نجم الدين سمان
تحدث ابن الشمال السوري وكاتب قصصه وحكاياته والصحفي البارز على الساحة العربية والسورية “نجم الدين سمان” لشبكة رصد سوريا، في حوار تناول ماضي الثورة وحاضرها والمستقبل من معاني “مزامير السوري الأخير” التي كتبها “السمان” مؤخراً، وفي مايلي نص الحوار :
مزاميرُ السوريّ الأخير
كَم مِن أعدائِكَ.. فيكَ
كَم مِنَ الأعداءِ حَولَك
فعلى أيّ جانِبَيكَ.. تَمِيلُ ؟!
عَن يمينٍ.. إخفاقُ يمينِكَ
عن يسارٍ.. بُؤسُ يسارِكَ
فوق كتفيكَ.. طُغَاةُ نفسِكَ
وليسَ للقتلِ.. دينٌ
الا إذا كنتَ دينونَتَهُ.. وَحدَك.
ليسَ للعُنفِ.. مَذهبٌ
حتى تذهبَ إليهِ.. وَحدَك.
كم مِن إخوةٍ لكَ..
في صلاتِكَ
سرقوا مِنكَ
في صلاتِهُمُ.. خُبزَك.
ليسَ للفسادِ.. طائفةٌ
إلّا.. إذا استثنيتَ منهُ
نفسَك.
لم نكُن نستوردُ الجلّادينَ
مِن غَيرِ بلادٍ
قنَّاصُكَ.. فيكَ؛
وأنتَ قَتِيلُهُ.. وحدَك.
بثلاثينَ مِن فِضّةٍ
باعُوا أحلامَكَ
تاجرَ بقميصكَ الدامي..
إخوةٌ لكَ
وأنتَ اليتيمُ..
لا أباً لكَ سوى الريح
لا أمَّ.. إلّا الصَدَى
ولا أحدَ
سيحمِلُ صليبَكَ.. سواكَ؛
تاجُكَ من أشواكُنا
حولَ.. جبينِكَ
والورد الجوريُّ زرعناهُ
لِنُزَيِّنَ بهِ.. لَحدَك.
لا حبيبةَ لكَ..
حتى اعتقلها طاغيةٌ
اغتصبها شبّيحةٌ؛
عذَّبها حتى الموتِ
شياطينُ الكراهية.
أو كانت لكَ حبيبةٌ
فشرّدتكما قذيفةٌ
ومازلتَ تبحثُ عنها
تحت رُكام بيتِكَ
في منافيكَ
وبينَ الخِيام.
غُصَّ قلبكَ.. بالذي فيهِ
وتشرَّدَ فيك.. ياسمينُ الشآم.
فيكَ.. خَصُمكَ
و لستَ بِمُنتَصِرٍ عليهِ
وَحدَك.
لا أحدَ يُدافِعُ عنكَ؛
وليسَ من أحدٍ
سيقاتِلُ لأجلِكَ
إذا لم تَرهِن عِندَهُ.. سَيفَك.
فإذا انتصرتَ.. عليكَ
انتصرتَ.. عليهِ؛
ونأَيتَ عن كلِّ.. ضَغِينَةٍ
وسَمَوتَ عن القاتِلِ.. فيكَ
وعَن الشَامِتِ.. فيكَ
بدماءِ.. سِوَاك
و غسلتَ الوحلَ عن.. قتيلِكَ
كلّما أوسَدتَهُ.. قَبرَك.
كم.. مِنَ الأعداءِ
أيّها السوريُّ.. فيكَ
ومِن.. حولِكَ
وعليكَ أن تُقاتلهُم..
وَحدَك ؟!!.
_ أين يجد كاتبنا هوية الشعب السوري … بعد الإنفجار العظيم الذي رافق بداية حريّتنا من نظام الإستعباد؟
ج – يُشبُه حالنا اليوم؛ ما كُنّاه قبل أكثر من 100 عام؛ قبل انعقاد المؤتمر السوري الأول؛ الذي توافق المندوبونَ فيه على الهويّة الوطنية السورية الجامعة؛ لكلّ السوريّين.
مع الفرق.. أن مؤتمراً ثانياً كهذا؛ لم يُعقد بعدُ؛ فما نزال في مخاض الأسئلة؛ بل.. ما نزال نختلف حول شكل الدولة السورية القادمة: مدنيةً أم إسلاميّةً؛ حتى قبل إسقاطنا للطاغية؛ ممّا جعل الطغيانَ يستمرُّ حتى الآن؛ واختلفنا حولَ من يُمثلنا؛ فاحتكمنا للمُحَاصَصَة؛ وهي ذاتها التي كان يقوم بها النظام الذي ثُرنا عليه؛ وقد حاولت أطرافٌ أن تحصِرَ تمثيلَ الثورةَ فيها فقط؛ منذ تنسيقياتها الأولى؛ وأن تتغلغلَ في صفوف الجيش الحرّ لتخطِفَه إليها فقط؛ وساعد على ذلك وجود قوى إقليمية ودولية داعمةٍ لها؛ حتى وقعت الثورة تحت الوصاية؛ كما وقع النظام ذاتُهُ تحت الوصاية الإيرانية ثمّ الروسيّة؛ وبقي السوريُّ الحُرّ وحيدَ وحدِه؛ يقصفه النظام؛ ويُكفِّرُه أمراء الحرب.
يجب أولاً.. غربلةُ الفصائل المسلحة من غَيرِ السوريين؛ ومن الداعشيين فيها؛ فكيف يستقيمُ لنا أن نشجُبَ دخولَ اللبناني والعراقي واليمني والإيراني والأفغانيّ الشيعيّ إلى بلدنا ونسكتَ عن اللا سوريين بيننا؛ بحجّة أنهم مُجَاهِدون؛ وهي الحُجَّةُ ذاتها التي يرفعها هؤلاء دفاعاً عن المراقد المقدسة لديهم؟!.
ثانياً.. رَفعُ الوصاية؛ فلا وصايةَ لأحدٍ على الثورة؛ لأنها ثورة كُلِّ السوريين؛ ولكلّ السوريين؛ وليست حرباً طائفيةً مذهبية؛ بل.. والعودة بالثورة إلى مهَادِها الأول؛ ونَبذُ الرايات جميعها.. سوى عَلَمِ ثورتنا؛ وعودة الضباط المُنشقين إلى الداخل؛ فقد أثبتَ أمراءُ الحرب أنهم ناجحون فقط في فَرضِ إماراتِهم ونمطِ لباسِهِم الأفغانيّ على السوريين؛ وأنهم لم يُحرِّروا سوى المناطق التي كان قد حَرَرَّها الجيش الحرّ؛ بل إنهم بدأوا يخسرونها تدريجياً؛ وعلى الجميع.. الانتقالُ من حرب الجبهات والمدن إلى حرب العصابات؛ وقطع طرق الإمداد؛ وقصف المطارات التي تقصف السوريين؛ وشنّ عمليات مدروسة مُتقنة على أهمّ نقاط النظام وحلفائه؛ لتجنيب المدنيين السوريين ضريبة القصف والتجويع والتهجير القسريّ.
لو أنَّ الثوّار ظلّوا مُتحَصِّنين في “اللَجَاة” وليس في درعا بين المدنيين؛ وفي الجبل الشرقي وليس في الزبداني؛ وفي سلسلة جبال القلمون وليس في يبرود؛ وفي سلسلة جبال تدمر وجبل الزاوية الخ؛ وليسَ في المدن والبلدات؛ وفي كلّ نقطةٍ تُشرِفُ على خطوطِ إمدادِ النظام ومعسكراته ومطاراته؛ لما استطاعت جيوشُ العالم أن تهزمهم.
في ظلّ عدم تكافؤ القوى.. تكون حرب العصابات هي الحلّ الأمثل؛ وليس حرب الجبهات المفتوحة.
_ وهل من المنطق أن نعتبر مأساتنا اتجاهين … وإن كانت كذلك … أين أنت؟
ج2 – إذا لم نُدرِك أنّ الاستبدادَ عَدَوُّ كلِّ السوريين؛ فإنّ ثورتنا ينقصها البُعدُ الوطنيُّ والأخلاقيُّ والدينيّ أيضاً؛ لا أقصد هنا إسلام طالبان والقاعدة وأخواتها؛ وإنما إسلامنا الشعبيَّ السوريّ المُنتفتح على الجميع والحضاريّ؛ وإذا لم نُدرِك بأنّ الطاغيةَ يقتل مُعارِضِيه لأنهم عارضوه؛ كما يقتل مُؤيِّدِيه حين يضعهم في مُواجهة مُعارِضيه؛ لهذا كنت ضد الشعار الجاهليّ: بالذبح.. جيناكم ؛ فالثورة لا تُقلّد الطغاةَ باستعمال السكاكين ذاتها؛ طائفيةً أو دينيةً أو أيديولوجيّة؛ ولا نجاحَ لثورةٍ إذا تحوّلت إلى انتقامٍ وثأرٍ فقط؛ لأنها تتحوَّل حينها إلى حرب أهليةٍ طويلةٍ ومديدة؛ أو على غِرَار داعس والغبراء.. بينما نحن في القرن الواحد والعشرين.
والانطلاقَ من عَلَوِيَّة النظام مقابل سِنيَّة الثورة؛ انحرافٌ عن الثورة الوطنيّة ذاتها؛ فلا النظام علويٌّ بأكمله؛ ولا الثورةُ سُنيّةً بأكملها؛ أذكرُ بأنّي كنتُ على تواصلٍ مع أحدِ أعضاء كتيبةٍ سريّةٍ خاصةٍ باغتيالِ شخصياتٍ من النظام؛ وقد قامت بعدّة عملياتٍ ناجحة داخل دمشقَ ذاتها؛ فسألته: لماذا لا تفكّرون باغتيال رئيس الوزراء السنّي؛ والمُفتي السنّي ورئيس مجلس الشعب السنّي في حكومة الأسد؟.. فحَظَرنِي على الفور!!.
إذا كنتَ سورياً.. فلا بدّ في سياق ثورتِك أن تُفكّر بمصير كلِّ سوريا؛ وكلِّ السوريين؛ أما إذا تخاطفَكَ أمراء الحرب بسبب غضبكَ ممَّا يجري؛ أو بسبب يأسك الشديد؛ فلن تبني سوى إمارةٍ على غِرار طالبان؛ لا تُشبه سوريا في شيء.
لم يثُر السوريون لِيُقيموا سورياستان؛ وإنما ليستعيدوا سوريا ممَّن خطفها عبر الانقلابات العسكرية المُتوالية؛ ثمّ بطغيان الأسد الأب وصولاً إلى التوريث؛ فاستعادةُ سوريا من خاطِفِيها.. هو جوهرُ ثورتنا الذي تمَّ الالتفاف عليه؛ وتمّ تلويثُ عقولِ كثير من السوريين بشعارات وافدةٍ من خارجهم.
ثمَّ تسألني.. أين أنا؛ وفي أيّة جهة؟!
سأقول لكَ بجملتين :
مع القتيل وليس مع القاتل؛ حتى نقتصَّ من القاتل بالعدل.
ومع الضحية وليس مع الجلاد؛ حتى نقتصَّ من الجلادين بالعدل.
لكنّي انتقدُ الضحيةَ حين تنقلبُ إلى جلادٍ لسواها؛ بحجّة مظلوميتها؛ فلطالما أعمَت المظلومية بصيرةَ الضحايا؛ حتى لكأنَّ من يُنادِي بالثأر الطائفي السُنِّي الآن؛ يستعيرُ خطابه من المليشيات الشيعية ذاتها؛ التي أتت إلى بلدنا بحجَّة المظلومية والثأر.
ثمّة مظلومية أخرى في التاريخ؛ عانينا منها جميعنا؛ حين انقلبَ اليهود من ضحايا لهتلر النازيّ؛ إلى نازيين دينيين جدداً؛ فظلموا الفلسطينيين وهَجَّروهم من أرضهم.. بحجَّةِ مظلوميتهم!؛ فكيف لنا أن نتمثّل هؤلاء في ثورتنا؟!.. لكن هذا قد حصل للأسف الشديد.
_ لماذا علينا كسوريين أن نشرح لأنفسنا بأن العنف لا مذهب له إن كنا نعتقد فعلاً بذلك ؟
لأن هناك بعض السوريين يعتبر العنفَ مرتبطاً بطائفةٍ دونَ غيرها؛ أو بدينٍ دون سواه؛ كما تمّ التعميم بأن الإرهاب في عصرنا الحالي إسلاميّ فقط؛ وهذا خطأ؛ فالعنف يتولّد من الظلم والاستبداد والتفاوت الاقتصادي بين شرائح المجتمع ذاته؛ وهو موجود في المجتمعات كلّها؛ وعبر العصور كلّها؛ وعند مُتبِعِي الأديان كلّها؛ كما في الإيديولوجيات الشمولية؛ أما الثقافة المُضادَةُ للعنف فهي كالبرعم الغضّ؛ ما أن يتفتحَ حتى يدوسهُ الطغاة؛ كما يدوسهُ للأسف بعض الثائرين على الطغيان؛ ولا أمل بخلاص أحدٍ عبر العنف والعنف المضاد؛ لأنهما كالثقب الأسود في الفضاء يلتهم الجميع من غير تفريق؛ بل أنه يُزيل الحدودَ الأخلاقية بين الظالم والمظلوم؛ حين يردّ المظلوم على الظلم بأساليب عُنفِ الظالم ذاتها؛ وبالطبع هناك فرق بين الثورة والعنف؛ وبين العنف والكفاح السلميّ ضدّه؛ وحتى بين العنف والكفاح المسلّح ضدّه؛ وليست ثورةً من تُعيدُ إنتاج شبيحةٍ لها؛ لا يختلفون عن شبيحة الاستبداد.
_ نفسك … من المخاطب … هل تخاطبني أم تخاطب نفسك؟
عنوان القصيدة: مزامير السوري الأخير؛ ولهذا فهي تخاطب هذا السوريّ الذي هو أنت وأنا وكلّ سوري ما يزال يُؤمن بقيامة وطنه من جديد؛ بعد كل هذا الدمار الماديّ والروحيّ.
ليس الحَجَر من تضرَّر بل البشرُ أولاَ؛ فما أصاب أرواحنا يحتاج إلى إعادة إعمارٍ قد تمتدّ لأجيالٍ عديدة؛ لقد خرَّبت النفوسَ ثقافةُ الاستبداد والفساد؛ بحيث صار مَن لا يرتشي استئناءً؛ وصارت الرشوة قاعدةً؛ وانتقلت هذه الأمراض إلى ثورتنا ذاتها؛ إلى المعارضة السياسية كما إلى الفصائل المقاتلة؛ ونشأ أيضاً نوع جديد من السماسرة ؛ هم سماسرة المساعدات الانسانية؛ وسماسرة الهجرة وقوارب الموت؛ وتجّار الحرب والأزمات؛ ورأينا كيف يسمسر سوريّ على سوريّ آخر.. حتى أثناء الحصار؛ وفي التغريبة بالطبع؛ ومن لا ينجو بنفسه من ثقافة الفساد؛ سيأكله فساده أو فساد سواه.
_ كيف ترى العقد الإجتماعي في سوريا … هل من مخرج؟
لا مخرجَ للسوريين سوى بمؤتمر وطني عام؛ وباعتماد دستور 1950 كدستور مُؤقت للمرحلة الانتقالية ريثما يُصوّت السوريون على دستور جديد؛ مع تأجيل كل الخلافات العقائدية والايديولوجية إلا ما بعد إسقاط الطاغية؛ ثم يحتكم السوريون لصناديق الاقتراع لانتخاب من يمثلهم؛ كما لا سبيلَ سوى بتوافق الشقّ المدني مع العسكري مع السياسي في ثورتنا على استراتيجية واحدة؛ وبدون هذا.. سندور في حلقة مفرغة؛ وسيطول بنا الدرب نحو حريتنا.
_ أتستطيع القوى الثورية أو مؤسسات النظام الخروج من حفرة المال السياسي؟
دعنا من الأنظمة فهي رهينة المافيا التي تقودها؛ أما قوى الثورة فعليها الاعتماد على مصادرها الذاتية؛ مهما كانت ضئيلةً في البداية؛ لكنها تُحَصِّن تلك القوى من الوصاية المالية / السياسية عليها؛ لقد كتبتُ أكثرَ من مرّةٍ ما يلي: أن يُرسل سوري في تغريبته إلى سوري في الداخل 50 دولاراً فقط؛ أهمُّ مِمَّا يقوله وأقوله ونقوله أجمعين.
وأن نتبرّع ب 5 دولارات شهرياً؛ لصندوق الثورة؛ وليس لصناديق المعارضة وأمراء الحرب؛ أفضلُ من الارتهانِ لصناديق الآخرين.
وحين نبدأ بذلك.. نكون قد خَطَونا أول خطوةٍ على درب حريّة واستقلال سورية كلها؛ فإذا أراد أصدقاءُ ثورتنا دَعمَنا؛ فلا بأس؛ ولكن بغير شروطٍ مُسبقة؛ وبغير ارتهانٍ لأحد.. سوى حريتنا.
_ هل تجد التشيّع النهائيّ قريب؟ … وهل نحن جاهزون للمسير فيه ؟
لا أعتقد.. فإسلامنا الشعبيّ السوريّ؛ لا يرتهِنُ لأيّ كهنوت؛ سواءَ أكان كهنوت السلطة: مفتي النظام؛ أم كهنوت الملالي الفرس؛ أو.. أيّ كهنوتٍ آخر؛ كما لن يرتهِنَ لكهنوت أمراء الحرب؛ فلا كهنوتَ في الإسلام؛ ولن يكون.
لقد حاولَ سيفُ الدولة حين صارَ أميراً على حلب؛ بطلبٍ من الحلبيين أنفسهم؛ أن يُشيِّع السوريين؛ فلم ينجح.
وإسلامنا الشعبيّ السوريّ هو الذي احتضن أولَ دولة مدنية في الإسلام: الدولة الأموية؛ وشارك في بنائها كلُّ السوريين؛ فقد كان وزير معاوية الأول: مسيحياً؛ وكان وزير ماليته: يهودياً؛ وقام أبناء عمومتنا السريان السوريون المسيحيّون بتعريب دواوين الدولة؛ كما ترجموا أمهات الكتب من الحضارات المجاورة إلى العربية.
حتى أن الشيعة العرب سيثورون على الملالي الفرس؛ حين يكتشفون ولو بصَحوَةٍ متأخرة بأنهم كانوا وقودَ النفوذ الفارسي باسم المظلومية وتصدير نمط ثورة الملالي إلى الآخرين؛ لقد خطفت إيران شيعتنا السوريونَ حتى من سوريّتهم؛ بل حتى من تأييدهم للنظام المافيويّ الأسدي؛ لكنَّ هذا لن يدوم؛ حتى لو احتلَّ الملالي كلَّ سوريا؛ فعلى هذه الأرض انكسر كلُّ الغزاة..
وسينكسرون .

Social Links: