مـحـســن بـابـات
من الظلم نكران أفضال كاسترو على بلده كوبا ووصفه بالديكتاتور ومقارنته برؤساء مجرمين كحافظ الأسد وصدام حسين نعم هذه المقارنة لاتخلو من ظلم رهيب لقائد ثوري أستطاع خلال نصف قرن من مواجهة أعتى إمبراطوريات القرن جارته اللدود الولايات المتحدة الأمريكة فإن كان كاسترو طوال حياته يداعب السيجار الكوبي الفاخر بين أصابعه فهذا يحسب له لا عليه لأن هذا السيجار الغالي الثمن والذي غزا أغنياء العالم هو من صنع مواطنيه وبلده كما أنه وخلال حكمه الديكتاتوري لم يدمر مدينة من مدنه ولم يشرد شعبه وإن كان الفقر والعوز قد داهم بلده لا لأنه مارس الفساد فقط بل لأن السبب الرئيس في ذلك هو الحصار الذي الفرض عليه من قبل الرأسمالية العالمية وقد ساهمت الدعاية والميديا الأمبريالية بقلب رؤوس الكثير من المفكرين حول العالم بأن كل رؤساء المنظومة الاشتراكية كانوا عبارة عن كتلة من الفساد المدمر لأوطانهم متجاهلين أن ذالك التدمير كان سببه المباشر الحرب الشعواء التي شنت على تلك المنظومة من قبلهم لإحكام السيطرة على العالم صحيح أن الفساد استشرى في تلك الدول ولكن من الجور وضع كل رؤوساء تلك المنظومة في بوتقة واحدة فالأسد حافظ وحتى بشار لم يكونا رؤوساء لوطن بل زعماء عصابة سيطرت على سوريا فدمرت وشردت وأفلست البلد وكذلك صدام حسين الذي ارتكب مجازر مروعة بحق شعبه إلا أن كاسترو كان في موقع أخر لقد مارس الديكتاتورية الوطنية على شعبه وإن كان هذا لايبرر دكتاتوريته ولكن ينفي عنه صفة الإجرام والقتل والتشريد .. يكفي كوبا فخراً في زمن كاسترو أنها نافست أعتى الدول رياضياً في العديد من الرياضات بينما دولنا ساء حالها وانتقلت من مراحل التنافس إلى الموت كذلك فعلها كاسترو في العديد من المجالات فطور كوبا ودافع عنها ووقف شامخاً في وجهة الامبريالية العالمية .
كـاسـتـرو أيـهـا الـدكـتـاتـور الـوطـنـي لــروحــك تــحــيـــــة ..

Social Links: