مهداة إلى من اقتحموا السماء شهداء الثورة السورية وهي على عتبة العام السابع .
نوارسنا حلم من دخان
ما تزال محجّبة بالسواد
تمسك بيد العدم
والطّريق طويلة طويلة
تعضّ على شفاه الزّمن
ترسم ما تبقى من رائحة الحرائق
ومن نصفنا العجوز
وبقايا ليل بلا ذاكرة
الفراغ المتبقي بين أصابعنا
يحترق بظله وبجداول الهاوية
ورهانات الموت المنتّصبة أمامنا
منذ الأزل
لا وقت لدينا لنرتق خصر الموت
والصبح مبتور الأطراف في جنازة الحلاج
وفي الأجساد الملوثة بالحب ودماء العنفوان
لا وقت لدينا لنتفقد معتقدات التوت
ولا حبات المطر الهاطلة على آخر الطريق
والزنابق الحافية على شواهد القبور
وجراح الحكايا
الكل يسقط كأقمار مهترئة النبض
من رحم الدّهشة وأكمام النخيل
علّهم يلوذون بالفرار من رصاصة مرتجفة
على رصيف الاحتمالات
وفي مواثيق الولادات الجدّيدة
حتى يفيض القدر برذاذ المطر والأمل


Social Links: