تقمص إستعمار القرن التاسع عشر بوحشية أكثر ..

تقمص إستعمار القرن التاسع عشر بوحشية أكثر ..

 جريس الهامس

بدات ثورتنا السورية الرائدة , إنتفاضة شعبية سلمية عفوية وشعبية مطالبة بالحرية والكرامة ورفض الإستبداد والإذلال شعارها الأول في سوق ” الحريقة بدمشق في شباط 2011 ( الشعب السوري ما بينذل – حرامية – حرامية) وفي الخامس عشر من اّذار في دمشق والثامن عشر منه في درعا طرح شعار ( الحرية والكرامة ) والشعب السوري واحد – وقدمت الورود لجنود الجيش الذين أرسلهم النظام لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين .. قابل المتظاهرون الإعتقال الكيفي لكرام الشعب السوري من السيدات والشبان وقتل أطفال درعا والتمثيل بجثثهم بشكل وحشي لامثيل له طرح المتظاهرون شعار : ( يلي بيقتل شعبه خائن )… وعوضاًعن سماع صوت الحق والضمير أمعن نظام القتلة واللصوص الأسدي بتحريض وتشجيع من حكام طهران وتل أبيب بالإعتقال الكيفي والتعذيب حتى الموت وبإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والمتظاهرات العزل المسالمين وقابل الورود في داريا ودمشق بالرصاص وإعتداءات الشبيحة البربرية وسقط العشرات من الشهداء في كل المناطق السورية …عندها طرح الثائرون الشرفاء شعار ( الشعب يريد إسقاط النظام )

كان لابد للضباط والجنود الوطنيين من رفض أوامر إطلاق النار على أهلهم وتدمير المدن والقرى السورية والإنشقاق عن القيادة الطائفية العنصرية التي حوّلت جيشنا الوطني من جيش لحماية حدود الوطن , وحماية خيارات شعبنا الوطنية والديمقراطية إلى جيش لحماية كرسي الطاغية وتكريس حكم الإستبداد الشمولي القمعي الديكتاتوري والفاشي الذي حول سورية مزرعة عائلية وطائفية خاصة من جمهورية برلمانية ديمقراطية إلى ملكية قروسطية مزيفة في إنتخابات وإستفتاءات ال 99/99 % التحقيرية لأبسط مبادئ حقوق الإنسان ..كما حوّل لبنان إلى محمية أسدية – إيرانية بدون رأس محروم من إنتخاب رئيس لجمهوريته مالم يكن خادماً لولاية الفقيه – وأجيراً في البلاط الأٍسدي ..

إنشق الرعيل الأول من ضباط وجنود الجيش بقيادة الأسير البطل ” المقدم الهرموش ” ثم تلاه العقيد الأسعد ورفاقه ” وشكلوا الجيش الحر – الساعد المسلح بمهارة أذهلت العدو والصديق .. وحقق إنتصاراته الرائعة في جميع المنا طق وتسلح من جيش النظام المعادي للشعب …

لكن الثورة المضادة التي يقودها الأمريكان وإسرائيل ودول البترودولار في الخليج جندوا كل عملائهم لحماية نظام القتلة واللصوص من السقوط والغدر بالثورة وجيشها الحر وكان الدور الأول للإخوان المسلمين المعتمدين من أمريكا وتركيا وقطر والسعودية لأسلمة الثورةوتجنيد كا إرهابيي العالم في داعش وخلافتها وفي النصرة الخلافة الإحتياطية ,على الصعيد السياسي عزلوا القوى الوطنية الديمقراطية السورية المضروبة والمشرذمة أصلاً وشكلوا المجلس والإئتلاف بإشراف المخابرات الأمريكية ومخابرات النظام للتوصل إلى تقسيم سورية أو إقتسام السلطة مع نظام القتلة …. ويواصل الجيش الحر والثوار الوطنيون والفصائل الوطنية الصغيرة كفاحهم على عدة جبهات لاتلين لهم قناة ولايستسلموا لليأس والتاّمر المتواصل وضعف التسليح والمساعدات ولم تستطع وحشية النظام وجحافل طهران وحزب الله والعباس وكل ميليشيات المالكي والعراق أن تحقق حماية لنظام القتلة من الإنهيار المحتوم …..وكان إلقاء كل كيان سورية الذبيحة رهينة أمام القيصر المعتوه الذي سال لعابه كلعاب الحصا ن ( بافلوف ) في سبيل إبقاء المعتوه القاتل على الكرسي وسنرى مافعل القيصر ؟ — لقد إحتل الإستعمار القديم بلدان العالم الثالث منذ القرن السادس عشر بإسم تحضير الشعوب وتمدينها فأذلوا وقتلوا شعوبها لدرجة الإباجة كالهنود الحمر والكثير من شعوب أفريقيا …وسنرى اليوم مايفعله المستعمرون الفرس والأمريكان والصهاينة وروسيا المافيوية القيصرية في سورية في القرن الحادي والعشرون ؟؟

  • Social Links:

Leave a Reply