(المقالة لا تعبر بالضروره عن وجهة نظر هيئة التحرير ..)
بقلم : اسد عبد الكريم القصار
بالرغم من ميلي لليسار وتأثري بالماركسية .. الا اني اجد خطاب شيوعي اليوم بمختلف فصائلهم وقبائلهم السياسية .. لا يشبهون شيئا سوى افلام الراحل اسماعيل ياسين .. مادة فكاهية بالية لم تعد تصلح الا كدلالة على الفكاهة في حقبة زمنية ولت الادبار الناصريون .. القوميين السوريين .. وحتى الاخوان المسلمين .. يجرون نفس الحمار الهرم .. في ذات الساقية الخربة .
المصطلحات ك : النضال ، الكفاح ، الصراع ، الوحدة ، الامة … الخ باتت توازي بذيئ الكلم في نفور الناس منها .. المشكلة ليست في الفكرة او الاديلوجيا .. المشكلة في التطبيق .. سمعت هذه الجملة اللعينة من فم الف الف حزبي مؤدلج .. وماهي في الحقيقة سوى تجسيد لنكران الذات.. مجموعة من الاديلوجيات حشيت في ادمغتنا وعقولنا الجمعية كافكار ومبادئ دون ان تفعل مشروعا تطبيقيا ناجحا على ارض الواقع هي اديلوجيات فاشلة .
النكسة السورية ، لا يجرؤ احد منا عن رميها بحجر فليس بيننا من هو بلا خطيئة .
ولربما كان الخليفة ( الزريطي) ابو بكر البغدادي .. صاحب براءة اختراع دولة الخلافة بشكلها الحديث .. اول من ادرك هذا الامر .. ونجح فعلا في تفاديه عند قيامه ببناء مشروع دولته المزعومة .
داعش .. لا تحمل اي اديلوجيا .. مخطئ للغاية من يصنف هذا الكيان كأحد اشكال اديلوجيا الاسلام السياسي .. اطلاقا .
حرص الآباء المؤسسون لداعش على عدم ضخ الاديلوجيا في كادر التنظيم .. هي مشروع له اهداف واضحة .. تأسيس دولة اسلامية لها خليفة تطبق شرع الله .. فقط .
جملة لا تتجاوز السطر الواحد .. واضحة .. غير معقدة .. جذابة للغاية والطريق لتحقيقها واضح .. قتال وقتل من يخالف هذا الهدف . راجعوا تاريخ الاحزاب والحركات السياسية المؤدلجة من أقصى اليمين الى اقصى اليسار .. لن تجدوا تجمعا او تكتلا يحمل مشروعا سياسيا حقق ذاك الاستقطاب والنجاح في مدة قياسية كما حققته داعش .. الخلطة السرية بسيطة للغاية اديلوجيا الا اديلوجيا .
في هذه اللحظة بالذات .. اشعر بالقرف من واقعنا ، من افشالنا لثورتنا ، من منفانا القسري ، من ذاتي ..
احلامي الثورية التي كانت تراودني في ايام مراهقتي السياسية .. حول النموذج الثوري الكوبي في بدايته ونضال غاندي ونيلسون مانديلا .. لم تكن تشطح يوما في غيها لتصل بي الى مرحلة من الواقعية المرة .. واقعية اسلم بها ان تنظيما حقيرا شعبوي متخلف .. هو الانجح من حيث التطبيق .. واقعية تجعلني احسد داعش .. واقعية تجعلني اتمنى لو بقيت ثورتنا كما بدأت بلا اديلوجيا … تحمل شعارا بسيطا واضحا جذابا .. سهل التطبيق ..
سوريا بدا حرية !!!

Social Links: