تعيش موريتانيا موجة حرارة مُرْتَفِعَة منذ عدة أشهر، خصوصًا في العاصمة “نواق الشط” مع انقطاع مُتَكَرِّرٍ للتيار الكهربائي وانتشار البعوض، وارتفاع أسعار أجهزة التكييف (متوسط 500 دولار)، وتشتد الحرارة وانعدام الهواء أثناء الليل، في ظل انعدام المتنزهات أو الأماكن العامة اللائقة التي يُمْكِنُ أن تَلْجَأ إليها الأُسَر، وعندما تنزل الأمطار في الخريف عادة تتحول العاصمة إلى بركة من الأوحال والمياه الرَّاكِدَة بسبب غياب نظام الصرف الصحي، ما يُهَدِّدُ بانتشار أمراض خطيرة مثل الملاريا وأنواع من الحُمّى، ويَصِلُ التَّيَّار الكهربائي بِطاقَةٍ عالية إلى الأحياء الغربية التي يسكنها الأثرياء، فيما يصل ضَعِيفًا إلى بعض الأحياء الشرقية والجنوبية، وتَفرض شركة الكهرباء على السكان الفُقَراء لهذه الأحياء مبالغ مُرْتَفِعَة لتقوية التيار الكهربائي، ليتمكنوا من تشغيل المُكَيِّفات (باهضة الثمن)، وإضافة إلى انقطاع الكهرباء تنقطع المياه لِعِدَّةِ أَيّامٍ في عز الحر، ما يُجْبِرُ السكان الفُقَرَاء على شراء المياه من مناطق أخرى، ونددت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك بانقطاع المياه والكهرباء، وطلبت توضيحات من الشَّرِكَتَيْنِ، ونظَّمَ المواطنون وقفة احتجاجية (اعتصامًا) أمام مقر شركة الكهرباء بسبب انقطاع الخدمة تمامًا خلال يومين مُتَتَالِيَيْنِ، وتظاهرات احتجاجية ردد خلالها المتظاهرون شعارات ضد شركتي الكهرباء والماء، تتعلق بالفساد، إذْ تَدَّعِي الحكومة وجود فائضٍ في إنتاج التيار الكهربائي، بل وَقَّعَت اتفاقيات لتصديره إلى السينغال ومالي …
عن أ.ف.ب 5 / 12 / 2016

Social Links: