لازال السوريين ينتجون تحت مظلة الشتات
القاص مصصطفى تاج الدين موسى
اﻷول : إنه حية من تحت تبن .
الثاني : لا إنه صديقي .
اﻷول : لكنه صعلوك الكلمات و اﻷحرف .
الثاني : أعتقد أنه صعلوك جميل ، لكنه أحيانا ” يخوننا بحبنا له ، يخون أباه الذي علمه قراءة الحرف وترك له غرفة مليئة بالتب وملايين العصافير .
اﻷول : لا لكنه خائن جميل إنه يخوننا بقصصه وحكاياه .
الثاني : انه سارق .. كافر … عاشق …ملحد … فنان .. حنون ..ضائع ويضيعنا معه ، يأخذنا الى محيطات قصصه وكلماته عطشى و يرجع بنا بنا عطشى فكلما غرفنا من قصة له فتراهة وكأنها طائرة تفجرنا بالبراميل .
اﻷول : انه مفجر للغة .. فجرنا جميعا ” وأحيانا” يقتلنا ومن ثم يشكلنا ثانية على مزاجه الجنوني ..يأخذنا جثة و يرجعنا شهيدا” ..نلتحف معه الغيوم والسحر قصصه وحكاياه …
مصطفى تاج الدين موسى ( كما يقال فرخ البط عوام ) أخذ من أبوه سخريته و أخذ من إدلب زيتونها و أخذ من سورية عبقها و أصبح سائحاٌ بقصصه و خياله و سخريته …
يتبادر إلى ذهني بعد قراءة كل قصة له بأنني خارج المكان والزمان و الوصف المتعدد الجوانب لكل فكرة في كل جملة على حدة ضمن القصة الواحدة فنحن أمام ماركيز سوري متداخل مع غوغول الروسي وعزيز نسين والناتج قصة عجائبية تبدأبحكايا ألف ليلة وليلة و لكنها في الشام او ادلب او حلب او تركيا ، إنه سندباد بدون بساط سحري وعلي بابا صاحب الكنوز المسروقة بدون كلمة السر افتح يا سمسم فاﻷبواب مشرعة له يجعلنا نتذكر أبا قاسم الطنبوري و بنفس الوقت يضعنا تحت قذيفة قاتلة ، يمارس الحب أو العهر في أزقة دمشق و حدائقها ويأخذنا إلى تحت اﻷنقاض بعد انفجار البراميل في أحياء ادلب ليحكي لنا عن يد يتيمة ممسكة بوردة حمراء أو جثة مشوية تمارس الرقص على ايقاع الفالس .
القاص مصطفى موسى ابن مدينة الزيتون ( ادلب ) من مواليد 1981 مارس كل أنواع الثقافة والسينما والمسرح … انه شاهدا بقصصه على الدكتاتور و زبانيته شاهد على القمع والاعتقال و و و …حاول قدر المستطاع أن يبقى بادلب لكن اﻷشباح و الجهات اﻷمنية بدأت تطارده بعنف من حي لحي و من شارع لشارع حتى تمكن الفرار الى تركيا لكتاباته وقصصه على صفحات الفيسبوك و التواصل اﻻجتماعي … حمل معه أباه …زيتون ادلب ..ذاكرته ﻷلف عام و منذ ألف عام .
نتاجاته القصصية هي خارج عن المألوف لجرأة الوصف والتعبير أو ايصال رسالة ما عن الوطن الاهل الجيران وعن كل ما مر به في حياته منذ طفولته ، يمزجهم كلهم معا” و أحيانا”كل شيئ على حدة فدائما ” ذاك الخليط والناتج يجعلك تعلو معه ألى فضاءات بلا حدود يعبر بك الزمان و المكان والمساحة مستفيدا” من كل لحظة أو قصة او تاريخ او معلومة لتكون بين أيدينا خلال قراءة قصة ما.
مصطفى موسى خريج كلية الاعلام بدمشق له الكثير من الكتابات والقصص كما ترجمت قصصه الى لغات كثيرة .. الانكليزية الفرنسية الفارسية العبرية اليونانية الألمانية البرتغالية اليابانية حائز على جوائز أدبية وقصصية داخل سورية سابقا” وخارج سورية لاحقا” وآخرها جائزة دبي عن فرع القصة القصيرة لعام 2015 ولازال يتابع نشاطه القصصي بشكل غزير من هروبه من سورية .
له أربع مجموعات قصصية مطبوعة :
وهي قبو رطب لثلاث رسامين 2012
مزهرية من مجزرة 2014
الخوف في منتصف حقل واسع 2015
نصف ساعة احتضار 2016
شارك في الكثير من المهرجانات اﻷدبية والثقافية في عدة مدن تركية كما له لقاءات اذاعية كثيرة في مجال اﻷدب والقصة وكما قلنا سابقا” لا زال يكتب قصصه بتواتر مكثف على صفحات التواصل الاجتماعي و مواقع عديدة بالاضافة الى بعض الدوريات التي تصدر بتركيا
بوركت كل تلك الجهود التي توصل اأصوات السوريين الى كل لغات العالم عن ما حل بهذا الشعب بين ايدي الدكتاتوريات التي مرت على شعبنا ووطننا .
عدنان هورو .

Social Links: