كفى نوران
أبو الشهيد الناشط الاعلامي، يتعرض لخطر قصف الطيران الحربي،لنظام الاستبداد،و اعوانه من الطغاة والمرتزقة المحتلين لمدينة حلب،عليه مغادرة مكان إقامته الى مواقع عمله المتغيرة حسب النشاط ،الصباح الباكر خياره الضروري ،قبل شروق الشمس .
من أقصى الريف الغربي،إلى أبواب حلب الغربية،وجهته،يقطع عشرات الكيلو مترات،على دراجته النارية،يودعه افراد اسرته وكانه الوداع الأخير ، وحيدا هادئا يمضي،يتنصت على صوت الطيران الحربي من فوقه،يدقق في ظواهر تغيرات الطرق،الجديدة،غير المألوفة، ولها التفسيرات الأمنية،ومدلولاتها، لعله يخفف من المخاطر التي يتعرض لها ولو نفسيا .
لاحظ تغير الوان وكتابات اللوحات الطرقية، ذات الخلفية الزرقاء والكتابة البضاء الفوسفورية ،كانت شاخصات ترشد للطرق والاتجاهات واهم الاماكن المؤدية لها،ولكنها اصبحت سوداء مكتوبعليها بالابيض الرديئ خطا و نوعية دهان ..
” الديمقراطية كفر اخوانكم المجاهدين ” ، ” أحذروا العلمانيين أخوانكم المجاهدين” ،” حلق اللحية حرام اخوانكم المجاهدين ” ، التدخين .. الاركيلة …
لم يتجرا الوقوف و التصوير ،لعل الطريق مراقب من وكلاء الله الحصريين ،وهم منفذي الاحكام الفورية بالجلد والجز ..
تساؤلات عديدة متناقضة ومتضاربة، شرود ابعده في الزمان و عن المكان .. غريب من كتبها ،من ورائها، القصد،من يلاحق التنفيذ،وما هي الاجراءات …
” اختي المسلمة سواد البرقع زينتك اخوتك المجاهدين” وهاهم يقفون على الحاجز ،بشكل عشوائي ،لحي طويلة،محفوفي الشوارب،الارتياب متبادل بينهم و بين المارين، علمي،علماني،يحلق لحيته،محتويات عقله وحقيبته، متطلباته، اجهزة، كميرا، كراسة، اقلام، قد تكون حرام، فالعلم في الصدور وليس في السطور،اي خارج المعايير، وعلى الكيف والمزاج، وكيف يكشفه، خلف اللحى الكثيفة ،المغطية للوجوه كالاقنعة ..
قد يفتشوه كناشط مشبوه وسوف يتهم فورا لابتسامته الساخرة ..
جسم ضئيل ،قلق،دائم التفكير،لماذا لا يكون متكرشا،اذا هو مرفوض في مجتمعهم، وقد يحللوا دمه في اشهر و سنين الثورة العجاف ..
تجاهل الحاجز و جماعته،برباط جأش،تجاوزهم من اقصى يمين الطريق،وتشاغل بمد نظره الى المسافات الا بعد،تشاغل باستيضاح حركة السير،ذهاب،اياب ..
تجاوزهم في المسافة والعقل والتاريخ،وقد جروا الحاضر للمواجهات الدامية لا بد من انجاز مهامه اليومية،رغم الموت،لابد منا مواجهة المصير بشجاعة، متذكرا جده ابن رشد، أين يمضي اليوم ،الاسلاميون من ورائه،مرتزقة النظام من امامه،الطيران الحربي الروسي القاتل في سمائه،انه يعبر طريق الموت ..
حياته،نسغ حياته من والى البيت،و ما بينهما،سلسلة حلقات،لحظية ساعية.. يختزنها في الذاكرة يدونه في يومياته لمقبل الايام لمن بقي على قيد الحياة ..
الحكايا السارة يرويها لاسرته غيمة امل تجلب السرور اما الحكاية كاملة لرفاقه عن الوطن واهله ومستقبله،تدير الحوارات،تعقد المقارنات والسوآل يطرح نفسه بالحاح ما العمل ؟

Social Links: