محسن بابات
نعم إنه لأمر محزن وقاس لكنه الحقيقة الجمود والبلادة وثقل الدم وانعدام الاحساس هذا يميز بعض اليسار القديم ( العربي والأوربي ) في موقفه من الثورات العربية هذا ماختم به السيد سعود المولى مقاله في جريدة الانباء الذي انتقد به اليسار بسبب موقفه المتواطئ مع الأنظمة العربية ضد ثورات الشعوب .
وهنا نود أن نوضح للسيد المولى كما لجميع منتقدي اليسار بأن في انتقادهم هذا حقيقة وظلم ..الحقيقة متأتية من أن ماعرف باليسار وخاصة العربي منه خلال القرن العشرين المنصرم لاعلاقة له باليسار الحقيقي أو اليسار الفعلي الذي يجب أن يكون حيث أطلق تعبير اليسار على الأحزاب الشيوعية والقومية وهذه الأحزاب للأسف بعيدة كل البعد عن اليسار وطبيعته المعارضة التغيريه الوطنية التي تضع الوطن فوق كل اعتبار فكما هو معروف أن الأحزاب الشيوعية وإن كانت معارضة لأنظمة دولها إلا أنها كانت مرتبطة بطريقة وأخرى بالمنظومة الأشتراكية والاتحاد السوفيتي السابق وبالتالي من الظلم اعتبارها يساراً كما الأحزاب القومية سواء منها العربية كحزب البعث العربي الاشتراكي أو المناطقية مثل الحزب القومي السوري الأجتماعي وهي بطبيعتها أقرب للنازية الفاشية فمن المضحك اعتبارها أحزاب يسارية حتى أن الصراعات وخاصة الدموية منها التي كانت تجري بين تلك الأحزاب تنفي نفياً قاطعاً صفة اليسار .
نعم هنا للكاتب الحق في انتقاد هذه الأحزاب التي تدعي العلمانية والوطنية بينما تقف بخندق واحد ضد الشعوب العربية الثائرة ولكن من الظلم إعتبارها يسارية فاليسار الحقيقي العربي والسوري بشكل خاص وخلال الفرن الماضي لم يكن يوماً منضوياً في حزب وإن كان بعض أفراده منتسبين لحزب من الإحزاب ولكنهم كانوا دوماً في حالة شغب في أحزابهم حتى أن العديد منهم تم تجميد عضوياتهم في تلك الأحزاب وهذه الحقيقة المرة جعلت العديد من المفكريين اليساريين خلال العقود الماضية في حالة تشتت وضياع مما أدى إلى فقدان البوصلة لدى معظمهم حتى أن الكثير منهم قد عاش في المنفى القسري أو كانوا دائماً ملاحقين من قبل الأنظمة القمعية .
فهل لأحد أن ينكر يسارية الدكتور طيب التزيني و الدكتور جلال صادق العظم والشاعر والعديد من الكتاب والشعراء والمناضلين ووو القائمة تطول نعم هذه هي الحقيقة التي على الجميع أن يعرفها ويدركها بأن اليسار الحقيقي هو الفكر الصادق الفكر الوطني النبيل الذي حاول جاهداً بناء أوطان حقيقية ولكنه حورب وأعتقل أو تم نفيه .
ونحن في حزب اليسار الديمقراطي السوري ندعي أننا جزء من اليسار الحقيقي ولكن يمكن أن نجزم بأننا نحاول بكل الوسائل لإعادة اليسار إلى اليساريين الحقيقين وإلى الشعب …ولأجل ذلك كان بيان تأسيس حزبنا ونحن لاندخر جهداً في أي مناسبة للملمة اليساريين في بوتقة واحدة .
وعليه ندعوا كل الوطنيين الشرفاء لمؤتمر يساري حقيقي يعيد لليسار ثورته ضد الظلم والفساد وأنظمة القمع والتآمر ويعيده إلى الوطن بدلاً من أن يبقى منفياً مشتتاً ..

Social Links: