من داخل المعتقل ــ فادي

من داخل المعتقل ــ فادي

 

ها قد اقترب عامك السادس أن ينطوي آخذاً معه زهور الياسمين التي ارتوت من دماء أبنائك حتى طغىٰ اللون الأحمر على بياض بتلاتك كاشفاً انياب ذئاب الأرض ممن ادعوا الأنسانية في كوادرهم وجمعياتهم واجتماعاتهم وفي الخفاء والعلن زرعوا أنيابهم بلحائك الغض .

ياثورة الياسمين والكرامة أطمئني فما زلنا من عبق الياسمين نتنفس وتنتشي أرواحنا .

أرادوا أن يحرفوا مسارك بشتى الوسائل من أسلمةٍ وإرهابٍ ورميها في تهلكة التكفير .

متناسين الحق المفروض وأهدافك البيضاء .

عبثاً حاولوا تطويق أغصانك بأسلاكهم الشائكة وأن يقيموا أسواراً من حولك..

ذاك لن يفيدهم فأغصانك لن تعانق سوى شمس الحرية وتشدو عليه العصافير اناشيدها المكتوبة بدم الكرامة ولحن الأباء ..

(الموت ولا المذلة ولنا الحياة )

نحن لم نطلب المستحيل وماحققناه حتى اليوم للأنسانية أكبر دليل على أننا لانريد سوى أن نحيا كسائر البشر، أن نحيا حياة الإنسان الطبيعية مثل كل بلدان العالم الأول ونسقط عنا تسمية العالم الثالث فمن استطاع أن يتنفس في ظل النابالم والفوسفور ودخان القنابل والصواريخ الفراغية والتي ترميها يد تتدعي التقدم والرقي الأنساني ويبقىٰ عازماً على نيل هدفه في الحياة وهوى أن يكون إنسان في وطن يحفظ للفرد حقه وكرامته فذاك هوى الأنسان هنا سوريا..

لكل انسان ولادة في هذه الحياة إلا في سورية فقد تعددت الولادات، هنا ولاداتٌ لم تختبرها البشريه منذ الحرب العالمية الثانية فالخروج من المعتقل تعد في سورية ولادة ومن يستخرج من تحت الركام أيضاً ولادة ومن ينجو من بحر الغرق أثناء رحلة تهجيره أيضاً ولادة و و …. تعددت الولادات ومازال الهدف هوى الحياة في وطن الأنسان سورية .

  • Social Links:

Leave a Reply