– توضيح فريد ياغي
بغض النظر عن معتقداتي الدينية التي تميل إلى العلمنة، إلا أنني أحببت أن أصحح مغالطة هي حديث الفيسبوك هذه الأيام، كوني عائليا أنتسب إلى الطائفة الشيعية، ولدي قدرة على معرفة خبايا وخصوصيات الطائفة .
بالنسبة لموضوع التطبير و ما نراه من لطم و ضرب، هذا كله لم يكن واردا في وقت قريب، هذه الطقوس دخلت للطائفة أيام الدولة الصفوية، وهي طقوس سيخية هندية مع خلطة صابئية، كانت غايتها تأجيج الصراع بين الصفويين والعثمانيين حيث تصارعا على العراق ببن عامي 1514 و 1639 ، ومعناها أننا مستعدون لقتل أنفسنا من أجل الحسين وهي شعارات حربية وفي النهاية تنازل العثمانيون عن تبريز مقابل تنازل الصفويين عن العراق للأبد .
غيبت هذه المشاهد عن الساحة بشكل كبير حتى سقوط صدام وعادت بعد 2003 لتظهر في العراق بشكل متصاعد، ولم تدخل دمشق حتى 2006 .
أتذكر صديقي في المدرسة ط. ع، الفتى الذي سافر إلى جنوب لبنان فقط ليطبر، وعاد إلى شارع الأمين، شارع الشيعة في دمشق، أتذكر كيف أنه أصبح حديث الجميع من استنكار واستياء .. في سنة 2006 حدث صراع أهلي في العراق، بعد تفجير مرقد العسكريين في سامراء، وأصبح عدد اللاجئين العراقيين في السيدة زينب حوالي ال700 ألف، وحدثت فورة شيعية بعد تموز 2006، وفجأة أصبحنا نشهد فرق منظمة تتقاضى أجوراً لإقامة هذه الشعائر .
الفرق تعمل كما تعمل فرقة العراضة، أما الشيعة العوام فهم يتفرجون لا أكثر، بعضهم يضحك، بعضهم مستغرب، بعضهم يتقيأ، بعضهم خائف وهكذا …
أما عن رأي المرجعيات الدينية الشيعية المعتمدة في دمشق، فقد حرمها عبد الله نظام، وتحفظ عليها علي مكي، وشكل شيوخ صغار هذه الفرق من مطبرين وضاربين، وربحوا مالاً، شجعوا كانوا بقيادة الفهري، وهو إيراني تسلم إمامة مقام السيدة زينب .
في النهاية 90% من عوام الشيعة في العالم، و 99% من عوام الشيعة في سوريا لا يطبرون، وكل ما ترونه عبارة عن فرق تتقاضى أجور وأموال طائلة بمعنى الكلمة، وبعضهم لا يعمل إلا في هذا الموسم و يعتاش عليه، فرق ليس إلا .. السؤال الحقيقي من يعطيهم المال و من يدعمهم و ما هي رسالته؟! أظن أن هذا هو السؤال الذي يستحق الاهتمام. ..
Social Links: