منصور اتاسي
وهكذا قتل تحالف النظام والصمت الدولي وجبن من يدعي اصدقاء النظام قتلوا جميعا اهلنا في حلب ودمروا مدينة التاريخ في حالة من الاجرام والبربريه لم يشهد مثلها التاريخ ..ففي التاريخ يهجم الغزاة على المدن ويقتلوا قادتها واهلها ويدمرونها ..وفي حالتنا يهجم النظام وحلفاؤه على شعبه ويقتلهم ويدمر مدنهم ..هذه حالة جديده في التاريخ ..
لقد عمت المظاهرات كافة مناطق تواجد السوريون …هناك من قمعها وهناك من ترك السوريون يعبرون عن استنكارهم وشجبهم للقتل الذي يمارسه الروس والايرانيين واتباعهم من عصابة حزب الله وغيرها من اللصوص والمرتزقه القادمين من العراق ودول العالم المختلفه ..انها حالة طبيعية لنظام لايتمتع بأي نسبة من دعم شعبه يحاول ان يبقى بدعم عسكري وناري من قبل قوى ترغب بالهيمنه على سورية ..
وإلى جانب المظاهرات التي تمثل غالبية الشعب السوري ..خرج بعض الاشخاص الذين يدعموا قتل السوريون من السوريين انفسهم في حلب وغير حلب ..وهذا ما انتجه النظام وانتجته قوى التطرف التي ساهمت في تغذية القتل المجرم …
لانريد ان نتحدث عن دور الخارج بعد ان سقطت جميع الاقنعه عن انهم أصدقاء الشعب السوري فقد اوصلتهم هذه الصداقه الى التطرف والقتل …ونعتقد ان موقفهم سينعكس سلبا على بلادهم..
علينا ان نتحدث عن ممثلي الشعب السوري وقواه المقاتله والمفروضين جميعهم من الخارج والمعزولين عن حركة شعبنا والتابعين للخارج العاجز ..عبر تقديمنا عدد من الاسئله التي يجب ان ننطلق منه لنقيم عملهم جميعهم..
١- هل استطاع الائتلاف او لجنة التفاوض ..أو هيئة التنسيق ان يقيموا الوضع العسكري ويبادروا الى انقاذ حلب وبقاء اكثرية المقاتلين ما عدا المئات من جبهة النصره في حلب ..أم اكتفوا ببعض الجمل التي لامعنى لها تتحدث عن صمود شعبنا في حلب دون تأمين اية مقومات للصمود؟
٢- هل استطاعت الكتائب المقاتله داخل حلب وفي سورية ان توحد جهودها وتتفق على خطط للعمل العسكري المضاد قادر على بعثرة جهود النظام وحلفاؤه القتله وهي كثيره ومتوفره ام بقيت مبعثره ومتقاتله وغير قادره بسبب بعثرتها سوى على الاستسلام للواقع المجرم والمعروف مسبقا .
٣- هل استطاع الائتلاف وهيئة التنسيق والوفد المفاوض التعاون مع الحركة الشعبيه وتوظيفها لأهداف قابلة للتنفيذ وقادره على التخفيف من المأساة المروعة في حلب بل بقوا يزاودون على حساب الدم السوري والهزيمه التي يجب تجاوزها سريعا ؟
٤- هل هناك اي تصورات لما يجري بعد حلب من الناحية العسكرية والسياسية اذا كان في ادلب او الرقه او ترك مصير سورية بيد الامريكان والروس وغيرهم من القتله ؟
٥- ماذا عن المظاهرات :- هل هناك من حملها شعارات مساعدة للتخفيف من مقتلة حلب او حدد شعاراتها او حدد حركتها او حاولوا توظيفها لصالح ضغط مؤثر؟ اعتقد وحسب مشاهداتي انهم لم يستطيع بعضهم سوى في اللحاق متأخرا ببعض التظاهرات …واعتقد ان هيئة التنسيق ومن خلال دعوتها لمؤتمر في دمشق لاعطائها صفة لاتوجد بها ولتحسين صورة نظام قاتل امام الخارج ..وتقديم المؤتمر كهدية للروس والنظام لان الهيئة تحاول ان تعقد المؤتمر بضمانات روسيه …..ياللعجب
بعد كل هذه الأسئلة وغيرها هل نبقى نفكر كما في الماضي؟
هل نبقى نعتمد المؤسسات السياسية والعسكرية التي اوصلتنا الى هزيمتنا..
وخصوصا وأن القادم اعظم ستدمر ادلب ويدمر الريف الشمالي بحمص وكل مناطق الثوره بسورية وهذا هو شكل الحل السياسي للنظام المعتمد على القوة العسكرية من اجل العودة للإستفراد بالسلطه .عن طريق اخضاع شعبها.وقتله.
إن الانتقال لوضع ثوري جديد يتطلب تغير كافة البني القائمه واعتماد بنى جديدة ينتجها السوريون وتتخلى عن التبعية للخارج ..كما جرى حين ترك للخارج تأسيس مؤسسات المعارضةالحالية السياسية والعسكرية ….وغيرها
والمتابع يرى بداية تفكك كل هذه المؤسسات فقد قدم رياض سيف استقالته من لجنة التفاوض واستقال سمير نشار من الائتلاف ..وطارق الخواجه من المجلس الوطني..
وخرجت مظاهرات في ادلب والرستن وغيرها تندد بنشاط جبهة فتح الشام(النصره) وغيرها كما طلبت قوى في حمص من الفصائل العسكرية التوحد قبل فوات الأوان ..أذكر كل هذا وغيره الكثير لأقول ان تفكك المعارضة القائمه بأشكالها السياسية والعسكرية قد بدأ وعلينا ان نتجاوب مع هذه المتغيرات ونعززها بهدف ايجاد معارضة اكثر فعاليه .
واعتقد ان قوى الثورة ستتألف من تيارين ديمقراطي بطيفه الواسع وديني بأعلامه السوداء المتعددة …وعلبنا ان نسرع بتشكيل التيار الديمقراطي لنعطي للثورة وجهها الحقيقي قبل فوات الآوان.

Social Links: