذا الموقف المعيب ضد شعب سوريا الحليف الطبيعي للمقاومة!

هذا العتاب لا يعني ابدا أن نصفق
للعدوان الصهيوني على القدس التي يواجه شبابها بصدور عارية الاعتداء على الاقصى ونجحوا في صده وكسب التأييد العالمي ولا العدوان على غزة المخطوفة من حماس والجهاد .

لا أحد يستطيع ان يستدرجنا
لنكون في صف العدوان الصهيوني او من الشامتين او من المصفقين له ومهما كان الخطأ السياسي الفلسطيني فإن الوقوف ضد هذا العدوان الهمجي هو سياسة ثابتة للشعب السوري كائنا من كان يحكمه
ومن كل احزاب الساحة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار.

في تحليل ما وراء هذا العدوان ومن هو المستفيد منه يجب ان لا نهمل
ان اليمين الفلسطيني ممثلا بحماس والجهاد يلتقي مع اليمين الصهيوني
ويشكل ذلك سببا لاستعصاء قيام دولة فلسطينية.

كلاهما رفضا القرار الدولي ٢٤٢ واتفاقية اوسلو وقيام الدولتين
ومن الباب الخلفي توافقا
فاليمين الاسرائيلي يريد اسرائيل دولة يهودية خالصة يرحل منها كل الفلسطينين.
واليمين في غزة يريد كل فلسطين من البحر الى النهر دولة اسلامية يرحل منها كل اليهود .
هذا الخلاف بين الجهتين يعطل ويمنع اي حل ويجنح الى حرب دائمة لا تحتمل اي سلام سواء عبر مبادرة عربية او دولية !

الانفجار المسلح بين مقاومة غزة وعصابة اليمين الاسرائيلي بقيادة نيتنياهو والذي وصل الى حرب كان المدنيون فيها الضحية لا يمكن ان يكون حدثا لم يخطط له طرفًا الحرب ولا من هم ورائهما .

نيتنياهو الآن هو الذي الذي بدأ التصعيد في القدس لسببين:

الاول داخلي لكسب اصوات المستوطنين والمتعصبين في الانتخابات .

والثاني خارجي يستهدف تعطيل مباحثات ايران مع الولايات المتحدة
التي تريد اعادة العمل بالاتفاق مع ايران وهو أمر ترفضه اسرائيل .

لذلك فان هذه الحرب هي في العمق رسالة اسرائيلية الى بايدن والولايات المتحدة للتوقف عن المفاوضات مع ايران وهو امر يصعب معه على بايدن متابعتها واسرائيل في حرب مع ايران في غزة !

مع هذا التصعيد المتبادل فإن صفقة القرن صارت من الماضي على الجانبين الصهيوني والفلسطيني وكلاهما ليس مستعدا لحل نهائي بعد !.
✓ وقد يكون التصعيد رسالة ايرانية لاحراج السعودية والخليج لوقف التطبيع في ظروف العدوان على غزة والقدس أو تأجيله وهو أمر متوقع فيصعب على المحيط العربي متابعته في ظروف عدوان اسرائيلي.
✓ من جانب آخر التصعيد وما يجري في غزة يصب في مصلحة اليمين الايراني المحافظ الذي يدعو الى القضاء على اسرائيل وسوف يساعد ذلك على هزيمة الاصلاحين وعودة احمد نجادي صاحب شعار سنقضي على اسرائيل !

في الختام ومهما كان خطأ حكام غزة في التحالف مع ايران ضد المحيط العربي وضد الشعب السوري وثورته فإن عتابنا عليهم لن يذهب ابدا الى تبديل في الموقف الشعبي السوري لأن القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية ستتغير مع المصالح لأنها قضية سورية وطنية لا احد يستطيع تجاوزها ولا القفز على خطها الوطني.

بقي أخيرا لا بد للفلسطينين ان يدركوا ان مصلحتهم هي في قيام دولة فلسطينية ديمقراطية غير دينية
لا تبرر يهودية دولة اسرائيلية يطرد منها العرب.
وان يدركوا ان مصلحتهم هي في التحالف مع الثورة الديمقراطية السورية لا التحالف مع حكم عسكري باع الارض وقمع الحريات وقتل ألشعب تماما كما تفعل اسرائيل واكثر وقد يبيعهم على الطريق .

سورية الشعب هي الحليف الطبيعي
لفلسطين ووحده هو الجدار الصلب
ضد هذا الغزو وما عدا ذلك من تحالفات احيانا هي اوراق سياسية لتحقيق اهداف ابعد من القضية الفلسطينية وربما للتآمر عليها.
بقي هل يتطور العدوان الى حرب
اقليمية وسايكس- بيكو جديد؟
احتمال يجب عدم اهماله.!

١٥-٥-٢٠٢١

  • Social Links:

Leave a Reply