الفقرة (16) من حوارات منكوب و منهوب …

الفقرة (16) من حوارات منكوب و منهوب …

عمران كيالي 

يلتقي منكوب و منهوب يوميا في المقهي بعد انصرافهما من العمل، يجلسان إلى طاولة الزهر، مع فنجاني قهوة الأسبريسو، و قد يتحدثان عن أوجاع البلد و عن أوجاعهما …

منكوب : الواحد بيقتل حالو و يحتار كيف بدو يحصل على مرا، و بعد الزواج و الأولاد بصير يحتار كيف بدو يخلص من نقا ..

منهوب : خير .. إش صاير معك ؟..

منكوب : لك المرا صارلا خمس سنين، راسا و ألف سيف، بدها أمبير للبيت .. صرعتني .. كل الجيران عندن أمبير من عدانا ..

منهوب : بس أنا بعرف منكوبه حبابه ..

منكوب : إي .. هي حبابه .. بس الله يلعن الفقر و ساعتو .. أنا راتبي ما بتحمل نص أمبير .. و هو أصلا ما بيكفي نص شهر ..

منهوب : أنا بس بدي أفهم .. كيف هالعمال و الموظفين و أساتذة المدارس عايشين ؟..

منكوب : الله يكون بالعون .. إما بدك تشتغل شغلات تانيه، أو تشحد معونات و مساعدات من هاد و هاد ..

منهوب : طيب .. شلون عايشين بلا أمبير ؟..

منكوب : أول سنتين كنا عايشين على لمبة القاظ و ع الشمع، بعدين إشتريت شاحن كبير و شاحن صغير و بيلين، و بعدين ركبنا ندات .. طبعا الشاحنين و البيلين تعطلو، و بطارية الندات خربت .. و مرتي يبست راسا ما بترجع للقاظ لأنو ريحتو بتساوي وجع راس .. يعني بس حط مصاريف ع الفاضي ..

منهوب : يبدو أن مشاكلنا رح تاكلنا ..

منكوب : أكيد ما بتلحق تسد بخش بيطلعلك ألف بخش ..

منهوب : يعني هلق ما في براد، ما في خسالة، ما في تلفزيون، ما في ضو للقراءة ..

منكوب : خيو لغينا البراد من حياتنا، أصلا هو عطلان، و لغينا الخسالة و التلفزيون و القراءة، ليش في حدا إلو نفس للقراءة .. كل هالشغلات صارت بطر ..

منهوب : أنا و الله جاري اللي فوق، يكتر خيرو، عطاني شريط من عندو منشان ضو و تلفزيون .. بس كل شوي بيفصل القاطع تحت .. و الولاد بيصرخو من الشباك أو البلكون : عمووو رفعلنا القاطع ….. يعطيك العافية ..

منكوب : الناس لبعضا يا منهوب .. إذا خليت خربت .. الله يطعمني هيك جار ..

منهوب : إي و الله .. المتل بيقول : الجار قبل الدار ..

منكوب : كمل .. صار دورك ..

منهوب : حاج لعب .. لازم نقوم حتى نلحق الباص قبل ما تعتم العين ..

  • Social Links:

Leave a Reply