أغاني عن الخراب … عن الحرب … عن الأمل .. الذكريات .. الحلم بيوم غد أفضل … نواح اﻷمهات في حقائب السفر … صدى نواحنا وأغانينا … وبعض الفلكلور والتراث .. أغاني ملحمية عن العشق … عن الرعاة عن اﻷشواق …. هذه المواضيع التي غنتها الفنانة ميترا باللغة الكردية في مهرجان سوري بمدينة هامبورغ بعنوان ( بدنا نعيش ) والذي شارك فيه حوالي ست فرق و مجموعات موسيقية و غنائية عبروا فيها عن سوريتهم كل باسلوبه وبطريقته ما بين الكلاسيكي و التراثي والحديث وتنوعه و دمجه بعض الأحيان ، و حدثتنا الفنانة ميترا وقالت :
بأنني أغني بلغتي الكردية عن أنفسنا و عن وطننا السوري أغاني فيها كل ما يخص الانسان من أوجاع و مآسي وإنسانية وكل ما يخص الشعب المغلوب على أمره في بلدنا من أقصاه إلى أقصاه و ما أصابه وتكالبت عليها كل جيوش العالم و مرتزقته ومجرميه ، و الذي كرس فكرة الانشقاقات و تعمقه بين أبناء الوطن الواحد و بين كل الطوائف و المذاهب و اﻷقليات و التي تحاول أن تجعلنا ندخل في حالة عداء فيما بيننا و من خلال مشاركتي بهذا المهرجان السوري نحاول كلنا معا” بإلغاء هذه الظواهر التي تحيط بنا و نحاول أيضا” أن نبني أنفسنا من جديد و أن نبني كيانا”وطنيا”يتسع للكل بلا ضغينة أو إكراه . و أنا أحاول أن أجسد في غنائي و موسيقاي كل ما يخص الانسان والانسانية معتمدة على الصوت البشري أكثر من اﻵﻻت الموسيقية و جعل هذه اﻷصوات بمثابة آلات موسيقية و حتى اﻹستفادة من النواح و البكاء لتحويلها إلى شيئ جميل يلفت ويسترعي الانتباه ﻻن في الصوت البشري فضاء واسع و رحب للانتاج واﻹبداع و من ثم اﻹبداع طبعا” مترافقا” مع بعض الاكورات وبعض العزف على آلة الطمبور للمقامات الشرقية .
كما حدثنا العازف عدنان هورو بأننا منذ وصولنا إلى اﻷرض اﻷلمانية نحاول أن نعيد صياغة أنفسنا أولا” وما أصابنا في ظل الحرب و أن نعيد صياغة الكثير من المفاهيم التي تتعلق باﻹنسان واﻹنسانية و التي تتعلق باﻹنتماء للوطن والذي جمعنا كلنا كتلونات و نحاول طرح وتفعيل شعار .. ما فرقتنا السياسة والحرب جمعتنا الغناء والموسيقا .. و مشاركتنا لهذا المهرجان واستضافتنا لهو دليل على ذلك ومحاولة جاهدين ككل إظهار ما هو حضاري ومتنوع كشعب سوري أمام المجتمع الغربي وأننا ننتمي الى ثقافة عميقة في التاريخ الشرقي ، و التمازج الذي نمتلكه يظهر ما هو جميل ، وأنا أعزف مع غناء زوجتي ميترا على ألة الكيتار والطمبور وأيضا” بالاستخدام طبقات الصوتية من آهات و دمدمات و و و .. كشكل موسيقي كلها تعبر عن وضعنا وما وصلنا إليه من تشوه في الشعب السوري .
و بدوره قال لنا المسرحي الشاب شاهين شيخو و الذي ساهم لوجستيا” و تنظيميا” في هذا المهرجان نحن نحاول أن نبني و نربط بين كل اﻷلوان و الموسيقا و الثقافة السورية المتنوعة و نكرس على فكرة التنوع الجميل الذي نمتلكه أمام الشعوب الغربية إن أمكن .
أما السيد أنس عابورة المشرف والمنفذ العام لمهرجان السوري ( بدنا نعيش ) الذي أقيم يومي 7 – 8 / 10 / 2016 في مدينة هامبورغ اﻷلمانية على مسرح كامب ناغل ( Kampnagel ) قال :
بأننا نبني جسرا” ثقافيا”وفنيا”بين المجتمع السوري في بلاد الشتات والخروج من قوقعاتنا المشوهة التي وضعونا فيها أصحاب القرار والسلطة في هذه الحرب في سورية وتشويه كل ما هو جميل باﻹضافة إلى بناء جسر مع اﻷلمان و نحاول أن نريهم نتاجاتنا و ثقافتنا المتنوعة و الغنية لكل التلونات الموجودة في سورية منذ تاريخ مديد و أننا أصحاب حضارات متنوعة وعريقة منذ القدم في شرقنا .
وهذه الخطوة كانت جيدة إذ إستطعنا دعوة ست فرق مختلفة قدموا لنا موسيقا و غناء متداخل بشكل جميل أعطت زخما”قوي لنا أمام الجمهور اﻷلماني .
كما استضفنا الفنانة المغربية غالية بن علي والتي لبت دعوتنا وقدمت باقة من القدود و الموشحات ، باﻹضافة إلى حضور الشاعرة الفلسطينية منال ترامس المقيمة في لندن .
و أيضا” افتتحنا المهرجان بمحاضرة مختصرة مع الصور عن مفهوم الاندماج و الانتماءات مستوحاة من فكرة الهويات القاتلة ﻷمين معلوف .
كل الشكر لكل سوري في أي مكان في هذا العالم والدول التي نزحوا إليها يحاولون إنتاج كل ما هو جميل عن سوريتنا .

Social Links: