المراة وصناعة السلام – امل العلي

المراة وصناعة السلام – امل العلي

 بتنا نسمع كثيرا من هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المطالبه بحقوق المراة عن ضرورة إشراك المرأة السورية في عملية السلام التي يجب ان تنجز من اجل وقف القتل وبناء سوريا مستقبلية تكفل حقوق جميع المواطنين بلا أي استثناء  

ورأينا تسابق بعض المنظمات النسوية وبرعاية دولية  إلى عقد مؤتمراتهم وإصدار بيانتهم واستحسانهم لفكرة أن للمراة دور في  صناعة السلام ويجب ان تأخذ هذا الدور

في واقع الامر إنها فكرة من الضروري تطبيقها لكي يكون سلام سوريا سلام حقيقي وعادل وغير منقوص او موشوه يسمح بوضع دساتير وقوانين تكون غيرعادلة و تتجاهل تضحيات الشعب من اجل الخروج من زمن الرضوخ إلى المستبدين إلى زمن الحرية والعدالة و دولة المواطنه غير أننا راينا في هكذا مؤتمرات محاولة لفصل المراة  عن واقعها ومحيطها وبيئتها وجعلها تتحاهل كل ما يجري من اثام بحق ابناء مجتمعها لتكون وسيلة من وسائل إحلال السلام المزيف 

لذا وجب على النساء التساؤل  

 هل مجرد كلمة سلام كافية ام انه على المراة السورية ان تعرف عن اي سلام تتحدث وتعرف اي  سلام تريد أن تصنع 

إن السلام القائم على إبقاء من قتل افراد الشعب السوري نساء ورجال وأطفال وبشتى انواع الأسلحة من الكيماوي إلى الصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة والذبح او الحرق وكان المسبب الرئيسي باستقدام الإرهاب والتطرف إلينا وتفتيت بنية المجتمع السوري ومحاولة إعادته إلى محتمع ما قبل الدولة ليتشكل فراغ  من جراء فوضى العنف 

فيقدم فيما بعد نفسه انه هو الوحيد القادر على ملئ هذا الفراغ 

لن يكون سلام بل سيكون إستسلام مذل تأبى المرأة السورية الحرة أن تشارك به 

إن مشاركة المراة في صناعة السلام في سوريا يبدأ من إعطائها دورها السياسي  الحقيقي بحيث تكون فاعلة في بناء السلام المستدام القائم على المحاسبة وتقبل الأخر محاسبة من غاصت يداه بدماء ابنائنا محاسبة عادلة  بدء من راس النظام وحاشيته وصولا إلى باقي أمراء الحرب المتطرقين الذين ساهموا في إراقة دماء أبنائنا وتقبل من اختلف بالراي معنا بشكل سلمي مستندين على مبدأء الديمقراطية التي ننادي بها ومبدأء حرية الرأي والتعبير عنه واحترام حقوق الانسان  

 مشاركة تبدأ من المفاوضات الجارية وصولا إلى المرحلة الانتقالية ووضع الدستور الكافل لحقوق كافة ابناء الشعب السوري دونما اي تمييز والضامن لوحدة سوريا ارضا وشعبا وسيادة واستقلال 

 لا بإقصائها   من خلال تنميط دورها بالمراة الباحثة عن السلام باي ثمن كان حتى لو أدى إلى فصلها عن مجتمعها وجعلها تتجاهل تضحياته من اجل تغير واقعه 

  إن المراة السورية قطعت شوطا كبيرا في نضالها وتعرف جيدا هدفها وطريقها إليه فباتت تملك الوعي الكافي ليجعلها ترفض تنميط دورها في السياسة كما كانوا يعملون على تنميط دورها في الاقتصاد و في الحياة الاجتماعيه 

وترفض أن تكون وسيلة بيد اي مان وتحتى اي مسمى لفرض السلام المشوه 

لانها تتشد السلام العادل الحقيقي المستدام 

 لذلك ستبقى مستمرة في نضالها لفرض رؤيتها الخاصه بها هي ذاتها لتكون شريكة قوية في  في بناء سوريا لا كما يراها الاخرين او كما يريدون برمجتها كروبوت يتحكمون بها سياسيا  كما تحكموا بها في الماضي اقتصاديا واجتماعيا

  • Social Links:

Leave a Reply